العراق على مفترق طرق: هل ستكون انتخابات بلا شعب؟
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
26 أكتوبر، 2025
بغداد/المسلة: في ظل اقتراب موعد الانتخابات العراقية المقررة في 11 نوفمبر 2025، يخيّم شبح العزوف الشعبي على المشهد السياسي.
المواطن العراقي، المنهك من عقود من الأزمات والوعود الجوفاء، يبدو غير مبالٍ بحملات الدعاية التي تملأ الشوارع.
فاللافتات الملونة والشعارات الرنانة التي تزين الأرصفة والساحات العامة فشلت في استعادة ثقة الناخب، حيث يرى الكثيرون أنها مجرد واجهات تخفي غياب برامج انتخابية حقيقية.
وهذا الواقع يعكس أزمة أعمق: فقدان الثقة بين الشعب والنخب السياسية.
و وسط هذا الفراغ السياسي، يواصل بعض القادة إحياء الخطاب الطائفي، مكررين ذات الأسطوانة التي ساهمت في تمزيق النسيج الاجتماعي.
رئيس حزب “تقدم”، محمد الحلبوسي، يرفع شعار “نحن أمة”، في إشارة واضحة إلى “الأمة السنية”، وهو ما يثير مخاوف من تعميق الانقسامات الطائفية.
أحزاب كردية وشيعية ترفع شعارات التعصب القومي والمذهبي، بالمقابل.
هذه الاستراتيجية، التي تعتمد على استمالة قاعدة طائفية ضيقة، تجد صداها لدى أنصار الأحزاب، لكنها تبعد الناخب العادي الذي يتوق إلى رؤية وطنية موحدة.
و لم يقتصر الأمر على الشعارات الفارغة، بل امتد إلى استغلال المؤسسات الحكومية. العديد من الوزارات تحولت إلى منصات دعائية، حيث يستخدم المسؤولون مواردها لتعزيز حملاتهم الانتخابية، في خرق واضح لمبادئ الحياد. هذا الواقع يعزز من انطباع أن الانتخابات ليست سوى لعبة لتوزيع النفوذ بين النخب، بينما يظل المواطن العادي بعيداً عن دائرة التأثير.
و مع اقتراب يوم الاقتراع، تبدو المشاركة الشعبية محصورة في أنصار الأحزاب، بينما يفضل الغالبية الصمت. هذا العزوف ليس مجرد رفض للمشاركة، بل صرخة احتجاج صامتة ضد نظام سياسي فشل في تحقيق تطلعات الشعب. التحدي الأكبر يبقى في استعادة ثقة المواطن، وهو ما يتطلب أكثر من شعارات وخطب رنانة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يهدم منزلًا ومشغلا تجاريًا في جبع شمالي القدس
القدس المحتلة - صفا هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الأربعاء، منزلًا ومشغلًا تجاريًا في بلدة جبع شمالي القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص. وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة صباح اليوم، وشرعت آلياتها في هدم منزل المواطن زياد سلطان المكوّن من طابقين، بالإضافة ألى مشغله التجاري. وأشارت إلى أن المنزل تقطنه أسرتان تضمّان 13 فردًا، ويبلغ عمر البناء 11 عامًا. وكانت سلطات الاحتلال فرضت على المواطن سلطان قبل أسبوع غرامة مالية بقيمة 10 آلاف شيقل، قام بدفعها، قبل أن تسلّمه إخطار الهدم، بذريعة البناء دون ترخيص، يوم الأحد الماضي. ووثق مركز معلومات وادي حلوة في القدس 27 عملية هدم وتجريف في المدينة خلال أيار/مايو الماضي. وتواصل بلدية الاحتلال في القدس الامتناع عن منح الفلسطينيين تراخيص البناء، وتلجأ إلى هدم المنازل أو إجبار أصحابها على هدمها ذاتيًا، في إطار إجراءات تستهدف التضييق على المقدسيين وتهجيرهم قسرًا من المدينة.