عهود الرومي: البقاء للأكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةقالت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، إن التحول الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية، ينسج علاقة جديدة بين الحكومات والناس، تقوم على التفاعل والابتكار والشراكة، ولغة جديدة للإنتاجية والابتكار، مشيرة إلى أن الجيل الأول من التحول الرقمي ركز على الكفاءة ورقمنة الإجراءات، فيما يفتح الجيل الجديد آفاقاً أوسع للذكاء التنبئي والخدمات الاستباقية.
وأشارت معاليها إلى أن التحول الرقمي الجديد ليس هدفاً بحد ذاته، بل بداية لتحول حكومي شامل يعيد تعريف غاية الإدارة الحكومية، ويوفر الإجابات عن الأسئلة الكبرى التي تواجه مستقبل العمل الحكومي.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية للمنتدى العربي الثاني للإدارة العامة، الذي تنظمه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا»، بالشراكة مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، تحت عنوان «الإدارة العامة في عصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي»، وذلك خلال الفترة من 28 إلى 29 أكتوبر 2025 في برج المؤتمرات بمركز دبي التجاري العالمي.
ويهدف المنتدى إلى دراسة الاتجاهات العالمية وأفضل الممارسات في التحول الرقمي للإدارة العامة، واستكشاف أطر عمل جديدة تعزز جودة الخدمات الحكومية واستدامتها، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي لتسريع وتيرة تبني الحلول الرقمية وتحقيق التكامل بين القطاعات في دعم مسارات التنمية المستدامة في المنطقة. كما يتناول دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في تحسين تقديم الخدمات العامة وتعزيز المساءلة والكفاءة الإدارية، ومناقشة الأبعاد الأخلاقية والقانونية والاجتماعية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإدارة العامة، وتحديد استراتيجيات بناء القدرات الرقمية وتطوير البنية التحتية في القطاع العام.
وقالت معالي الرومي إن قيادة دولة الإمارات تؤمن بأن التكيف مع عالم سريع التغير هو سر النجاح، وجوهر التحول الحكومي، وتتبنى ذلك أساساً لفكرها القيادي وتوجهاتها المستقبلية، ما يتجسد في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بأن «البقاء ليس للأصلح ولا للأقوى، ولكن للأكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات».
ولفتت إلى أنه على الصعيد العربي، قطعت الدول خطوات مهمة في إعداد استراتيجياتها الرقمية، لكن 10 دول فقط تجاوزت المتوسط العالمي في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية.
وتطرقت معالي عهود الرومي إلى ثلاثة أسئلة كبرى تعيد تعريف دور الحكومة في ظل التحولات المتسارعة للذكاء الاصطناعي، تتعلق بقدرة الحكومات على تطوير تجارب تواكب تجارب القطاع الخاص وعقلية وتوجهات الأجيال الجديدة، وتوفير الكفاءات المؤهلة لقيادة الثورة الرقمية الجديدة، والتحرك بسرعة ومرونة من دون فقدان القيم.
وأشار الدكتور يونس أبو أيوب، رئيس شعبة الحوكمة وبناء الدولة في «الإسكوا» التابعة للأمم المتحدة، إلى أن قوة الحكومات الحديثة تقاس بقدراتها الرقمية، إذ أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي محور الإدارة العامة الفعالة. وأكد أن قيمته الحقيقية تكمن في تمكين الحكومات من التنبؤ بالمستقبل، واتخاذ قرارات استباقية، موضحاً أن الهدف من تبنيه ليس التطور التقني فقط، بل بناء حكومات أكثر إنسانية وعدلاً وشفافية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عهود الرومي الإمارات الذكاء الاصطناعي التحول الرقمي الذکاء الاصطناعی التحول الرقمی إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.