عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لقاءات مع عدد من وسائل إعلام إقليمية ودولية خلال مُشاركتها في فعاليات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، المنعقد بالعاصمة السعودية «الرياض»، بمشاركة نخبة من رؤساء الدول، والحكومات، والوزراء، والقطاع الخاص.

وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الاقتصاد المصري حقق أداءً إيجابيًا يعكس مرونته في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مشيرة إلى أن معدل النمو الاقتصادي في عام 2024/2025 بلغ 4.

4%، وسجل الاقتصاد معدل نمو بلغ 5% في الربع الأخير.

ولفتت إلى أن مساهمة قناة السويس لا تزال سلبية نتيجة التطورات الجيوسياسية، في حين ارتفعت مساهمة قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يعكس التنوع في مصادر النمو.
 

وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن وضع سقف للاستثمارات العامة أسهم في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مؤكدة أن الحكومة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية والقطاعية والاجتماعية، بهدف دعم دور القطاع الخاص وزيادة التشغيل والنمو.

وفيما يتعلق ببرنامج التعاون المالي مع الاتحاد الأوروبي، أشارت "المشاط"، إلى توقيع تمويل بقيمة 4 مليارات يورو لدعم الاقتصاد المصري، يتم الحصول عليه على ثلاث شرائح، بعد صرف الشريحة الأولى من برنامج دعم الموازنة بقيمة مليار يورو في يناير 2025.

4 مليارات يورو دعم أوروبي.. التخطيط توجه رسائل حول الاقتصاد المصريالخطيب: اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقي أداة رئيسية لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة

وأكدت أن التمويل يستند إلى برنامج الإصلاح الهيكلي المصري الذي تم نشر محاوره في «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، يوم 7 سبتمبر.

كما أكدت الوزيرة أن الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الحكومة متوافقة مع برامج التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فضلًا عن الدعم الكبير من الاتحاد الأوروبي للمسار الإصلاحي الهادف لزيادة مشاركة القطاع الخاص، موضحة أن النمو والتشغيل يمثلان أولوية الحكومة خلال المرحلة المقبلة، وأن عام 2026 سيكون عامًا للتحول الإيجابي في الاقتصاد المصري.

وأشارت الوزيرة إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير يوم السبت المقبل سيكون انطلاقة مهمة لقطاع السياحة، لافتةً إلى استمرار العمل على اتفاقيات مبادلة الديون، حيث تم الانتهاء من شريحة بقيمة 50 مليون يورو مع الجانب الألماني، ويجري التفاوض بشأن شرائح أخرى، إلى جانب إتمام شريحة جديدة مع الجانب الإيطالي، مشيرة إلى تنفيذ اتفاقيات مبادلة ديون مع دولة الإمارات ضمن صفقة رأس الحكمة، والتي تمثل إحدى الصفقات البارزة في هذا المجال في سياق مبادلة الديون بالاستثمارات.
 

وأوضحت أن الاقتصاد المصري يشهد تدفقات استثمارية كبيرة في قطاعات البنية التحتية والسياحة والصحة والتعدين والطاقة الجديدة والمتجددة، بمشاركة مستثمرين من دول خليجية وأوروبية، مؤكدة أن تحسن مؤشرات استقرار الاقتصاد الكلي يعزز فرص المستثمرين للاستفادة من السوق المصري وما يشهده من تحولات في بيئة الأعمال.

وأكدت استمرار العمل في القطاعات ذات الأولوية والجاذبة للاستثمار، مشددة على أن الحكومة لا يمكنها وحدها تلبية متطلبات النمو وخلق فرص العمل، وأن تعزيز مشاركة القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية للمرحلة القادمة.

وأوضحت أن الاستثمارات الخاصة تسهم بأكثر من 60% في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، مع الحفاظ على سقف الاستثمارات العامة، مؤكدة استمرار الدولة في تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.

وأشارت إلى اجتماع اللجنة العليا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وذلك بعد مرور نحو ثلاث سنوات على إطلاق الوثيقة في عام 2022، حيث يجري العمل حاليًا على تحديثها بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة والآفاق الإيجابية الواعدة في مختلف القطاعات.

وفي هذا الإطار، أوضحت أن الفترة الأخيرة شهدت تقدمًا في جهود الشراكة مع القطاع الخاص في عدد من الأصول، ومن بينها مطار الغردقة الدولي الذي جرى التقدم بإجراءات طرحه بالشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية، مؤكدة أن الدولة مستمرة في توسيع آليات مشاركة القطاع الخاص سواء من خلال البورصة أو من خلال الشراكات الاستثمارية.

وتحدثت الوزيرة حول «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، باعتبارها البرنامج الاقتصادي والهيكلي للدولة المصرية، موضحة أنها تعكس رؤية الدولة لبناء نموذج اقتصادي يرتكز على ما تحقق من تنمية في البنية التحتية الداعمة للصناعة والتصدير، وتوطين الصناعة، بما يسهم في تعزيز الصادرات وخلق المزيد من فرص العمل.
وأضافت أن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، تتضمن فصولًا واستراتيجيات متعددة تشمل تدريب وبناء قدرات رأس المال البشري، وتوطين أهداف التنمية، فضلًا عن متابعة مستمرة للأداء بما يضمن الوصول إلى النتائج المستهدفة.

وأكدت الوزيرة أن السردية تعتمد على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي باعتباره أساس دفع القطاعات الاقتصادية الحقيقية، مشيرة إلى أن فصلًا كاملًا يتضمن المستهدفات بالأرقام حتى عام 2030، وكذلك مستهدفات ممتدة حتى عام 2050.

وأعربت الوزيرة عن تقديرها للتفاعل القوي من المفكرين والباحثين والفئات المختلفة في إطار الحوار المجتمعي الذي أطلقته الوزارة حول السردية الوطنية، موضحة أنه يجري العمل على تضمين التوصيات المقدمة من مجموعات العمل والمشاركين كافة، لتصبح برنامجًا اقتصاديًا وتنفيذيًا مصحوبًا بخطط واضحة لكل وزارة للوصول إلى المستهدفات.

وشددت الوزيرة على أن المواطن سيظل هو الأولوية في جميع السياسات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن جهود خفض التضخم وتعزيز التشغيل وزيادة الإنتاج، إلى جانب برامج الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، تأتي جميعها ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطن المصري.

وأكدت أن خلق الحيز المالي اللازم لتنفيذ هذه المستهدفات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، يأتيان في صميم عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

طباعة شارك الإصلاحات النشاط الاقتصادي تكنولوجيا صندوق النقد الدولي التضخم

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإصلاحات النشاط الاقتصادي تكنولوجيا صندوق النقد الدولي التضخم مشارکة القطاع الخاص الاقتصاد المصری السردیة الوطنیة مؤکدة أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني

في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز دور الجامعات في خدمة قضايا التنمية المستدامة، تواصل المؤسسات الأكاديمية أداء دورها الحيوي في الربط بين البحث العلمي واحتياجات سوق العمل والإنتاج، بما يسهم في بناء اقتصاد تنافسي قائم على الابتكار والمعرفة.

ومن هذا المنطلق، تأتي الفنون التطبيقية باعتبارها أحد أهم المجالات القادرة على تطوير الصناعة الوطنية، من خلال الدمج بين الإبداع والتكنولوجيا والتصميم، وتحويل الأفكار إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية وثقافية قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.

العربية للتصنيع توقع مذكرة تفاهم مع شركة نيجيرية لتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعيةزاهي حواس يتسلم جائزة التميز "تمثال أثينا" في ختام مهرجان "أجونا" الدولي باليونان


وتحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة “جامعة حلوان سابقًا”، وريادة الدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث ودعم الدكتور شريف حسن عبد السلام عميد كلية الفنون التطبيقية، وبإشراف الدكتورة إيمان أبو طالب وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، تنظم كلية الفنون التطبيقية المؤتمر العلمي الدولي الثامن تحت عنوان:

“الفنون التطبيقية وتوطين الصناعة: شراكة من أجل مستقبل مستدام”

وذلك خلال يومي 9 و10 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمصممين والخبراء الصناعيين وممثلي مؤسسات الإنتاج والاستثمار، في إطار دعم التوجهات الوطنية نحو التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية الفنون التطبيقية كأحد المحركات الأساسية لدعم الصناعة الوطنية، من خلال تطوير جودة المنتجات، وتعظيم الاستفادة من الخامات المحلية، وربط الابتكار بالإنتاج، ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق المختلفة، إلى جانب مناقشة التجارب الناجحة في توطين الصناعة وبناء شراكات فعالة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكد الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم البحث العلمي التطبيقي وربطه بالقضايا التنموية والصناعية، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة تجمع بين الفكر الأكاديمي والخبرة الصناعية، بما يسهم في تقديم رؤى مبتكرة تدعم خطط الدولة في توطين الصناعة وتعزيز الاقتصاد الوطني. وأضاف أن الجامعات أصبحت شريكًا أساسيًا في بناء مستقبل الصناعة من خلال إعداد كوادر قادرة على الابتكار والإنتاج والمنافسة.

وقد أوضح الدكتور عماد أبو الدهب أن المؤتمر يعكس توجه جامعة العاصمة نحو دعم البحث العلمي التطبيقي وربطه باحتياجات الصناعة والتنمية، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات الإنتاجية بما يسهم في دعم توطين الصناعة ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء شراكات تدعم الابتكار والتنمية المستدامة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور شريف حسن عبد السلام عميد كلية الفنون التطبيقية، أن المؤتمر يأتي استكمالًا لدور الكلية الرائد في دعم الصناعة والإبداع التطبيقي، مؤكدًا أن الفنون التطبيقية تمثل حلقة الوصل الحقيقية بين التصميم والإنتاج، وأن الكلية تسعى من خلال المؤتمر إلى تعزيز التعاون مع القطاعات الصناعية المختلفة وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين والمبدعين لتقديم حلول تصميمية وتكنولوجية تسهم في تطوير الصناعة المصرية وتحقيق الاستدامة.

فيما أشارت الدكتورة إيمان أبو طالب إلى أن المؤتمر العلمي الدولي الثامن يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى العلمية بين الباحثين والمتخصصين من مختلف المجالات، مؤكدة أن المؤتمر يركز على دعم الصناعات الإبداعية وربط التراث بالتصنيع الحديث، إلى جانب تشجيع الأبحاث التطبيقية التي تسهم في خدمة الصناعة الوطنية وتعزيز دور الابتكار في تحقيق التنمية المستدامة.

ويتناول المؤتمر عددًا من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها محور “الفنون التطبيقية ودعم الصناعة الوطنية والتنمية الإنتاجية”، والذي يناقش دور التصميم التطبيقي في توطين الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية، وتطوير الخامات المحلية وتعظيم القيمة المضافة للموارد الوطنية، بالإضافة إلى إعداد الكوادر المتخصصة القادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصناعي، وتعزيز التكامل بين الجامعات والمصانع في مجالات البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا.

كما يناقش المؤتمر محور “مستقبل الصناعة المستدامة والاقتصاد الإنتاجي”، والذي يتناول استراتيجيات الاقتصاد الدائري ودورها في دعم التصميم وتعزيز الصناعة الوطنية، وريادة الأعمال الصناعية القائمة على الابتكار، إلى جانب قضايا الاستدامة البيئية والتصنيع الأخضر وترشيد الموارد، فضلًا عن الجودة والمواصفات القياسية ودورها في تحسين المنتج المحلي.

ويتضمن المؤتمر أيضًا محور “الصناعات الإبداعية وربط التراث بالتصنيع الحديث”، الذي يسلط الضوء على تطوير الحرف التقليدية وتحويلها إلى صناعات تنافسية، وتوظيف الهوية المصرية في تصميم المنتجات المعاصرة، ودور الصناعات الثقافية والإبداعية في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.

وفي إطار استقبال الملخصات البحثية، أعلنت كلية الفنون التطبيقية عن فتح باب المشاركة في المؤتمر أمام الباحثين والمتخصصين، على أن يستمر استقبال الملخصات حتى 31 مايو 2026، حيث دعت الكلية الباحثين الراغبين في المشاركة إلى تحميل نماذج الملخصات العربية والإنجليزية وملف بيانات الباحث والإرشادات العامة، واستكمال البيانات المطلوبة وإرسالها عبر الرابط الإلكتروني الخاص بالمؤتمر.

وأكدت الكلية أنه سيتم نشر البحوث المشاركة في “مجلة علوم التصميم والفنون التطبيقية” باللغتين العربية أو الإنجليزية، أو “مجلة الفن والتصميم والموسيقى” باللغة الإنجليزية، بما يعكس حرص الكلية على دعم الإنتاج البحثي المتميز وتعزيز دوره في خدمة الصناعة الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.

لينك تحميل ملفات المؤتمر:
https://aartshelwanedu-my.sharepoint.com/:f:/g/personal/emanaboutaleb_a-arts_capu_edu_eg/IgCdRHcRegJxRJU2P5pJBz4oAU-W-CHoMXFmeP2KBvlGs8w?e=AahsFf


رابط التسجيل والمشاركة بالمؤتمر:
https://docs.google.com/.../1FAIpQLSczHxRB5Sj.../viewform.

طباعة شارك دعم الصناعة الوطنية التصنيع المحلي دور الجامعات الفنون التطبيقية سوق العمل جامعة العاصمة

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • محافظ الدقهلية يبحث مع مجلس إدارة المنطقة الصناعية بجمصة فتح آفاق جديدة للاستثمار
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • وزارة السياحة تشارك في المعرض الدولي ITB China 2026 بالصين
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • 4504 فرصة عمل داخل 77 شركة بالقطاع الخاص.. تفاصيل
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني