أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ الخميس، توصل بلاده إلى توافق مع الولايات المتحدة بشأن القضايا التجارية، وذلك بعد لقاء مع نظيره الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن من جهته التوصل إلى اتفاق بشأن المعادن النادرة وفول الصويا وبعض الرسوم الجمركية.

والتقى ترامب وشي للمرة الأولى منذ العام 2019 في بوسان في كوريا الجنوبية، حيث أجريا محادثات منتظرة، في ظل انخراط بلديهما في حرب تجارية شرسة تؤثر على اقتصادات العالم.

وعُقد الاجتماع على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) التي تضم 21 دولة في غيونغجو.

وهذه أهم الملفات التي تم الاتفاق عليها:

التزامات أميركا تخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية من 57% إلى 47%، وفق قول ترامب. تمدد الولايات المتحدة تعليق بعض ما يُسمى بالرسوم الجمركية المتبادلة على الصين "لمدة عام إضافي"، وفق وزارة التجارة الصينية. تخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية المتعلقة بالفنتانيل على السلع الصينية إلى النصف. ستعمل الولايات المتحدة والصين معًا في قضايا مثل التجارة والطاقة والذكاء الاصطناعي. تؤجل إدارة ترامب لمدة عام إطار العقوبات الذي كان من شأنه أن يزيد بشكل كبير عدد الشركات الصينية الخاضعة للقيود التجارية الأميركية وفق بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية.

التزامات الصين تلتزم الصين بشراء 12 مليون طن متري من فول الصويا هذا العام من الولايات المتحدة، وفق قول وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي أوضح أن بكين وافقت على شراء 25 مليون طن كحد أدنى سنويًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، فضلا عن كميات من الذرة الرفيعة ومنتجات زراعية أخرى. تعلّق وزارة التجارة الصينية القيود التي فرضتها في 9 أكتوبر/تشرين الأول على صادرات من بينها المعادن النادرة. تشتري الصين المزيد من الطاقة الأميركية، وفق قول ترامب الذي ألمح إلى صفقة "واسعة النطاق" غير محددة تتعلق بالنفط والغاز من ألاسكا. إعلان

ووفقًا لبيانات الجمارك، استوردت الصين آخر كمية من النفط الخام الأميركي في مايو/أيار، والغاز الطبيعي المسال في فبراير/شباط، وفرضت الصين رسومًا جمركية انتقامية تتراوح بين 10% و15% على منتجات الطاقة الأميركية في فبراير/شباط.

قضايا عالقة قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لم يناقش مسألة شرائح الذكاء الاصطناعي المتطورة "بلاكويل" من إنتاج شركة إنفيديا خلال محادثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وتراجع ترامب عن تصريحات أدلى بها قبل يوم حول إمكانية مساعدة الشركة على تصدير نسخة مصغرة من منتج حالي رائد يعد عنصرا أساسيا في سباق الذكاء الاصطناعي.

وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة بعد مغادرته الاجتماع مع شي، وهو الأول لهما منذ عودته إلى البيت الأبيض "نحن لا نتحدث عن شرائح بلاكويل" رغم أنه قال أمس الأربعاء في طريقه إلى كوريا الجنوبية إنه قد يناقش المسألة مع الزعيم الصيني.

قالت وزارة التجارة الصينية إن الجانبين الصيني والأميركي:

توصلا إلى توافق في الآراء بشأن زيادة حجم التجارة الزراعية. سيتعاونان لتسوية القضايا المتعلقة بتطبيق تيك توك الذي يسعى ترامب إلى إخضاعه للسيطرة الأميركية. الحاجة إلى محدثات أكثر صلابة

في الأثناء قال الخبير في الاقتصاد الدولي شان شيواي إن الاتفاق الحالي جيد للطرفين الأميركي والصيني خاصة وأن اجتماع قائدي البلاد يعد أساسيا في الجهد الدبلوماسي لتحقيق المنفعة المشتركة.

وأضاف في حديث للجزيرة أن هناك حاجة ملحة لمحادثات أكثر صلابة من أجل إيجاد الأطر القانونية للاستثمار المتبادل في كل من الصين والولايات المتحدة.

وأشار شان شيواي إلى أن الصين ستزيد من استثماراتها في أميركا لكن بالمقابل على "واشنطن أن تقرر ماذا كانت ستضخ استثمارات في الصين".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن اعتماد الصين على الأسواق الأميركية بات أقل من السابق، وأن الدول الآسيوية أصبحت الشريك الأساسي لبكين يليها الاتحاد الأوروبي، فضلا عن تطور شراكاتها مع مناطق أخرى من العالم.

وقال شيواي إن الصين في أعقاب الحرب التجارية التي أطلقها ترامب سارعت إلى البحث عن بدائل لعلاقتها مع الولايات المتحدة.

وأضاف أنه عندما أطلقت أميركا حرب الرسوم الجمركية أدركت الكثير من الدول أنه عليها تنويع شركائها ودعم اقتصاداتها، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الصين ودول آسيا حدثت من اتفاقياتها لتشكل أساسا صلبا داخل أسواق ضخمة.

وعاد شيواي ليقول إن "المحدثات تبقى أفضل من الحرب التجارية. لقد وافق الرئيسان (الصيني والأميركي) على الحاجة إلى مزيد من المحدثات والحرص على تطبيق الاتفاق لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والتجاري في البلدين لأن ذلك سينفع الجميع".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات وزارة التجارة الصینیة الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • ترامب يطالب طهران بتقديم تنازلات نووية محددة كتابيا كجزء من اتفاق مبدئي
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
  • اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة