تقرير يحذر من فشل خارطة الطريق الأممية وتفاقم الفراغ السياسي في ليبيا
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
تقرير “العرب” اللندنية: خارطة الطريق الأممية في ليبيا تواجه الجمود وسط انقسامات وأجندات خارجية
ليبيا – تناول تقرير تحليلي لصحيفة “العرب” اللندنية حالة الجمود التي تواجه خارطة الطريق الأممية في ليبيا، مؤكدًا عدم إحراز أي تقدم ملموس في تنفيذها بسبب استمرار الانقسامات الداخلية والتجاذبات الخارجية، رغم مرور أكثر من شهرين على طرحها من قبل المبعوثة الأممية هانا تيتيه.
فشل في توليد زخم سياسي وشعبي
أكد التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن الخارطة الأممية فشلت في خلق أي زخم سياسي أو شعبي حقيقي داخل ليبيا، مشيرًا إلى أن جهود المبعوثة تيتيه اصطدمت منذ البداية ببيئة سياسية منقسمة وأمنية هشة، خصوصًا في غرب البلاد، حيث يهيمن انتشار السلاح والميليشيات المسلحة على المشهد.
برود الأطراف السياسية وغموض الأهداف
أوضح التقرير أن معظم الأطراف السياسية قابلت مبادرة تيتيه ببرود ولا مبالاة، فيما تجاهلها بعض أصحاب المصلحة تمامًا، ما زاد من غموض أهدافها ونتائجها، وأثار تساؤلات المراقبين حول مستقبل العملية السياسية واستراتيجية الأمم المتحدة في ليبيا.
مجلسا النواب والدولة في انتظار توضيحات
ونقل التقرير عن مراقبين قولهم إن مجلسي النواب والدولة الاستشاري لا يزالان، رغم مرور شهرين على طرح الخطة، بانتظار توضيح أدوارهما ضمن خارطة الطريق، في تأخير يثير الشكوك حول منهج المبعوثة واستراتيجية بعثة الأمم المتحدة التي تعاني من غياب الوضوح.
عوائق هيكلية وتدخلات خارجية
وأشار المراقبون إلى أن مبادرة تيتيه تواجه عوائق هيكلية تعيق تنفيذها على أرض الواقع، من بينها التنافسات الداخلية، والتدخلات الأجنبية المستمرة، وتمسك القوى السياسية بامتيازاتها الحالية خوفًا من فقدانها في حال عودة السيادة الليبية الكاملة عبر الانتخابات.
تحليل عز الدين عقيل: المبادرة تفتقر إلى الجدية
وقال المحلل السياسي عز الدين عقيل إن “مبادرة تيتيه كتلة غامضة من التناقضات تحمل في طياتها بذور زوالها، إذ تفتقر إلى الجدية والحماس والثقة بالنفس اللازمة لإنتاج عمل ناجح”، مضيفًا أن واشنطن تمضي في مسار أحادي الجانب لإنتاج حكومة تلبي معاييرها الخاصة.
وأوضح أن تصريحات تيتيه الأخيرة كشفت عن إحباطها من استبعادها من التحركات الأميركية في ليبيا، مشيرًا إلى أنها “توسلت إلى واشنطن لإشراكها أو إطلاعها على التطورات، إلا أن تجاهلها زاد من تعقيد مهمتها”.
الصراع الأميركي الروسي يحدد مصير الأزمة
وأضاف عقيل أن “الصراع الأميركي الروسي، وليس بعثة الأمم المتحدة، هو الذي سيحدد مصير الأزمة الليبية”، معتبرًا أن أي حل لن يتحقق إلا في حال توصل واشنطن وموسكو إلى تفاهم حول ليبيا، في ظل ما وصفه بتراجع دور الأمم المتحدة أمام تصاعد النفوذ الخارجي.
تحذيرات من تعميق الفراغ السياسي
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن فشل خارطة الطريق الأممية قد يفاقم حالة الفراغ السياسي، ويمنح الميليشيات المسلحة فرصة لتوسيع نفوذها، مما يزيد من هشاشة الاستقرار السياسي في البلاد، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة محاولاتها لإحياء مسار سياسي يبدو أقرب إلى الجمود منه إلى الاختراق.
المرصد – متابعات
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: خارطة الطریق الأممیة الأمم المتحدة فی لیبیا إلى أن
إقرأ أيضاً:
الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.
وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.
وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.