حوارية فكرية في مركز الحسن الثقافي / الكرك حول كتاب (علم اجتماع الأحزاب) للأستاذ الدكتور حسين محادين
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
#سواليف
شهد #مركز_الحسن_الثقافي مساء اليوم الخميس #حوارية_فكرية نوعية نظمتها #مديرية_ثقافة_الكرك حول كتاب ( #علم_اجتماع_الأحزاب: المضامين الأيديولوجية والوظيفية الوضعية في ظل العولمة) لمؤلفه الأستاذ #الدكتور_حسين_طه_محادين، أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأنين السياسي والاجتماعي.
واستهلت الحوارية والتي قدمتها الاعلامية تقوى البطوش بتعريف بالمؤلف، مشيدة بمسيرته الأكاديمية والبحثية التي تمتد لعقود من العمل في الحقول الاكاديمية وخاصة علم الاجتماع، مؤكدة أن الدكتور محادين يُعدّ من أبرز الأصوات الفكرية الأردنية التي تسعى إلى قراءة المجتمع والسياسة بعين الباحث والمنظر في آن واحد.
بدوره تحدث الأستاذ الدكتور مراد المواجدة – أستاذ علم الاجتماع ومدير إذاعة صوت الكرك – وأكد أن الكتاب يستحق أن يكون مساقاً جامعياً ضمن مقررات علم الاجتماع السياسي في الجامعات الأردنية، لما يحتويه من رؤية علمية رصينة ونهج معرفي جديد في تناول الظاهرة الحزبية.
وأضاف المواجدة أن المؤلف قدم طرحاً فكرياً متماسكاً بلغة أكاديمية مبسطة، داعياً إلى ضرورة تبسيط المفاهيم الأساسية فيه لتكون أكثر قرباً من القارئ والطالب على حد سواء، باعتباره مرجعاً مهماً لفهم العلاقة بين المجتمع والأحزاب في زمن التحول السياسي.
أما الباحث السياسي حسني صعوب، فقد دعا إلى تفكيك النص وتحليل بنيته الفكرية، معتبراً أن الكتاب يثير تساؤلات عميقة في المجتمع حول طبيعة العمل الحزبي وموقعه في ظل العولمة.
وأشار صعوب إلى أن مفهوم العولمة ما يزال “مصطلحاً منمقاً” يختلط على الكثيرين، إذ ترفضه بعض المجتمعات في جوهره بسبب تغلغل رأس المال المادي وهيمنته على القيم والمعايير الاجتماعية، مشدداً على أهمية تقديم قراءة فكرية معمقة للكتاب تفتح آفاقاً جديدة أمام فهم تأثير العولمة في الهوية الحزبية.
بدوره، أشاد المحامي والناشط السياسي علي الذنيبات بما قدمه الدكتور محادين من جهد علمي وفكري نافع ، معتبراً أن الكتاب يؤسس لعلم جديد يمكن تسميته بـ”علم اجتماع الأحزاب”، ويضع قواعد عامة يمكن البناء عليها في الدراسات المستقبلية.
وأضاف الذنيبات أن ما تضمنه الكتاب من منهجية تحليلية جديدة لم يسبق أن طُرحت بهذه الصيغة في الأدبيات العربية، خاصة ما يتعلق في ربط الأحزاب بثقافة المجتمع واحتياجاته الواقعية. وأوضح أن غالبية الأحزاب ما تزال بعيدة عن نبض الناس ومطالبهم، الأمر الذي يجعل هذا الكتاب خطوة مهمة لإعادة ربط الفكر السياسي بالبيئة الاجتماعية وتحولاتها ومدى تأثرها بالعولمة .
وفي كلمته استعرض الأستاذ الدكتور حسين محادين فكرة الكتاب ومنطلقاته النظرية، مبيناً أن العمل جاء استجابةً لتطورات المراحل المختلفة للعولمة، وللحاجة إلى فهم التحولات التي أصابت البنية الحزبية في ظل تأثير رأس المال المادي والمعنوي على الأيديولوجيات السياسية والاجتماعية.
وأوضح أن تجربة الأحزاب في العالم العربي والأردن تحديدًاً جاءت انعكاسًا لمرجعياتها الفكرية والاجتماعية، مؤكداً على ضرورة التحديث السياسي والتكيف مع الذات الوطنية بما يتوافق مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ العمل الحزبي البرامجي الحقيقي.
وأشار إلى أن الكتاب يحمل في جوهره تساؤلات فكرية مفتوحة حول هوية الأحزاب ومستقبلها في زمن العولمة، ويقدم قراءة نقدية تجمع بين النظرية والتطبيق.
وشهدت الحوارية نقاشات موسعة وتفاعلاً كبيراً من الحضور، تناولت مفاهيم العولمة والهوية السياسية، ومستقبل الأحزاب في الأردن، ودور الشباب والمرأة في الحياة الحزبية، إضافة إلى تساؤلات حول كيفية مواءمة الأيديولوجيات الحزبية مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة.
وفي ختام اللقاء، عبر المتحدثون والجضور عن تقديرهم للدكتور محادين على جهوده العلمية وإسهاماته في إثراء المكتبة الأردنية والعربية بإصدار نوعي يعالج الظاهرة الحزبية من منظور اجتماعي حديث .
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف حوارية فكرية علم اجتماع الأحزاب علم الاجتماع أن الکتاب
إقرأ أيضاً:
سحر السنباطي تبحث مع وزيرة الثقافة إطلاق مبادرات لتنمية الوعي الثقافي للأطفال
استقبلت الدكتورة جيهان زكى، وزيرة الثقافة، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وبحثا سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق لدعم ثقافة الطفل، وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية. جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
تعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفلوشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تبحثان سبل التعاون المشترك
«القومي للطفولة والأمومة» يستعرض جهوده وخططه المستقبلية لتعزيز حماية الأطفال ودعم الأسر المصرية
ورحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
وأكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
من جانبها أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي، وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.