تحوّل افتتاح المتحف المصري الكبير من مجرد حدث حضاري عالمي إلى مساحة جديدة تفتح أمام الرياضة المصرية بابًا مختلفًا للتسويق والاستثمار، بعدما أصبح المتحف مرشحًا ليكون نقطة مركزية مستقبلًا لاستقبال الوفود الرياضية، والجماهير العالمية القادمة لحضور بطولات كبرى في مصر خلال السنوات المقبلة. فالمشهد السياحي اليوم بات أكثر ارتباطًا بالصناعة الرياضية، حيث لم تعد الرياضة مجرد منافسات داخل الملاعب فقط، بل أصبحت عنصر جذب سياحي اقتصادي بمعايير دولية.

القوة الناعمة تتصدر المشهد.. المتحف المصري الكبير يعيد تشكيل صورة البلاد أمام العالم برسائل الرياضة والفن والثقافة

ومع تزايد الاهتمام العالمي بالبطولات المقامة في مصر خلال السنوات الأخيرة، مثل كأس العالم لكرة اليد، وبطولات الاسكواش العالمية، والفعاليات الدولية المقبلة في الكرة والخماسي الحديث والألعاب القتالية، أصبح المتحف المصري الكبير عنصرًا استراتيجيًا يمكن توظيفه ضمن حزم السياحة الرياضية التي تستهدف مشجعي ومدربي ونجوم الرياضة القادمين من كل أنحاء العالم، والذين يبحثون عن مناطق تجمع بين الترفيه والتاريخ والفعاليات الرياضية في آن واحد.

ومن المنتظر أن شركات التسويق الرياضي ستتجه خلال الفترة المقبلة إلى إدراج زيارة المتحف ضمن برامج المشجعين الذين يأتون إلى مصر لحضور البطولات، خصوصًا أن المتحف يقع في منطقة الأهرامات التي تعد الأكثر شهرة عالميًا، وهو ما يضاعف قدرة مصر على رفع معدل إنفاق السائح الرياضي مقارنة بالسائح التقليدي. فزائر الرياضة عادة يُقيم لأيام أطول، ويُقبل على الأنشطة المصاحبة خارج الملاعب، وهو ما يرفع متوسط العائد السياحي من الفرد.

وتتجه التوقعات إلى أن الأندية المصرية واتحاد الكرة سيستغلون هذا الحدث لتفعيل شراكات جديدة في مجال الرعايات الرياضية، وربط علامات تجارية عالمية بالمتحف والأندية، وتأطير صورة مصر كدولة تجمع بين تاريخ عريق وقدرة تنظيمية حديثة في المجال الرياضي ، وهذا الاتجاه معمول به في دول أوروبا وأمريكا الجنوبية، حيث تستفيد بعض الأندية من متاحف وأماكن تاريخية في رفع قيمة علامتها التجارية وتعزيز الانتشار التسويقي الدولي.

إذا لعبت مصر هذه الورقة بشكل صحيح، فإن المتحف المصري الكبير لن يكون فقط مركزًا سياحيًا جماهيريًا، بل سيصبح منصة دعم قوية للقطاع الرياضي في مصر، سواء من حيث زيادة موارد الرعايات، أو توسيع قاعدة الجماهير الدولية المهتمة بالتواجد في بطولات تستضيفها مصر مستقبلًا، أو حتى في جذب نجوم كبار عالميين من مختلف الألعاب ليكونوا جزءًا من الحملات التسويقية القادمة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصر جذب سياحي المتحف المصري الكبير السياحة الرياضية السياحة المتحف المصری الکبیر

إقرأ أيضاً:

غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

علق الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، على قرار فرض رسوم باهظة نظير دخول شاطئ فندق العلمين، تصل إلى 1000 ألف دولار، مؤكدًا أن البحار والشواطئ في مصر هي حق أصيل للشعب ولا يمكن لأي جهة أو مستثمر احتكارها أو منع المواطنين من الاستمتاع بها، واصفًا الممارسات الحالية بالتجاوز الصارخ للقانون والدستور.

ووجّه عضو غرفة شركات السياحة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، رسالة طمأنة للمواطن البسيط قائلًا: "من حقك أن ترى وتستمتع بهذه الأماكن، وعلينا هنا أن نفرق بوضوح بين حق الشعب وحق الدولة".

وأوضح عضو غرفة شركات السياحة، أن الشواطئ والبحار تقع في نطاق الملكية العامة للشعب، تمامًا مثل منطقة الأهرامات وقناة السويس، مشددًا على عدم قانونية ادعاء أي منتجع أو قرية سياحية ملكيتها للشاطئ.

وتحدى عضو غرفة شركات السياحة أي مستثمر أو قرية سياحية بما فيها المشروعات الكبرى مثل "مراسي" وغيرها أن يثبت وجود بند في عقود ملكيتهم يتضمن ملكية الشاطئ أو البحر، مؤكدًا: "بيع أو إيجار الشواطئ والبحار أمر غير قانوني وغير دستوري بالمرة، حتى قانون البيئة يمنع تمامًا إقامة أي إنشاءات خرسانية من آخر ضربة موجة وحتى مسافة 200 متر في عمق اليابسة".

وانتقد الفهم المغلوط لدى بعض القرى والمستثمرين الذين يتعاملون وكأنهم امتلكوا البحر والأرض، معقبًا: "حتى ما يحدث من إيجارات للشواطئ في الإسكندرية هو توصيف خاطئ؛ فالقانون لا يعترف بما يسمى "إيجار شاطئ"، بل هو إيجار خدمات يتم تقديمها للرواد".

وحدد عضو غرفة شركات السياحة خارطة الطريق لإنهاء هذا التجاوز ببساطة، مطالبًا الجهات التي خصصت الأراضي للمستثمرين بإلزام الجميع بحدود مساحاتهم وعقودهم الرسمية دون تعدٍ على شاطئ الشعب، معقبًا: "إذا أراد المستثمر تقديم خدمات مميزة لنزلائه، يتم تخصيص مساحة محددة وحصرية لهذه الخدمات، وحينها من يريد دفع الملايين للحصول عليها فله مطلق الحرية، شريطة ألا يتم غلق البحر أو الشاطئ في وجه عامة الشعب".
 

مقالات مشابهة

  • غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
  • الرواية الممزقة.. الدور الكبير للسوفيات في قيام إسرائيل
  • خريطة مستضيفي كأس العالم في النسخ الثلاث المقبلة
  • الممنوع والمسموح .. كل ما تريد معرفته عن الرياضة وسرطان الرئة
  • جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • تشمل 19 محافظة..خارطة الأمطار اليوم
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف