أنقرة (زمان التركية) – صرّح رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان بأن التحيزات المتجذرة ضد الأتراك تعود إلى الدعاية الروسية والسوفيتية. بينما تتجه العلاقات مع تركيا نحو التطبيع.

وقال الرئيس الأرميني من البرلمان: “روسيا هي من اختلقت تصورنا عن الأتراك”، ودعا إلى التحرر من الأنماط الفكرية التي شكلها جهاز المخابرات السوفيتي (كي جي بي)، معتبرًا ذلك خطوة أساسية لكسر الحلقة المفرغة من انعدام الثقة المتبادل.

أبرز باشينيان تشابه الخطاب بين الجانبين، موضحًا: “كنا نقول ‘الأتراك لن يتغيروا أبدًا’، بينما يُقال الشيء نفسه عن الأرمن في تركيا. وعندما نسأل ‘كيف نثق بأذربيجان؟’، يردون بالسؤال ذاته عن الأرمن”. وأضاف أن هذه التصورات السلبية مصطنعة ومدفوعة بعوامل خارجية، مما يعيق تطبيع العلاقات.

وأكد باشينيان أن عقلية المجتمع الأرمني تشكلت في الحقبة السوفيتية، مطالباً بتغيير جذري: “يجب أن نتخلص من النظرة العالمية التي فرضها عملاء المخابرات السوفيتية. إذا أردنا التعلم من التاريخ، فعلينا الابتعاد عن هذه الأنماط وبناء علاقات جيدة مع جيراننا”. وفي مثال آخر، قال: “نحن نقول ‘ألم نتعلم من التاريخ؟’، فيردون ‘إذا أردت السلام مع الأرمن، فأنت لم تتعلم من التاريخ'”.

وأعرب باشينيان عن تفاؤل بشأن المستقبل، مشيرًا إلى تقدم المحادثات مع تركيا وإمكانية فتح المعابر الحدودية قريبًا. كما أعلن استعداد أرمينيا لفتح أراضيها أمام النقل العابر من أذربيجان إلى تركيا. هذه الخطوات قد تبشر بعهد جديد من التعاون في القوقاز، مع دعوة باشينيان للتخلي عن الأحكام المسبقة السوفيتية وبناء علاقات مستقلة تدعم السلام والاستقرار الإقليمي.

Tags: أرمينياتركياروسيا

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أرمينيا تركيا روسيا

إقرأ أيضاً:

"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟

دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.

رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.

بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.

واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.

وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو. 

ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.

لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.

ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى. 

وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.

اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.

ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.

كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.

وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.

مقالات مشابهة

  • «المستنسخات الأثرية» تستحضر عمق التاريخ السعودي بـ«كوالالمبور»
  • بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
  • جلسة لمجلس الوزراء في هذا التاريخ
  • من سيول.. عطاف يستعرض تطور علاقات التعاون بين الجزائر وروندا
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • خلال لقائه ورئيس كوريا الجنوبية.. عبد العاطي: علاقات مميزة تجمع بين القاهرة وسول.. وفرص الاستثمار واعدة