سفيران سودانيان يتوعدان بطرد الدعم السريع من الفاشر
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
شدد سفيرا السودان في السعودية ومصر على أن الجيش السوداني "سيطرد قوات الدعم السريع" من الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، مؤكدين وقوع فظائع بحق المدنيين في المنطقة.
وقال سفير السودان بالسعودية دفع الله الحاج علي إن الجيش السوداني سيستعيد الأمن واستقرار البلاد ويطرد قوات الدعم السريع من الفاشر وجميع أراضي السودان، وفق تعبيره.
وأضاف، في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة السعودية الرياض أمس الأحد، أن قوات الدعم السريع ترتكب انتهاكات جسيمة ووحشية بحق المدنيين، من قتل واعتقال واغتصاب وتعذيب، بالفاشر وغيرها.
وذكر أن الفظائع، التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ووثقتها بنفسها، يجب ألا تمر دون حساب من المجتمع الدولي، لا سيما مجزرة المستشفى السعودي بالفاشر، التي قتل بها أكثر من 400 مدني مريض، بحسب قوله.
بدوره، قال سفير السودان بمصر عماد الدين عدوي أن المصادر أكدت قيام ما سماها مليشيا الدعم السريع إعدام حوالي 2700 شخص حتى يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عقب التطورات الأخيرة في مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور.
وخلال مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة أمس الأحد، دعا عدوي إلى ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين والضغط من أجل إيصال المساعدات الإنسانية وضمان وصول الإغاثة، "بما في ذلك فرض ممرات آمنة وفرض إجراءات مشددة وعاجلة على الجهة المعتدية ومموليها".
وشدد عدوي على أهمية فرض حظر تسليح على قوات الدعم السريع ومنع وصول أي دعم عسكري أو مالي لها.
وتشهد الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، وضعا إنسانيا متدهورا على نحو غير مسبوق، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في ظل تقارير عن انتهاكات جسيمة وعمليات قتل واغتصاب ونزوح جماعي.
إعلانوبالسيطرة على الفاشر، صارت الدعم السريع تسيطر على كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، في حين يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وبحسب الأمم المتحدة، يفر آلاف المدنيين من الفاشر سيرا على الأقدام نحو بلدة طويلة على بعد 60 كيلومترا، عبر ما سُمّي بـ"طريق الموت"، حيث يواجه الناجون العطش والجوع والانتهاكات المتكررة أثناء محاولتهم الهرب.
وقالت شبكة أطباء السودان، أمس الأحد، إن قوات الدعم السريع لا تزال تحتجز آلاف المدنيين داخل مدينة الفاشر وتمنعهم من المغادرة، مضيفة أنها صادرت وسائل النقل التي كانت تُستخدم في إجلاء النازحين، وأعادت بعض الفارين إلى داخل المدينة، منهم مصابون بالرصاص وآخرون يعانون سوء التغذية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات قوات الدعم السریع من الفاشر
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي