كنوز تاريخية.. اعترافات مثيرة للمتهمين بسرقة قطع أثرية من متحف الحضارة
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
واقعة صادمة تهدد واحدة من أهم المؤسسات الثقافية، حيث كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تورط موظفين بمتحف الحضارة في وقائع فساد واختلاس قطع أثرية ثمينة، مملوكة للمجلس الأعلى للآثار، في واحدة من أخطر قضايا العبث بالإرث الحضاري المصري.
التحقيقات أزاحت الستار عن خيانة للأمانة داخل أروقة المتحف، حيث استغل المتهم الأول صفته كـ مفتش آثار واختلس عددًا من القطع النادرة و7 قلادات أثرية كانت مودعة بحوزته، بينما ساعده المتهم الثاني في تهريبها خارج المخزن الرسمي.
ولم تتوقف الجريمة عند الاختلاس، بل امتدت إلى تزوير ممنهج، بعد أن اتفق المتهمان مع شخص ثالث على اصطناع قطع مزيفة طبق الأصل، لتبديلها بالأصلية وإخفاء الجريمة داخل العهدة الرسمية.
ما تم ضبطه شمل 361 قطعة أثرية تم الاستيلاء عليها من عهدات موظفين آخرين أثناء انشغالهم.
التفاصيل الكاملة كشفتها تحقيقات النيابة حيث كشفت عن تورط عدد من الموظفين بمتحف الحضارة في وقائع فساد واختلاس قطع أثرية مملوكة للمجلس الأعلى للآثار، وجاءت الاتهامات كما يلي:
المتهم الأول
بصفته موظفًا عامًا يعمل مفتش آثار بمتحف الحضارة، اختلس عددًا من القطع الأثرية وعدد (7) قلادات، والمملوكة للمجلس الأعلى للآثار، والتي كانت مودعة بحيازته بحكم عمله ومسؤوليته عن حفظها، فاستولى عليها لنفسه بنية التملك.
المتهم الثاني
شارك المتهم الأول في ارتكاب جريمة الاختلاس، من خلال مساعدته في نقل القطع المختلسة إلى خارج عهدة المخزن، وبناء على هذه المساعدة تمت الجريمة.
المتهمان الأول والثاني
استولى المتهمان، بصفتهما موظفين عموميين، على عدد (361) قطعة أثرية مملوكة لجهة عملهما، على النحو التالي: (345) قطعة من عهدة الموظف خالد أحمد صادق-(4) قطع من عهدة الموظف السيد علي (12) قطعة من عهدة الموظفة نعمة محمد أحمد ، وذلك دون وجه حق وبنية التملك، أثناء انشغال حائزيها.
كما ثبت اشتراك المتهمين الأول والثاني مع المتهم الثالث بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير وتقليد القطع الأثرية المختلسة، حيث قام المتهم الثالث باصطناع نسخ مقلدة بعد أن زوده المتهمان بالأصلية، لتبديلها داخل المخازن والتغطية على الجريمة.
قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالقاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي، تأجيل محاكمة مفتش اثار في اتهامه باختلاس 370 قطعة آثار وتهريبها خارج البلاد لجلسة 16 نوفمبر.
صدر القرار برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي، وعضوية المستشارين ممدوح شلبي، ومحمد أحمد صبري.
وكشف أمر الإحالة في القضية رقم ١٩٣٥ لسنة ٢٠١٥ جنايات مصر القديمة، قيام المتهمين الأول والثاني بالاستيلاء على القطع الأثرية عهدة زملائهم بالمخزن المتحفي بمتحف الحضارة بواقع ٣٦٣ قطعة حال كونهما دائمي الاطلاع والاتصال على عهد زملائهم نظرا لعدم إحكام غلق كل منهم لغرفته، وقيام المتهم الأول باختلاس عدد 9 قطع من عهدته بمساعدة المتهم الثانى وان إجمالي القطع المختلسة والمستولى عليها بلغ ٣٧٠ قطعة.
وأضاف أن المتهمين الأول والثاني اشتركا مع المتهم الثالث في تقليد القطع الأثرية محل الواقعة ووضع القطع المقلدة مكان المستولى عليها ستراً لجريمتهم.
وأضاف أن المتهمين جميعاً اشتركوا مع آخر مجهول في تهريب القطع محل الجريمة والتي تعد من التراث الوطني الغير مقدرة الثمن إلى خارج جمهورية مصر العربية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: متحف الحضارة موظفين تحقيقات النيابة القطع الأثریة بمتحف الحضارة المتهم الأول
إقرأ أيضاً:
مصر تخطف الأنظار في احتفالية يوم إفريقيا ببوينوس آيرس.. جناح فرعوني مميز
شاركت سفارة مصر في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس، بالتعاون مع البعثات الدبلوماسية الإفريقية المعتمدة لدى جمهورية الأرجنتين، في تنظيم احتفالية يوم إفريقيا (Africa Day)، التي أقيمت بنادي Belgrano Club وسط حضور دبلوماسي وثقافي وجماهيري واسع، في مناسبة هدفت إلى إبراز التنوع الثقافي والحضاري للقارة الإفريقية وتعزيز التواصل مع المجتمع الأرجنتيني.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا للجناح المصري، الذي نجح في جذب اهتمام الزوار من مختلف الجنسيات، حيث قدم صورة متكاملة عن عراقة الحضارة المصرية وتنوعها الثقافي، من خلال مجموعة من الأنشطة والمعروضات التي عكست تاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين.
وضم الجناح المصري معرضًا مميزًا لفنون البردي المستوحاة من التراث الفرعوني، إلى جانب عرض مستنسخات أثرية تجسد أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، ما أتاح للزوار فرصة التعرف عن قرب على جانب من الإرث الحضاري المصري الذي يعد أحد أقدم وأهم الحضارات الإنسانية.
كما خصصت السفارة ركنًا للمأكولات المصرية التقليدية، حيث استمتع الحضور بتذوق عدد من الأطباق التي تعبر عن ثراء المطبخ المصري وتنوعه.
وحظي الجناح المصري بإقبال جماهيري واسع طوال فعاليات الاحتفال، ليبرز كأحد أكثر الأجنحة تفاعلًا وجذبًا للزوار، وهو ما عكسته التغطيات الإعلامية المحلية ومحتوى منصات التواصل الاجتماعي التي أشادت بالمشاركة المصرية وما تضمنته من عناصر ثقافية وفنية وتراثية متميزة.
وأعرب العديد من الزوار عن إعجابهم بالمعروضات المصرية، خاصة الأعمال الفنية المستوحاة من الحضارة الفرعونية والمستنسخات الأثرية التي جسدت جوانب من تاريخ مصر العريق، فيما لاقى ركن المأكولات المصرية اهتمامًا كبيرًا من الحضور، الذين أبدوا رغبة في التعرف بشكل أكبر على الثقافة المصرية ومكوناتها المختلفة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السفارة المصرية في بوينوس آيرس لتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، وتفعيل أدوات الدبلوماسية الثقافية باعتبارها إحدى الركائز المهمة في بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعميق التفاهم الحضاري.
كما تعكس المشاركة المصرية حرص الدولة على توظيف الإرث الثقافي والحضاري العريق في دعم العلاقات مع الدول الإفريقية والمجتمع الأرجنتيني، بما يسهم في تعزيز الصورة الإيجابية لمصر في الخارج وترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الحواضن الحضارية والثقافية في العالم.
وأكدت الفعالية مجددًا أن الثقافة تظل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، وأن الحضارة المصرية بما تحمله من تاريخ وإنجازات إنسانية لا تزال قادرة على جذب اهتمام الشعوب وتعزيز جسور الصداقة والتعاون بين مصر ومختلف دول العالم، بما يرسخ قيم الحوار والتعايش والتقارب بين الثقافات.