إسرائيل تكشف هوية رهينة تسلمت جثتها من "حماس"
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، بأنه جرى التعرف على جثة رهينة تمت استعادتها من حركة "حماس" في غزة.
وقال مكتب نتنياهو في بيان: "أبلغ ممثلو الجيش الإسرائيلي عائلة الرقيب في سلاح المدرعات إيتاي شين، بأن جثمان ابنهم قد أُعيد إلى إسرائيل، وأن عملية التعرّف عليه قد اكتملت".
وأضاف البيان أن "الحكومة ولجنة المفقودين والأسرى في دولة إسرائيل مصمّمون ومتعهدون ويعملون دون كلل لإعادة جميع جثامين الرهائن الذين سقطوا، من أجل دفنهم بشكل لائق في وطنهم".
وشدد البيان على أنه "يُطلب من منظمة حماس الإرهابية أن تفي بالتزاماتها أمام الوسطاء وأن تُعيد جثامين الرهائن ضمن بنود الاتفاق المبرم".
وكانت إسرائيل قد قالت إن قواتها في قطاع غزة تسلّمت عبر الصليب الأحمر رفات رهينة من حماس مساء الثلاثاء.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنها ستسلم للصليب الأحمر مساء الثلاثاء جثة رهينة إسرائيلي عثرت عليها في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وأوضحت القسام في بيان آخر أنه بمرافقة طاقم الصليب الأحمر، عثرت طواقم القسام على الجثة بعد عملية بحث وحفر داخل الخط الأصفر، أي في المناطق التي تخضع لسيطرة القوات الإسرائيلية.
من جهة ثانية قال مصدر مطلع في حماس لفرانس برس إنه "تم العثور على عدد من جثث الفلسطينيين تحت الأنقاض، إلى جانب رفات الأسير الإسرائيلي".
وخُطف إبان هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، 251 شخصا، أفرج عن معظمهم أو اُنقذوا أو استُعيدت جثامينهم قبل اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في 10 أكتوبر الماضي.
وكانت حماس لا تزال تحتجز 48 رهينة في غزة، من بينهم 20 على قيد الحياة.
وأعادت حماس الرهائن الأحياء وجثث 21 رهينة، أما الجثث الباقية وعددها 7 وتعود لجنود في غزة، فقالت الحركة إنه من الصعب تحديد مكانها.
وأثار التأخير في تسليم جثث الرهائن استياء الحكومة الإسرائيلية التي اتهمت حماس بالمماطلة.
وتقول الحركة إن العملية تسير ببطء لأن الرفات مدفونة تحت الأنقاض، ودعت الوسطاء والصليب الأحمر إلى تزويدها بالمعدات والكوادر اللازمة لانتشال الجثث.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات نتنياهو الجيش الإسرائيلي إسرائيل حماس غزة القسام الصليب الأحمر حماس نتنياهو الجيش الإسرائيلي إسرائيل حماس غزة القسام الصليب الأحمر أخبار إسرائيل
إقرأ أيضاً:
لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
قال رئيس مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء، طارق لملوم، إن “الورقة” الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، لا تُعد وثيقة هوية ولا تمنح أي وضع قانوني أو امتيازات داخل البلاد، بل تُستخدم فقط كإجراء أولي لتسجيل طالبي اللجوء تمهيدًا لدراسة ملفاتهم أو إحالتها لبرامج الحماية أو إعادة التوطين.
وأوضح لملوم، في حديث لتلفزيون “المسار”، أن هذه الوثيقة لا تتيح لحاملها حرية التنقل أو الحصول على خدمات مثل شرائح الهاتف أو غيرها من الامتيازات، مشيرًا إلى أن هناك خلطًا واسعًا في الرأي العام حول طبيعتها ودورها الحقيقي.
وأضاف أن المفوضية تسجل الأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات باعتبارهم طالبي لجوء، على أن تخضع ملفاتهم للتدقيق من قبل الجهات المختصة، وقد يتبين لاحقًا عدم دقة بعض البيانات المقدمة في بعض الحالات.
وفي سياق متصل، شدد لملوم، على ضرورة التفريق بين اختصاصات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، موضحًا أن الأولى تعنى بطالبي الحماية من دول النزاع، بينما تتعامل الثانية مع المهاجرين غير النظاميين وبرامج العودة الطوعية.
كما أشار إلى وجود مكاتب للمفوضية في طرابلس وبنغازي تعمل ضمن تنسيق رسمي مع السلطات الليبية، عبر تقارير وموافقات تُرفع إلى وزارة الخارجية، مؤكدًا أن عمل المنظمات الدولية يتم ضمن أطر رسمية وليس بشكل مستقل.
وقال لملوم، إن ليبيا تعاني من غياب إحصاءات وطنية دقيقة منذ سنوات، ما يجعل تقدير أعداد السكان والمهاجرين غير موثوق بالكامل، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة “بين 700 و900 ألف مهاجر”، هي تقديرات تشمل جنسيات متعددة ولا تعكس واقعًا إحصائيًا دقيقًا.
وبينّ أن آخر إحصاء شامل للسكان يعود إلى عام 2006، ما يزيد من صعوبة وضع سياسات دقيقة لإدارة ملف الهجرة، في ظل تغير مستمر في أعداد وتدفقات المهاجرين واتساع مناطق الانطلاق نحو السواحل الليبية، بما في ذلك مدن جديدة مثل مصراتة.
وأشار لملوم، إلى أن شبكات التهريب أسهمت في تغيير مسارات الهجرة داخل ليبيا، حيث لم تعد مناطق مثل الزاوية هي الوحيدة النشطة قبل 2011، بل ظهرت نقاط انطلاق جديدة على السواحل الليبية. وحذر من أن استمرار هذه الشبكات، إلى جانب غياب التنسيق المؤسسي بين شرق وغرب وجنوب البلاد، يزيد من تعقيد الأزمة.
وانتقد لملوم، أوضاع بعض مراكز إيواء المهاجرين، معتبرًا أن بعضها يفتقر للمعايير الإنسانية، وأن الاكتظاظ قد يؤدي إلى مشكلات أمنية واجتماعية.
ولفت إلى أن بعض المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية تندرج ضمن الإغاثة الطارئة مثل المواد الغذائية والنظافة، لكنها مؤقتة وقد لا تكون دائمًا بالمستوى المطلوب، لافتًا إلى أن بعض المهاجرين يضطرون لبيعها لتلبية احتياجاتهم.
وتطرق لملوم، إلى أوضاع النازحين السودانيين في ليبيا، خصوصًا في الكفرة وبنغازي وطبرق، موضحًا أن أعدادًا كبيرة منهم ما تزال داخل البلاد، وبعضهم لم يُسجل لدى المفوضيات الدولية. مبيناً أن العودة إلى السودان مرتبطة بالوضع الأمني، حيث تُنظم أحيانًا رحلات عودة طوعية عبر مطار معيتيقة في طرابلس.
ورأى لملوم، إن غياب التنسيق بين المؤسسات الليبية وضعف أنظمة التسجيل داخل مراكز الاحتجاز يفاقمان الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض المراكز تعتمد على تصنيف جنسيات فقط دون بيانات فردية دقيقة.
ودعا لملوم، إلى إنشاء منظومة وطنية موحدة للحصر والتسجيل، وتطوير قاعدة بيانات حديثة، والاستفادة من تجارب دول أخرى في إدارة ملف الهجرة، مع تعزيز دور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بدل الاعتماد الكامل على المنظمات الدولية.
وفي ختام حديثه، اعتبر لملوم، أن معالجة ملف الهجرة في ليبيا تتطلب “سياسة وطنية موحدة” تنهي الانقسام المؤسسي، وتضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم العلاقة مع المنظمات الدولية، وتحد من الفوضى في البيانات وسوء الفهم المنتشر حول هذا الملف الحساس.