اقتصادي: مشروع "علم الروم" بمطروح يُمثل نقلة استثمارية ويوازي رأس الحكمة
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
قال الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، إنه بالتوازي مع مشاركة مصر في القمة العالمية للتنمية الاجتماعية بالدوحة، تتصاعد الفلسفة التنموية المصرية التي تُعلي من شأن الاستثمار في الإنسان كونه المحور الأهم لتحقيق التنمية المستدامة، متجاوزة بذلك مجرد البُعد الاقتصادي للنمو.
وأكد "الحسيني"، خلال لقائه عبر قناة "النيل للأخبار"، أن النجاح التنموي يُقاس بمستوى الرضا الاجتماعي الذي يعتمد على عدة محاور أساسية، وفي مقدمتها السلام والأمان، ووجود رؤية مستقبلية تضمن فرص عمل للشباب في بلدهم، ووجود قطاع صحي متماسك.
وأشاد بالجهود الحكومية المبذولة، مؤكدًا أن الدولة رفعت كفاءة القطاع الصحي بنسبة تتراوح بين 20% و70% خلال العشر سنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الكثافة السكانية هي ما يقف أمام أي تطوير يتم، موضحًا أن المبادرات الرئاسية الكبرى مثل "حياة كريمة" و"تكافل وكرامة" هي أمثلة حية على استثمار الدولة في الفرد.
وفي سياق متصل، وجه انتقادًا مباشرًا لدور منظمات المجتمع المدني في مصر، مؤكدًا أن أدائها لا يرتقي إلى المستوى المطلوب مقارنة بالنماذج العالمية، معقبًا: "المجتمع المدني ليس دوره أن يعمل سوق رمضان، بل يجب أن يطلق برامج تنموية مستدامة للشباب والأسر، تهدف لخلق فرص عمل حقيقية".
وطالب بضرورة قيام الحكومة، ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي، بوضع برنامج رقابي فعّال على هذه المنظمات لضمان التزامها بدورها التنموي الفعلي، والحد من سيطرة فكرة السفر خارج مصر التي تُسيطر على 60% من الشباب، رغم الإنجازات والمشروعات الضخمة التي نفذتها الدولة بشهادة المؤسسات الدولية.
وفي دلالة على استمرار جذب الاستثمارات الضخمة، أشار إلى أن هناك حزمة استثمارية ضخمة قد يتم توقيعها خلال الأيام القادمة تخص مشروعًا استثماريًا كبيرًا في منطقة "عالم الروم" و"سامحة" بمطروح، مؤكدًا أن هذا المشروع يُمثل نقلة جديدة في الاستثمار، ويأتي لموازاة مشروع رأس الحكمة في الساحل الشمالي.
وشدد على أهمية هذه المشاريع في تحقيق التوزيع العادل للسكان وعدم جعل المحافظات الحدودية مناطق طاردة للسكان نحو العواصم الكبرى، مؤكدًا على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انطلق عام 2014 هو الأساس الذي مكّن مصر من تنفيذ أكثر من 12 إلى 13 ألف مشروع استثماري خلال العقد الماضي، بفضل توفير البنية التحتية والحوافز الاستثمارية المتكاملة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كفاءة القطاع الصحي فرص عمل حقيقية الجهود الحكومية المبذولة التضامن الاجتماعي وزارة التضامن الاجتماعي كاف تكافل وكرامة حياة كريمة التضامن كرامة التنمية المستدامة مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي
وأشار الدكتور محمد البهواشي، الباحث بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أن استمرار الأزمة يدفع الدول الصناعية الكبرى إلى الاعتماد على مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض النقص في الإمدادات النفطية، مضيفًُا: "هذا الخيار ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية، والمخزون الاستراتيجي في أغلب الدول يكفي عادة لنحو 90 يومًا، ومع اقتراب الأزمة من هذه المدة بدأت العديد من الدول تستشعر خطورة الموقف نتيجة استنزاف جزء كبير من احتياطياتها الاستراتيجية".
وأضاف البهواشي، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، : "إيران اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى استخدام أساليب جديدة للضغط عبر التأثير على حركة الملاحة والنقل البحري في منطقة الخليج، بعض المؤشرات أظهرت خروج عدد من ناقلات النفط بعد تفاهمات مع الجانب الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض ضغوطها وحصارها البحري، وهو ما انعكس سلبًا على عائدات النفط الإيرانية".
وأكد البهواشي أن الدول باتت مطالبة بإعادة النظر في استراتيجياتها الاقتصادية وأمنها الطاقوي، مشيرًا إلى أن: "توفير مصادر وبدائل جديدة للطاقة أصبح أولوية لدى العديد من الحكومات، وعدد من الدول، خاصة العربية، بدأ بالفعل في التحرك نحو تنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية التي أصبحت عُرضة للمخاطر الجيوسياسية".
وختم بالتحذير من أن: "استمرار الأزمة لفترات أطول سيدفع العالم إلى مزيد من التعقيد الاقتصادي، مع كون عامل الوقت اليوم العنصر الأكثر خطورة في المعادلة الحالية، سواء بالنسبة للدول الكبرى أو الاقتصادات النامية التي تتحمل الجزء الأكبر من التداعيات".