العودة من تحت الرماد .. أطفال غزة يستعيدون حقهم في التعليم رغم الركام
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
الثورة / المركز الفلسطيني للإعلام
في مدينة أنهكتها الحرب، وذاكرةٍ مثقلة بصوت القصف ورائحة البارود، يعود أطفال غزة إلى مقاعد الدراسة التي غادروها قسرًا لأكثر من عامين.
يعودون كما لو أنهم يشقّون طريقًا بين الركام نحو الحياة، حاملين دفاترهم القليلة بكل ما فيها من أملٍ ومساحة بيضاء للحلم.
مدرسة دير البلح الأساسية المشتركة التابعة للأونروا، التي كانت يومًا ملاذًا للنازحين، تستقبلهم اليوم كفصول تعليم، تُجاور الخيامَ وتتنفس آثار الحرب.
لكن رغم كل شيء، يرتفع صوت الجرس من جديد، ويعلو معه صوت الأطفال، وكأنهما معًا يعلنان بداية جديدة في مدينة لا تنسى لكنها لا تستسلم.
“نريد أن نستعيد حياتنا”
تقول الطفلة لمى أبو العطا، واضعة حقيبتها على كتفها بنبرة لا تخلو من الرجاء: “نريد أن نستعيد حياتنا.. ما نحتاجه الآن هو الدفاتر والكتب والأقلام”.
إلى جانبها تقف زميلتها ميار أبو سعدة، وعيناها تحاولان تعويض ما فاتها من طفولة: “نريد أن ندرس كل المواد كما قبل.. الآن لدينا فقط العربية والإنجليزية والرياضيات.. نريد أن نتعلم ونلعب مثل باقي الأطفال”.
مأوى ومدرسة
العودة ليست مثالية.. فالمشاهد المؤلمة ما زالت حاضرة، الخيام تنتشر في الساحة، وأواني الطبخ على مداخل الفصول، وأغطية تُفرش على أرضيات كانت يومًا لطلابٍ يكتبون مستقبلهم عليها.
مريم بصلة تصف اللحظة أنها عندما عادت وجدت المنطقة مدمرة.. والنازحون ما زالوا هنا، تشدد على إكمال المسيرة.
مقاعد مكسورة، سبورات متشققة، جدران تحمل آثار الشظايا.. ومع ذلك، يتشبث الطلبة بدفاترهم كمن يتمسك بحبل نجاة.
المعلمة حنين كراز تقول لمراسلنا إن عودة الطلاب ليست مثالية مطلقاً، لكنه أمر لابد منه، مشددة على ضرورة النهوض بالتعليم بعد أن دمرته اسرائيل على مدار عامين من الإبادة.
وأشارت إلى أن الطلاب يتلقون التعليم في أجواء غير مناسبة، حيث لا مقاعد ولا قرطاسية، ولا أجواء مناسبة.
الا أنها استدركت أنه أمر لا بد منه، “فرأس مال الفلسطيني التعليم”.
الأونروا: التعليم حق حتى في الأنقاض
المتحدثة باسم الأونروا إيناس حمدان تقول: “أكثر من 62 ألف طالب استفادوا من برامج التعليم المؤقت منذ أغسطس 2024، إضافة إلى نحو 300 ألف طالب يتلقون التعليم عن بُعد، بمشاركة 8 آلاف معلم في غزة”.
وأكدت في تصريح صحفي أن من حق أطفال غزة أن ينالوا فرصة للحياة والكرامة والتعليم.
أرقام الحرب.. فصول من وجع
تقرير وزارة التربية والتعليم العالي يختزل المأساة، حيث دمرت اسرائيل 179 مدرسة حكومية بالكامل، وتضررت 118 مدرسة حكومية.
كما دمرت أو تضررت أكثر من 100 مدرسة تابعة لوكالة أونروا، في حين دمرت آلة الحرب 63 مبنى جامعيًا.
ووثق التقرير استشهاد 18,069 طالبًا وإصابة 26,391، كذلك استشهاد 1,319 طالبًا جامعيًا وإصابة 2,809، واستشهاد 1,016 معلمًا وكادرًا تعليميًا.
وتسببت حرب الإبادة بحرمان 630 ألف طالب من التعليم منذ أكتوبر 2023.
ورغم هذا الثمن المرتفع، تمكنت الوزارة من تنظيم امتحان الثانوية العامة إلكترونيًا لطلبة غزة، وافتتحت مدارس افتراضية لضمان استمرار التعليم.
صوت الحياة أعلى من الركام
رغم كل الفصول السوداء التي عاشتها غزة، تعود ضحكات الأطفال إلى الممرات، كأنها تتحدّى القصف بصوت الطفولة وحده.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: نرید أن
إقرأ أيضاً:
سامر أبو طالب يهاجم رامي صبري: مش بيرد على الرسايل
رد الملحن سامر أبو طالب بقوة على تصريحات الفنان رامي صبري، بعدم تعاونه مع بعض الملحنين والشعراء لغياب التجديد وتقديم أفكار مختلفة، مؤكداً أن الأخير "لا يفتح الشات ولا يرد على رسائل المبدعين".
وظهر سامر أبو طالب في فيديو متداول عبر حسابه بـ فيس بوك، وقال من خلاله : بقالنا كام يوم، زمايلي الملحنين والشعراء حاسين إن في تجاهل، وطلعوا اتكلموا وقالوا كلام من قلبهم، وأنا ضميت صوتي لصوتهم، والتجاهل هنا مش بنشحت من حد إنه يبص علينا أو يسمعنا، لأ، بنتكلم على إننا لما بنبعت لحد عارفنا ومسجل رقمنا، وفي بينا قعدات واشتغلنا مع بعض وبينا نجاحات، وفكرة إنك متردش أصلًا مش حلوة في حقك كـ نجم أو صانع، ممكن تقول مش عاجبني أو أي رد عادي، ده تقدير منك.
وتابع سامر أبو طالب: بحب رامي صبري على المستوى الشخصي والفني، ومحدش جاب سيرتك أصلًا لا من قريب ولا من بعيد، أنت من الناس اللي طلعت هاجمتنا وقالت معندناش جديد، لأ إحنا متطورين ومتجددين، وبشوف أنا نفسي متميز في حتتي وألحاني، أنت بس اللي مبتفتحش الشات عشان تشوف غيرك بعتلك إيه، قبل ما تتهمنا شوف بس.
وختم سامر أبو طالب: محدش جاب سيرتك أصلا لا من قريب ولا من بعيد، وأنت من الناس اللي مبتردش ولا بتفتح الشات، وإحنا متطورين ومبدعين، وأنا أشتغلت مع نجوم كبار زي الهضبة وتامر حسني وتامر عاشور.
وقد انتقد رامي صبري العديد من المبدعين الذين اشتكوا من قلة عملهم، وقال خلال ستوري عبر حسابه بـ انستجرام: عدم الرد على ملحنين ومؤلفين أو مبدعين بشكل عام، هو عدم التجديد، وإن مافيش أفكار مختلفة، مش عارف الناس مضايقة ليه من الاستوري بتاعتي رغم أنها حقيقة وأنا مش هعمل حاجة إلا لما تكون مختلفة وجديدة والمشكلة أن المطربين مش كتير يمكن ١٠ على عكس الشعراء والملحنين.