من التعليم الفني إلى ريادة الأعمال.. عمر أحمد طالب جامعة حلوان يصنع مستقبله بيديه
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
في وقتٍ بات فيه التعليم الفني مصنعًا حقيقيًا للمواهب، يلمع اسم الطالب عمر أحمد محمد، ابن كلية التكنولوجيا والتعليم بجامعة حلوان، كأحد النماذج الملهمة التي تؤكد أن الإبداع لا يرتبط بمسار دراسي معين، بل بالشغف والإصرار على النجاح.
بدأت قصة عمر منذ مقاعد المدرسة الفنية المتقدمة بنظام الخمس سنوات بمدينة السادس من أكتوبر – قسم السيارات، حين اختار عن قناعة أن يسلك طريق التعليم الفني، رغم حصوله على 273 درجة من أصل 280 في الشهادة الإعدادية، وهو مجموع كان يؤهله للثانوي العام.
في المدرسة، لم يكن عمر مجرد طالب عادي، بل كان صاحب فكر وطموح، إذ شارك في مسابقة المبتكر الصغير وحصد المركز الثالث على مستوى الجمهورية، ثم فاز بالمركز الأول في مبادرة ضد التدخين، كما تألق في مسابقة World Skills، ليحقق المركز الثالث جمهوريًا بجدارة.
وجاء مشروعه ليكون علامة فارقة في مسيرته، إذ نجح مع زملائه في تحويل سيارة تعمل بالبنزين إلى سيارة كهربائية بالكامل، ضمن مشروع ضخم شارك فيه نحو 60 طالبًا واستغرق ثمانية أشهر من العمل الدؤوب، بتكلفة بلغت نحو 150 ألف جنيه. كانت النتيجة مذهلة: سيارة صديقة للبيئة، تسير لمسافة 100 كم بتكلفة تشغيل لا تتجاوز 15 جنيهًا، ويمكن شحنها من أي مصدر كهرباء.
نال المشروع تكريمًا رسميًا من مديرية التربية والتعليم بالجيزة، بعدما تم اعتباره أكبر مشروع منفّذ على مستوى مدارس التعليم الفني في مصر
لكن القصة لم تتوقف عند هذا الحد... فبينما كان أقرانه يبحثون عن فرص للتدريب، كان عمر يؤسس مركز الصيانة الخاص به للسيارات وهو ما يزال في المرحلة الثانوية! واليوم، يدير المركز بنجاح إلى جانب دراسته الجامعية في كلية التكنولوجيا والتعليم بجامعة حلوان، مواصلًا مسيرته بثبات نحو تحقيق حلمه بأن يصبح صاحب أكبر مركز صيانة سيارات في العالم.
ويُعد عمر نموذجًا حقيقيًا لما ترعاه جامعة حلوان من طاقات شبابية متميزة، تؤمن بأن التعليم الفني هو بوابة المستقبل، وأن دعم المبدعين والمبتكرين هو الطريق لبناء جيل من الصناع والمبتكرين القادرين على قيادة التنمية بسواعد مصرية خالصة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان، أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا برعاية المبتكرين والمتميزين من طلابها في مختلف التخصصات، مشيرًا إلى أن دعم المواهب الشابة يمثل أحد ركائز استراتيجية الجامعة في بناء جيل من العلماء والمبدعين القادرين على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة، مضيفًا أن قصة الطالب عمر أحمد تعد نموذجًا مشرفًا لما يمكن أن يقدمه التعليم الفني من كوادر قادرة على تحويل الأفكار إلى إنجازات واقعية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور وائل إبراهيم، عميد كلية التكنولوجيا والتعليم، أن الكلية تحرص على دمج الجانب الأكاديمي بالتدريب العملي، لتأهيل الطلاب لمواكبة متطلبات سوق العمل وتطوير قدراتهم الابتكارية، مشيدًا بما حققه الطالب عمر من إنجازات منذ دراسته بالمدرسة الفنية وحتى التحاقه بالكلية، معتبرًا إياه مثالًا يحتذى به بين زملائه الطلاب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التعليم الفني كلية التكنولوجيا والتعليم کلیة التکنولوجیا والتعلیم التعلیم الفنی
إقرأ أيضاً:
كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا تنظم معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية
صراحة نيوز – نظّمت كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية، برعاية عميد الكلية الأستاذ الدكتور رياض عوض، وبحضور أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الكلية ومختصين في القطاع الدوائي، وذلك بهدف تعزيز المهارات التطبيقية للطلبة وربط المعرفة الأكاديمية بالممارسات المهنية.
واطّلع الأستاذ الدكتور رياض عوض على المشاريع المشاركة في المعرض، والتي طوّرها طلبة الكلية تحت إشراف الدكتور أسعد أبو خليل والدكتورة منى العلبي. وعكست المشاريع مستوى متقدماً من الإبداع والابتكار في تصميم مستحضرات علاجية وتجميلية تجمع بين الأسس العلمية والتطبيقات العملية.
وتضمّن المعرض مشاريع متنوعة شملت تركيبات متخصصة للعناية بصحة الفم والأسنان وعلاج التقرحات، ومنتجات للعناية بالبشرة، ومستحضرات علاجية لمشكلات الجلد وفروة الرأس، إضافة إلى مرهم علاجي للعناية بالقدم السكري. كما عرض الطلبة أفكاراً ابتكارية واعدة تتميز بأصالتها وإمكانية تطويرها مستقبلاً لتصبح منتجات قابلة للتسجيل والتسويق.
وأكد القائمون على المعرض أن هذه المشاريع تأتي في إطار حرص الكلية على تعزيز التعلم القائم على التطبيق والابتكار، وتنمية مهارات الطلبة في مجالات البحث والتطوير الصيدلاني، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الصناعات الدوائية والتجميلية.
وشهد المعرض تقييماً من قبل مختصين من خارج الجامعة، هما الدكتور إسلام حمد، رئيس قسم الصيدلة في الجامعة الأمريكية في مادبا، والدكتور سمير حماد، اللذان يمتلكان خبرة واسعة في مجالي الصناعات الدوائية والتجميلية. كما شارك أعضاء الهيئة التدريسية في عملية التقييم وفق تخصصاتهم العلمية.
واختُتمت فعاليات المعرض باختيار أفضل المشاريع وتأهيلها للمشاركة في اليوم العلمي لكلية الصيدلة والعلوم الطبية، الذي يُعقد تحت عنوان «رحلة الابتكار: من فكرة إلى منتج»، بهدف دعم الأفكار الريادية وتشجيع الطلبة على تحويل ابتكاراتهم إلى مشاريع ومنتجات ذات قيمة علمية ومجتمعية واقتصادية.