فقد شنّ الطرفان، الجمعة، هجمات متزامنة على ثلاث مدن في إقليم كردفان — الأبيض والنهود والدلنج — مستخدمين الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة.

وأسفر القصف عن مقتل وإصابة العشرات وتدمير منشآت مدنية ومرافق حيوية بينها مستشفيات ومدارس.

ووفق مصادر ميدانية، نفّذ طيران الجيش ضربات دقيقة على مواقع لـ"الدعم السريع" في النهود، دمّرت مركبات قتالية وأوقعت قتلى بين صفوفها، في حين ردّت الأخيرة بقصف عشوائي على مدينة الدلنج في جنوب كردفان بالتعاون مع الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتضرر المستشفى التعليمي في المدينة.

مجموعة "محامو الطوارئ" حمّلت "الدعم السريع" والحركة الشعبية المسؤولية الكاملة عن استهداف المدنيين والمنشآت الطبية، ووصفت الهجمات بأنها جرائم حرب وانتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مطالبة بوقف فوري للانتهاكات ورفع الحصار عن المدن المنكوبة.

وفي دارفور، تتواصل موجات النزوح من مدينة الفاشر التي سيطرت عليها "الدعم السريع" مؤخراً، حيث فر آلاف المدنيين إلى منطقة طويلة شمال دارفور وسط أوضاع إنسانية قاسية.

وأكدت منظمة "أطباء بلا حدود" تسجيل حالات اغتصاب وتعذيب وإصابات بطلقات نارية بين النساء والأطفال، مع تفاقم سوء التغذية ونقص الإمدادات الطبية.

المتحدث باسم منسقية النازحين في دارفور، آدم رجال، كشف عن وصول 193 أسرة جديدة إلى معسكر "كساب"، معظمهم نساء وأطفال في حالة إنسانية مأساوية، مشيراً إلى أن أكثر من 150 امرأة تعرضن لانتهاكات جنسية خلال رحلة النزوح من الفاشر.

وفي ظل هذه الكارثة الإنسانية، يعيش سكان الفاشر عزلة تامة بعد أن احتكرت قوات "الدعم السريع" خدمات الإنترنت وصادرت أجهزة "ستارلينك" ونهبت الهواتف المحمولة، مما قطع آخر خيوط التواصل بين المدنيين والعالم الخارجي.

وفي محور آخر، شنّ الطيران الحربي للجيش السوداني ضربات جوية مكثفة على مواقع "الدعم السريع" في مدينة الضعين شرق دارفور، دمّرت مخازن للأسلحة وأجهزة تشويش إلكترونية كانت تستخدمها القوات في تعطيل الاتصالات والرصد الجوي.

ومع تصاعد ألسنة اللهب في مدن السودان الغربية، يترقب المجتمع الدولي كارثة جديدة في إقليم أنهكته الحرب والجوع والنزوح، وسط تحذيرات أممية من أن البلاد تتجه نحو واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها الحديث.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال غيث مناف، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من كييف، إن الإدارة العسكرية لمقاطعة دنيبرو أعلنت أن فرق الإنقاذ والفرق الجوالة أنهت عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا، وقد بلغ عدد القتلى جراء هذا الهجوم في مدينة دنيبرو 16 مدنيًا، بينهم طفلان تم انتشال جثتيهما من أحد المباني السكنية، وبذلك ارتفع العدد رسميًا إلى 16 قتيلًا، إضافة إلى ما لا يقل عن 41 مصابًا في المقاطعة وحدها.

أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه في العاصمة الأوكرانية كييف، فقد كان عدد المصابين أكبر مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث سجل 81 مصابًا جراء الهجوم، إضافة إلى 6 قتلى حتى هذه اللحظة، ولا تزال فرق الإنقاذ تعمل في مناطق واسعة من العاصمة كييف، ولم تنته حتى الآن من عمليات البحث ورفع الأنقاض، مع استمرار الدخان في عدة أحياء من المدينة.

وأوضح أن العاصمة قد تعرضت فجر اليوم لوابل من المسيّرات والصواريخ الباليستية، حيث تم إطلاق نحو 30 صاروخًا استهدفت مناطق متعددة، وشملت الاستهدافات مدارس ومنشآت مدنية، بينها مبانٍ سكنية ومبانٍ تابعة لشركات أوكرانية، وفق ما أعلنت الإدارة العسكرية في كييف، والتي أكدت أيضًا استهداف عيادات طبية ضمن هذا الهجوم.

ولفت إلى أن خبراء في كييف يشيرون إلى أن عدد القتلى والجرحى، إضافة إلى حجم الاستهداف للبنية التحتية، قد يكون كبيرًا للغاية، خاصة مع استمرار نقص أنظمة الاعتراض والصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية.

مقالات مشابهة

  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • قوات الحماية المدنية بالغربية تخمد نيران حريق محل كاوتش بطنطا دون خسائر بشرية
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • قنا تستمر في إخلاء المدن من الأسواق العشوائية
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • غارات وقصف مدفعيّ... إسرائيل استهدفت هذه البلدات
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • على وقع نيران الجنوب.. إسرائيل تفاوض لبنان في واشنطن