تنسيق أمريكي ـ إسرائيلي لإدارة المساعدات الإنسانية في غزة
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
القدس المحتلة - (رويترز)
قال مسؤول أمني إسرائيلي اليوم السبت إن قوات أمريكية تشارك في الإشراف على نقل وتنسيق المساعدات إلى قطاع غزة مع إسرائيل في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أمس الجمعة أن مركز التنسيق المدني-العسكري بقيادة الولايات المتحدة سيتولى الإشراف على دخول المساعدات لغزة بدلا من إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة على الأمر قولهم إن إسرائيل جزء من العملية، لكن مركز التنسيق المدني العسكري سيقرر ما هي المساعدات التي تدخل غزة وكيف.
وقال المسؤول الأمني الإسرائيلي إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ستواصل المشاركة في وضع السياسات والإشراف والمراقبة مع اتخاذ القرارات بشكل مشترك، وإن دمج لجنة التنسيق جار بالفعل.
ولم تستجب السفارة الأمريكية في إسرائيل ولا مركز التنسيق بعد لطلبات للتعليق.
* مساعدات قليلة
وافقت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قبل شهر على المرحلة الأولى من خطة ترامب. وأوقفت هذه المرحلة الحرب المدمرة التي دامت عامين في غزة والتي اندلعت عقب هجوم عبر الحدود شنه مسلحو حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وتم بموجب المرحلة الأولى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الأحياء وتسليم رفات آخرين مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين.
وبدأ مركز التنسيق مهامه من جنوب إسرائيل في أواخر أكتوبر تشرين الأول، وتتمثل المهام في المساعدة على تدفق المساعدات وتحقيق الاستقرار الأمني في غزة، وفقا للقيادة المركزية الأمريكية.
وكان من المفترض أن يتيح وقف إطلاق النار تدفق المساعدات إلى القطاع الصغير المكتظ بالسكان الذي تأكدت فيه مجاعة في أغسطس آب الماضي وفقد جميع سكانه تقريبا البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة منازلهم.
إلا أن وكالات الإغاثة الإنسانية قالت الأسبوع الماضي إن المساعدات التي تدخل إلى غزة قليلة جدا.
وتقول إسرائيل إنها تفي بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على إدخال 600 شاحنة إمدادات إلى غزة يوميا في المتوسط.
وأوردت رويترز في 23 أكتوبر تشرين الأول أن واشنطن تدرس مقترحات جديدة لإدخال المساعدات الإنسانية.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن الولايات المتحدة ستقود التنسيق مع المجتمع الدولي، مع استمرار القيود المفروضة على قائمة المنظمات غير الحكومية التي ترسل المساعدات وعلى دخول ما يسمى بالمواد ذات الاستخدام المزدوج، والتي تعتبرها إسرائيل ذات استخدامات مدنية وعسكرية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
أكد السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً رغم الخروقات والتوترات الميدانية التي شهدتها المناطق الحدودية خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات الجارية بين الجانبين برعاية أمريكية.
وقال السفير الأمريكي إن المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تشهد تقدماً تدريجياً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق خطوات إضافية نحو تثبيت التهدئة وتحويلها إلى تفاهمات أكثر استدامة.
وأضاف أن المفاوضات «تمضي بشكل جيد»، في وقت تواصل فيه واشنطن جهود الوساطة بين الطرفين بهدف منع عودة التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، وهي الجولة الرابعة منذ إطلاق المسار التفاوضي في أبريل الماضي.
وتركز المناقشات على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود، وبحث آليات الحد من التوتر ومنع أي مواجهات واسعة النطاق مستقبلاً.
وكانت الولايات المتحدة قد رعت خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات بين الجانبين، أسفرت عن تمديد وقف إطلاق النار أكثر من مرة لإفساح المجال أمام استمرار الحوار السياسي والأمني.
كما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الجولات السابقة بأنها «إيجابية ومثمرة»، مؤكدة دعمها لمواصلة المفاوضات المباشرة بين البلدين.
ورغم أجواء التفاؤل التي تحدث عنها السفير الأمريكي، لا تزال التطورات الميدانية تشكل تحدياً أمام الجهود الدبلوماسية، إذ شهد جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية وعمليات متبادلة هددت هشاشة الهدنة.
ومع ذلك، تؤكد واشنطن أن الاتصالات السياسية مستمرة وأن الأطراف المعنية ما زالت ملتزمة بمسار التفاوض باعتباره الخيار الأفضل للحفاظ على الاستقرار وتجنب اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.