شهد سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، المؤتمر الصيني الإماراتي للتعاون الاقتصادي والتجاري الذي أُقيم خلال فعاليات معرض الصين الدولي للاستيراد 2025 في مدينة شنغهاي، وتُشارك فيه الدولة هذا العام بصفة ضيف شرف.
وعُقِدَ المؤتمر بهدف تعزيز فرص التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين، واستعراض الشراكات القائمة والمشاريع المشتركة في قطاعات الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والاستدامة، إلى جانب استكشاف فرص جديدة لتنمية التجارة الثنائية، وتوسيع نطاق الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين.

وشهد سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان خلال المؤتمر توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين مؤسسات وشركات من دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين الصديقين، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والاستدامة والزراعة والاقتصاد الرقمي، دعماً للنمو الاقتصادي المستدام، ومواكبة لرؤية البلدين المستقبلية.
وألقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، خلال المؤتمر، كلمة أكَّد فيها عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، مشيراً إلى أنَّ البلدين يواصلان البناء على أسس الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أُطلِقَت في عام 2018، والتي تشهد نمواً متسارعاً في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والعلمية والثقافية.

وأشار معاليه إلى أنَّ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين بلغ 90 مليار دولار في عام 2024، ويُتوقَّع أن يتجاوز 100 مليار دولار بنهاية عام 2025، لتواصل الصين ترسيخ مكانتها كأكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، وفي المقابل تُعَدُّ الإمارات الشريك التجاري غير النفطي الأكبر للصين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أنَّ نحو 60% من التجارة الصينية تمرُّ عبر الموانئ والمراكز اللوجستية في دولة الإمارات، التي تُعَدُّ بوابة رئيسية لإعادة التصدير إلى أكثر من 400 مدينة في العالم.
ولفت إلى أنَّ الصين تُعَدُّ من أكبر المستثمرين في دولة الإمارات بإجمالي استثمارات تبلغ تسعة مليارات دولار، في المقابل بلغت الاستثمارات الإماراتية في الصين 4.5 مليارات دولار حتى نهاية عام 2023.

أخبار ذات صلة 50 مشاركاً في بطولة الرماية لكبار المواطنين 64 فريقاً تتنافس في النسخة الثالثة لـ«كأس جافزا للكريكيت»

وأكَّد معاليه أنَّ العلاقات الاقتصادية بين البلدين تقوم على قاعدة صلبة من التعاون المتبادل، داعياً مجتمع الأعمال الصيني إلى الاستفادة من المزايا التنافسية التي توفِّرها دولة الإمارات بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، ومن شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقَّعتها الدولة مع أكثر من 30 بلداً في العالم.
واختتم معاليه كلمته بالتأكيد على أنَّ المرحلة المقبلة ستشهد توسُّعاً في الشراكات الإماراتية – الصينية في مجالات التكنولوجيا والطاقة النظيفة والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية بما يواكب رؤية البلدين لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، معرباً عن تطلُّعه لاستقبال المزيد من الشركاء الصينيين في دولة الإمارات في المستقبل القريب. 
وتضمَّنت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقَّعة بين مؤسسات وشركات من دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي وشركة الصين – الإمارات للتعاون الصناعي، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات بين الدائرة ومعهد شنغهاي جينسن للمالية، إلى جانب مذكرة تفاهم لتعزيز تسهيل التجارة الرقمية بين جمارك أبوظبي وشركتَي «كارجوإكس» و«شانغهاي إي آند بي إنترناشيونال» من أجل إنشاء ممر تجاري رقمي موثوق بين أبوظبي وشنغهاي.
وتضمَّنت الاتفاقيات أيضاً اتفاقية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في تجارة الطاقة بين شركة أدنوك العالمية للتجارة وشركة الصين الوطنية للنفط البحري – سينوك، واتفاقيتين لتجديد عقود توريد النفط الخام بين شركة أدنوك وكلٍّ من شركتي سينوك وجنهوا أويل، ومذكرة تفاهم لشراكة استراتيجية في مجال الاستدامة وتنظيم منتدى الاقتصاد الأزرق خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 بين شركة مصدر واتحاد رجال الأعمال الصينيين الدوليين، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الاستدامة وتعزيز حضور جائزة زايد للاستدامة في الصين بين الجائزة واتحاد رجال الأعمال الصينيين الدوليين.

وشملت المذكرات مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال ائتمان الصادرات والتأمين على الاستثمارات بين شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، ومؤسسة ساينو شور الصينية، واتفاقية مشروع مشترك في مجال الأمن الغذائي والتعاون الزراعي بين شركة سلال ومجموعة شوقوانغ الصينية، ومذكرة تفاهم لتوسيع التعاون في مجالات الخدمات اللوجستية والتكنولوجيا بين مجموعة الخياط للاستثمارات وشركة كاينياو التابعة لمجموعة علي بابا، ومذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجي في علوم الحياة والتقنيات الحيوية بين المجموعة وشركة سوجو بايوتك بارك، ومذكرة تفاهم لتطوير منظومة شحن وتبديل بطاريات المركبات الكهربائية ذات العجلتين بين شركة ليجند الإماراتية وشركة هيلو الصينية، ومذكرة تفاهم للشراكة في توزيع المركبات التجارية في دولة الإمارات بين شركة ليجند الإماراتية وشركة فوتون موتور، ومذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجي لتعزيز استثمارات الشركات الصينية في مجالات الطاقة الجديدة والمعدات المتقدمة والاقتصاد الرقمي للشركات الصينية وإيزوين إنرجي تيك (شنغهاي) وصنشاين باي هتلاند وأورجين جروب.

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: ذياب بن محمد بن زايد الصين الإمارات فی دولة الإمارات ومذکرة تفاهم بین البلدین التعاون فی بین شرکة فی مجال التی ت

إقرأ أيضاً:

أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل أحد أنجح نماذج الشراكة الاستراتيجية في العالم النامي، مشيراً إلى أن مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يعكس قوة الروابط السياسية والاقتصادية التي نجحت في الصمود والتطور رغم المتغيرات الدولية والإقليمية المتلاحقة.

وقال "صبور "  بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، إن مصر كانت صاحبة رؤية استباقية عندما أصبحت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين عام 1956، وهو القرار الذي أسس لعلاقة متينة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصالح المشتركة.

وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في مستوى التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما انعكس في حجم الاستثمارات الصينية المتزايدة داخل السوق المصرية، ومشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة وقطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، وإنما امتدت لتشمل مجالات التعليم والثقافة ونقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، لافتا إلى أن مصر والصين تجمعهما حضارتان من أعرق الحضارات الإنسانية، وهو ما يمنح العلاقات بين الشعبين بعداً ثقافياً وحضارياً فريداً يتجاوز المصالح التقليدية، ويؤسس لمزيد من التعاون والتبادل المعرفي خلال المرحلة المقبلة.

وشدد النائب أحمد صبور تصريحاته على أن الاحتفال بمرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يمثل محطة مهمة لاستشراف مستقبل أكثر تعاوناً وشراكة، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • الديوان الملكي: الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط ويبحثان قضايا إقليمية ودولية 
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • سلطنة عُمان وليبيا توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في النفط والغاز
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي