تواصلت الاتصالات أمس لاحتواء أي تصعيد ممكن، ودخلت واشنطن على الخط لعدم توسيع رقعة الحرب، في حين هناك تخوف جدي داخل أروقة الدولة اللبنانية من نية إسرائيل توسيع الحرب خصوصًا أنها لم تبد أي إيجابية تجاه طرح رئيس الجمهورية جوزاف عون التفاوض.
ويتوقع أن يرتفع منسوب التجاذب في كلمة للامين العام لحزب االله الشيخ نعيم قاسم الثلثاء المقبل، لمناسبة يوم «شهيد حزب الله» سواءٌ في ما خص التفاوض، والاعتداءات الاسرائيلية أو قانون الانتخابات وما يجري من أخذ وردّ حوله
حسب مصادر مطلعة، فإن نتائج الغارات التي استهدفت المنشآت والمنازل والاطفال ومركز الجيش في كفردونين في قضاء بنت جبيل، كشفت بما لا يقبل مجالاً للشك، زيف المزاعم الاسرائيلية عن استهداف مواقع عسكرية لـ «حزب االله» من شأنها أن تهدد اسرائيل أو سكان المستوطنات الشمالية، الذين لم يُطلب منهم النزول إلى الملاجئ كالمعتاد، وفق ما اوردت"اللواء".


واعتبر قيادي بارز في حزب الله، أن كتاب الحزب إلى الرؤساء الثلاثة كان ايجابياً إلى أقصى الحدود، معتبراً أن الدخول في مفاوضات جديدة يضعف موقف الحزب، وينزع منه عناصر القوة.
وقال القيادي لم يعد الحزب مضطراً لشرح موقفه من المفاوضات المطروحة بين لبنان والعدو الاسرائيلي كلما زار موفد دولي لبنان، فكتاب الحزب إلى الرؤساء الثلاثة، وضع «إطاراً للمفاوضات، واصفاً الكتاب بأنه «لفت نظر» وهو يندرج تحت ثلاثة عناوين، ويشدد على عدم تقديم اهدافاً مجانية للعدو والاميركيين.
أولا: لا داعي لأي مفاوضات غير مباشرة مع العدو في ظل وجود «الميكانيزم»، وطالما انه اي العدو لم يلتزم باتفاق وقف اطلاق النار والقرار ١٧٠١.
ثانيا: سلاح حزب االله شأن داخلي وخارج اي مفاوضات، ولا يدخل ضمن اي نقاش لا مع العدو ولا مع الاميركيين.
ثالثا: ان حزب االله كفريق اساسي في لبنان يدعم الدولة ويقف خلفها في قرار الحرب والسلم ، فيما سيستعمل حقه المشروع بالدفاع عن لبنان في حال جدد العدو عدوانه.
ويقول القيادي ان التفاوض الوحيد والمقبول هو التفاوض غير المباشر والذي يتجلى عبر لجنة «الميكانيزم»، وليس عبر أي إطار جديد يسعى الأميركي والإسرائيلي إلى فرضه...اكثر من ذلك، يعلن القيادي ان الدولة ليست مضطرة للتفاوض في ظل وجود «الميكانيزم» وطالما ان العدو لم يطبق اتفاق وقف اطلاق النار والقرار ١٧٠١، لأن أي تجاوز لذلك يعني عملياً الدخول في لعبة سياسية وأمنية خطرة نتيجتها خسارة للبنان وربح لإسرائيل وحليفتها واشنطن.
وكتبت" الديار":ستة اشهر مفتوحة «اسرائيليا» على كل الاحتمالات والحروب الكبرى والصغرى، و «الكباش» على حد السيف بين محورين، دفعا بكل اوراقهما في هذه المعركة الوجودية، التي ستأخذ كل الأشكال «بالحديد والنار» خلال الأشهر الستة المقبلة، ومَن يصرخ اولا سيدفع الثمن؟ فالمعركة اكبر من لبنان وقرارات الحكومة ما بين 5 آب و5 ايلول والمفاوضات وخلافات القوى الداخلية، المعركة تشمل خارطة الشرق الاوسط برمته. فالرؤساء يحاولون تخفيف الخسائر فقط ، والحفاظ على الاستقرار الداخلي، لكن «ما باليد حيلة»، كما يقول رئيس الحكومة نواف سلام.
ويبقى الأداء المميز والجريء لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، موضع تقدير من كل اللبنانيين، عندما رفض إخلاء موقع الجيش اللبناني في كفردونين «ثكنة الشهيد محمد فرحات»، بعد الانذار «الاسرائيلي» بقصف احد المباني البعيدة 200 متر عن الموقع . وقد صدرت بيانات الاشادة بدور الجيش من معظم البلديات الجنوبية.
وحسب مصادر متابعة للتطورات السياسية في المنطقة، فان الولايات المتحدة الاميركية و «اسرائيل» وايران وحزب الله وحماس، في سباق مع الوقت لتغيير المعادلات والتوازنات في المنطقة، كل لمصلحته وسياساته. فمحور المقاومة يعتبر حسب تحليلاته، ان عامل الوقت يعمل ضد «اسرائيل» واميركا، فحكم ترامب بدأ يعاني الازمات الداخلية والخارجية من نيويورك الى فنزويلا الى المنطقة، والاخطر عليه الانتخابات النصفية الاميركية مطلع خريف 2026.
وهذا المأزق ينطبق على نتنياهو ايضا، بحسب التحليلات لقادة في محور المقاومة، فان رئيس الحكومة «الاسرائيلية» يريد الحسم سريعا في لبنان وغزة وايران مهما كان الثمن، قبل انتخابات «الكنيست»، والتأكيد لـ «الاسرائيليين» انه احدث انقلابا في الشرق الاوسط، وأنهى كل محور المقاومة لمصلحة اتفاقات سلام مع سوريا قبل عيد رأس السنة، كما يريد انضمام لبنان الى صورة نتنياهو وترامب واحمد الشرع اوائل الربيع، واي تعثر في هذه الصورة يفقده الاكثرية في «الكنيست».


وقرأت أوساط سياسية عبر «نداء الوطن» أن رئيسي الجمهورية والحكومة تعاملا مع موقف «الحزب» بالتأكيد على مواقف الحكم من دون الرد عليه. وبدا الرئيس عون في تأكيده على مبدأ التفاوض وكأن كتاب «الحزب» الأسود لم يصدر، علمًا أن الأخير هدد الدولة وخوّن الرئيسين عون وسلام بالقول:
1- «إن ما ارتكب في 5 آب خطيئة ويخدم العدو».
2- قال «الحزب» لرئيس الجمهورية «الأمر لي في موضوع التفاوض وليس لك».
3- قال «الحزب» لرئيسي الجمهورية والحكومة أنا ماضٍ في أعمالي العسكرية كمقاومة بالرغم من كل القرارات الحكومية.
4- يقول «حزب الله» لإسرائيل أيضًا إن المواجهة معها مستمرة ولن يسلم السلاح؟
وسألت الأوساط نفسها: لماذا قال «الحزب» ما قاله؟ هل هناك مفاوضات ما جارية معه وهو يرفع سقفه لتحسين شروطه؟ وتضيف: «كأن «الحزب» يقول لإسرائيل في هذه اللحظة إنه إذا كانت هناك من تحولات فيجب الحوار معه، كما إن قرار تسليم السلاح والتفاوض والمواجهة عنده وليس عند الدولة».
وخلصت الأوساط إلى القول: «إن «حزب الله» يسيء التقدير كما أساء التقدير في حرب الإسناد وفي عدم الخروج منها، وذلك من خلال بيانه الأخير والذي سيدفع إسرائيل إلى مزيد من رفع منسوب المواجهة لأنها  ليست في وارد التفاوض مع «الحزب» ولن تترك له أية مساحة، كما إنها لن تعود إلى قواعد الاشتباك معه. وبات «حزب الله» أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الدخول في مواجهة يستسلم بنتيجتها، وإما أن يعلن بالفم الملآن انتهاء مشروعه المسلح على غرار ما قامت به حركة «حماس».
سلام
وردّ رئيس الحكومة نواف سلام أمس على بيان "حزب الله" الأخير مشدّداً على أن قرار الحرب والسلم استردته الدولة ولا أحد يملكه سواها. وأكّد في افتتاح قمّة لبنان للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العمل على حصرية السلاح بيد الدولة وحدها. وأشار  إلى أن "عملية نزع السلاح وحصره بيد الدولة ماضية، لكنّها تتطلّب وقتاً وتعاوناً وطنياً شاملاً"، موضحاً أن "المرحلة الأولى من خطّة الحصر بدأت وتشمل منطقة جنوب الليطاني، حيث يسجّل الجيش انتشاراً أكبر ويحقّق تقدّماً ملموساً في منع تهريب السلاح والمخدرات". وأضاف أن "التصعيد الإسرائيلي خطير ويهدّد الأمن الإقليمي"، مؤكّداً أن "الحكومة تسعى للحصول على دعم عربي ودولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وتعزيز قدرة الدولة على فرض سلطتها الكاملة على أراضيها". وأكّد أن "لبنان يسير بخطى ثابتة نحو استعادة دوره الطبيعي في محيطه العربي"، معرباً عن سعادته بـ"عودة لبنان إلى العرب وعودة العرب إلى لبنان"، مشدّداً على أن "هذه العودة تشكّل ركيزة أساسية للنهوض الوطني في مجالات التكنولوجيا، الاقتصاد، والأمن".

نصار
بدوره اعتبر وزير العدل عادل نصار أن "التفاوض مع إسرائيل ضروري لإثبات الحقوق اللبنانية ومنع مواقف ممكن أن تؤثّر سلباً على الشعب اللبناني"، مشيراً إلى أن "الطريقة الأفضل لإنجاح المفاوضات تكمن في أن تكون الدولة مكتملة الأوصاف ولديها سيادة كاملة على أراضيها". ولفت إلى أن "رئيس مجلس النواب نبيه بري مع حصرية السلاح، لأنّه حريص على أن تكون لدى الدولة اللبنانية القوّة اللازمة للتفاوض"، وقال: "الحل إذا ليس بالمقاومة بل بدولة قادرة أن تفاوض"، واستطرد: "كنت أتمنّى أن يكون "حزب الله" شريكاً في بناء هذه الدولة ويبادر إلى تسليم السلاح لأن هذا الأمر لم يعد خياراً، فالسلاح لم يحم "حزب الله". أضاف: "لا أحد يستطيع أن يختزل جزءاً من الشعب اللبناني، وبالتالي لا يوجد ما يسمى بالبيئة"، وسأل: "هل حمى حزب الله بسلاحه مناطقه ومجتمعه؟"، داعياً الجميع "للذهاب إلى مشروع الدولة والالتزام به.
 
وفي المواقف الخارجية من لبنان دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى وقف انتهاكاتها للقرار 1701 واتفاق وقف النار كما دعا كل الفاعلين في لبنان وبخاصة حزب الله إلى التحفّظ عن أي عمل يؤجّج الوضع.
 
وبعد فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على شبكة تدعم حزب الله مالياً، أكّدت السفارة الأميركية في بيروت أن الولايات المتحدة ستمنع حزب الله من تهديد لبنان والمنطقة. وشدّدت السفارة في تعليق مقتضب نشر على حسابها في "إكس" مرفقاً بقرار وزارة الخارجية حول فرض عقوبات جديدة على الحزب، على أن "أميركا ستواصل استخدام كل أداة متاحة لضمان عدم تشكيل هذه الجماعة الإرهابية تهديداً للشعب اللبناني أو المنطقة على نطاق أوسع"، وفق تعبيرها.
  مواضيع ذات صلة الحكومة الإسرائيلية تتعهد بمنع تعافي "الحزب" عسكرياً Lebanon 24 الحكومة الإسرائيلية تتعهد بمنع تعافي "الحزب" عسكرياً 08/11/2025 05:16:29 08/11/2025 05:16:29 Lebanon 24 Lebanon 24 صاروخ إيراني مضاد للسفن قد يُشكل "تهديداً كبيراً" للبحرية الأميركية.. تقرير أميركي يكشف التفاصيل Lebanon 24 صاروخ إيراني مضاد للسفن قد يُشكل "تهديداً كبيراً" للبحرية الأميركية.. تقرير أميركي يكشف التفاصيل 08/11/2025 05:16:29 08/11/2025 05:16:29 Lebanon 24 Lebanon 24 أردوغان: العدوان الإسرائيلي المتصاعد بات يشكل تهديدًا مباشرًا لمنطقتنا Lebanon 24 أردوغان: العدوان الإسرائيلي المتصاعد بات يشكل تهديدًا مباشرًا لمنطقتنا 08/11/2025 05:16:29 08/11/2025 05:16:29 Lebanon 24 Lebanon 24 غارة إسرائيلية على عيترون تؤدي إلى استشهاد عنصر من "الحزب" Lebanon 24 غارة إسرائيلية على عيترون تؤدي إلى استشهاد عنصر من "الحزب" 08/11/2025 05:16:29 08/11/2025 05:16:29 Lebanon 24 Lebanon 24 الولايات المتحدة وزارة الخارجية الإسرائيلية الإسرائيلي الدولة على اللبنانية حزب الله الجمهوري قد يعجبك أيضاً لبنان يترقّب رد الوسيط الأميركي بشأن العودة إلى المفاوضات.. بري: التطبيع مع تل أبيب غير وارد Lebanon 24 لبنان يترقّب رد الوسيط الأميركي بشأن العودة إلى المفاوضات.. بري: التطبيع مع تل أبيب غير وارد 05:02 | 2025-11-08 08/11/2025 05:02:00 Lebanon 24 Lebanon 24 المبادرة المصرية بين تفهّم موقف حزب الله ورهانه على إشراك إيران في المفاوضات Lebanon 24 المبادرة المصرية بين تفهّم موقف حزب الله ورهانه على إشراك إيران في المفاوضات 05:05 | 2025-11-08 08/11/2025 05:05:00 Lebanon 24 Lebanon 24 مقدّمات النشرات المسائيّة Lebanon 24 مقدّمات النشرات المسائيّة 23:59 | 2025-11-07 07/11/2025 11:59:00 Lebanon 24 Lebanon 24 مطلوب غادر لبنان.. خطيرٌ ومع "القاعدة"! Lebanon 24 مطلوب غادر لبنان.. خطيرٌ ومع "القاعدة"! 23:58 | 2025-11-07 07/11/2025 11:58:24 Lebanon 24 Lebanon 24 ماذا كشف مسؤول أميركيّ عن لبنان؟ هذه كواليس موقف واشنطن Lebanon 24 ماذا كشف مسؤول أميركيّ عن لبنان؟ هذه كواليس موقف واشنطن 23:41 | 2025-11-07 07/11/2025 11:41:39 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة دخل في غيبوبة وأصيب بكسر في الجمجمة.. فنان شهير يتعرّض لحادث سير مروع (فيديو) Lebanon 24 دخل في غيبوبة وأصيب بكسر في الجمجمة.. فنان شهير يتعرّض لحادث سير مروع (فيديو) 07:22 | 2025-11-07 07/11/2025 07:22:19 Lebanon 24 Lebanon 24 فيديو لحادث سير مروّع... وشخصٌ خسر حياته! Lebanon 24 فيديو لحادث سير مروّع... وشخصٌ خسر حياته! 16:29 | 2025-11-07 07/11/2025 04:29:57 Lebanon 24 Lebanon 24 بيروت في دائرة الخطر.. إسرائيل تختار التصعيد Lebanon 24 بيروت في دائرة الخطر.. إسرائيل تختار التصعيد 14:32 | 2025-11-07 07/11/2025 02:32:27 Lebanon 24 Lebanon 24 أصيبت بورم في المخ.. تدهور الحالة الصحية لهذه الفنانة المعروفة (صورة) Lebanon 24 أصيبت بورم في المخ.. تدهور الحالة الصحية لهذه الفنانة المعروفة (صورة) 11:38 | 2025-11-07 07/11/2025 11:38:00 Lebanon 24 Lebanon 24 نزوح الجنوب بدأ.. الخوف يحكمُ الشارع Lebanon 24 نزوح الجنوب بدأ.. الخوف يحكمُ الشارع 12:30 | 2025-11-07 07/11/2025 12:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 05:02 | 2025-11-08 لبنان يترقّب رد الوسيط الأميركي بشأن العودة إلى المفاوضات.. بري: التطبيع مع تل أبيب غير وارد 05:05 | 2025-11-08 المبادرة المصرية بين تفهّم موقف حزب الله ورهانه على إشراك إيران في المفاوضات 23:59 | 2025-11-07 مقدّمات النشرات المسائيّة 23:58 | 2025-11-07 مطلوب غادر لبنان.. خطيرٌ ومع "القاعدة"! 23:41 | 2025-11-07 ماذا كشف مسؤول أميركيّ عن لبنان؟ هذه كواليس موقف واشنطن 23:38 | 2025-11-07 رسالة إسرائيلية إلى لبنان.. دبلوماسيّ يكشف فحواها فيديو انهار وفقد السيطرة على نفسه.. فنان يكشف خيانة حبيبته له مع مطرب شهير! (فيديو) Lebanon 24 انهار وفقد السيطرة على نفسه.. فنان يكشف خيانة حبيبته له مع مطرب شهير! (فيديو) 10:42 | 2025-11-05 08/11/2025 05:16:29 Lebanon 24 Lebanon 24 مباشرة على الهواء.. إعلامي شهير يُعلن اعتزاله المهنة قريباً (فيديو) Lebanon 24 مباشرة على الهواء.. إعلامي شهير يُعلن اعتزاله المهنة قريباً (فيديو) 10:58 | 2025-11-03 08/11/2025 05:16:29 Lebanon 24 Lebanon 24 تحيةً لذكرى منصور رحباني.. عمر رحباني يطلق النسخة الأوركسترالية من "غريبين وليل" Lebanon 24 تحيةً لذكرى منصور رحباني.. عمر رحباني يطلق النسخة الأوركسترالية من "غريبين وليل" 20:16 | 2025-11-02 08/11/2025 05:16:29 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: لحادث سیر فی لبنان حزب الله عن لبنان شهیر ی على أن

إقرأ أيضاً:

لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران

شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.

بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.

بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا

وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.

إعلان

وتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.

فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.

وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.

وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.

وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.

بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت

ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.

وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.

غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.

وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.

وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.

إعلان

وبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.

وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.

بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.

يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل

ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.

كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.

فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.

بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.

وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • عتب على شخصية درزية
  • مقدمات نشرات الأخبار المسائية
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  • من مأمور احراج الى مدير عام
  • الداخلية تكشف ملابسات فيديو مشاجرة الآلات الموسيقية بالفيوم
  • بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني