فيروس جديد … يشهد غرب إفريقيا واحدة من أخطر موجات تفشي الأمراض الفيروسية بعد تسجيل ما لا يقل عن 42 وفاة نتيجة إصابة بحمى الوادي المتصدع، المرض الذي تصفه منظمة الصحة العالمية بأنه "شديد بشكل غير عادي". 

وبدأ انتشار الفيروس أواخر سبتمبر الماضي في السنغال وموريتانيا، حيث تم اكتشاف أكثر من 400 حالة إصابة مؤكدة حتى نهاية أكتوبر.

 

وأرسلت السلطات الصحية فرقًا ميدانية لتعزيز المراقبة، وتكثيف إجراءات الوقاية والعلاج داخل المرافق الصحية الريفية.

تحذر منظمة الصحة العالمية من تفاقم الخطر


تصف المنظمة الأممية الوضع بأنه مقلق مع استمرار الظروف المناخية المواتية لتكاثر البعوض الناقل للفيروس. 

وتؤكد أن فترات الأمطار الغزيرة وارتفاع الرطوبة قد تسهم في انتشار العدوى بشكل أسرع، خاصة مع حركة الماشية المتزايدة عبر الحدود نحو مالي وغامبيا. 

وتشير البيانات إلى أن نحو ثلث الحالات المسجلة في موريتانيا كانت قاتلة، ما دفع المنظمة إلى رفع مستوى الخطر إلى "مرتفع" في المنطقة، مع بقاءه "منخفضًا" عالميًا.

ينتقل الفيروس من الحيوانات إلى الإنسان


تُعد حمى الوادي المتصدع مرضًا فيروسيًا حيواني المنشأ يصيب الأبقار والأغنام والماعز والإبل، وينتقل إلى البشر عن طريق لدغات البعوض أو ملامسة دماء وأعضاء الحيوانات المصابة. 

ويواجه الرعاة والمزارعون وعمال المسالخ والأطباء البيطريون أكبر خطر للإصابة. 

ولا يوجد حتى الآن دليل على انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، إلا أن منظمة الصحة العالمية حذرت من ارتفاع نسبة الحالات الشديدة التي قد تشمل نزيفًا داخليًا أو تلفًا في الدماغ والعينين.

يكشف التاريخ عن خطر متكرر


شهدت القارة الإفريقية عدة موجات سابقة من تفشي المرض، أبرزها في كينيا والصومال عام 1998، عندما توفي أكثر من 470 شخصًا، ثم في عام 2000 حين انتقل الفيروس لأول مرة خارج إفريقيا إلى السعودية واليمن مسببًا أكثر من 200 وفاة. 

كما تسببت موجة الثمانينيات في السنغال وموريتانيا في مقتل أكثر من 200 شخص. وتدرج منظمة الصحة العالمية حمى الوادي المتصدع ضمن قائمة الأمراض ذات الأولوية العالية لاحتمال تحولها إلى جائحة مستقبلية بسبب غياب العلاج الفعّال حتى الآن.

تعزز الدول جهودها لاحتواء العدوى
تعمل الحكومات المحلية بالتعاون مع الهيئات الدولية على مكافحة انتشار المرض من خلال تعزيز برامج التطعيم الحيواني، والحد من حركة الماشية بين المناطق، وتكثيف حملات التوعية الصحية في القرى المتضررة. 

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن السيطرة على تفشي الفيروس في هذه المرحلة تمثل تحديًا حاسمًا لتجنب تكرار سيناريوهات وبائية سابقة هزّت إفريقيا والعالم.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فيروس الأمراض الأمراض الفيروسية حمى الوادي المتصدع السنغال المراقبة منظمة الصحة العالمية منظمة الصحة العالمیة أکثر من

إقرأ أيضاً:

تقليص مراكز التأشيرات الأمريكية في إفريقيا يثير تساؤلات بالمغرب حول مصير طالبي التأشيرة

تتجه الولايات المتحدة الأمريكية إلى تقليص عدد سفاراتها وقنصلياتها المخولة بمعالجة طلبات التأشيرات في القارة الإفريقية من نحو 50 مركزاً إلى 20 مركزاً إقليمياً فقط، وفق ما كشفته مذكرة داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها وكالة « أسوشيتد برس ».
ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة تشديد منح التأشيرات التي تنهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تستهدف تقليص الهجرة القانونية وغير القانونية، وتشديد الرقابة على حاملي التأشيرات المؤقتة الذين يتجاوزون مدة إقامتهم المسموح بها.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن القنصليات والسفارات التي لن تُصنف ضمن المراكز الإقليمية ستواصل تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين الأمريكيين والحالات الطارئة والتأشيرات الدبلوماسية، لكنها ستفقد صلاحية معالجة أغلب طلبات التأشيرات العادية.
وتضم قائمة المراكز الإقليمية التي ستواصل معالجة جميع أنواع التأشيرات مدناً من بينها داكار في السنغال، وأكرا في غانا، ونيروبي في كينيا، ولاغوس في نيجيريا، وأديس أبابا في إثيوبيا، وجوهانسبرغ في جنوب إفريقيا. في المقابل، لا تظهر مدينة الدار البيضاء ضمن قائمة المراكز العشرين التي وردت في المذكرة المسربة.
وفي حال اعتماد القرار بصيغته الحالية وإلغاء معالجة التأشيرات الأمريكية العادية بالقنصلية الأمريكية في الدار البيضاء، فإن المواطنين المغاربة الراغبين في الحصول على تأشيرة للولايات المتحدة سيكونون مطالبين بحجز مواعيدهم وإجراء المقابلات القنصلية في أحد المراكز الإقليمية المعتمدة خارج المغرب، وهو ما قد يفرض عليهم تكاليف إضافية مرتبطة بالسفر والإقامة وإجراءات التنقل.
ولم تصدر السلطات الأمريكية إلى حدود الآن إعلاناً رسمياً يؤكد إدراج المغرب ضمن الدول التي ستتوقف فيها معالجة التأشيرات، كما لم يتم الإعلان عن المركز الإقليمي الذي قد يُحال إليه المواطنون المغاربة في حال تنفيذ القرار. وتشير الوثائق المتداولة إلى أن موعد دخول الإجراء حيز التنفيذ ما زال غير محدد بشكل نهائي، رغم توقع تطبيقه خلال شهر يونيو الجاري.
ويُنتظر أن يثير هذا التوجه مخاوف واسعة لدى الطلبة ورجال الأعمال والسياح المغاربة الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة، خاصة أن القنصلية الأمريكية بالدار البيضاء تعد منذ سنوات المركز الرئيسي لمعالجة طلبات التأشيرات الأمريكية بالمملكة.

كلمات دلالية إفريقيا المغرب الولايات المتحدة الأمريكية تأشيرات

مقالات مشابهة

  • تقليص مراكز التأشيرات الأمريكية في إفريقيا يثير تساؤلات بالمغرب حول مصير طالبي التأشيرة
  • الصحة العالمية: تراجع كبير في الحالات المشتبه بإصابتها بإيبولا بالكونغو الديمقراطية
  • ميسي يثير القلق في معسكر منتخب الأرجنتين قبل بداية كأس العالم 2026
  • الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • محافظ الوادي الجديد: توريد أكثر من نصف مليون طن قمح حتى الآن
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا
  • الكونغو تعيد فتح مطار بونيا وسط تفشي إيبولا وتحذيرات من اتساع نطاق الإصابات