البابا تواضروس: مستشفيات الكنيسة في الإسكندرية نموذج ناجح في خدمة المجتمع
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن مستشفيات الكنائس في الإسكندرية تؤدي دورًا محوريًا في خدمة المجتمع، خاصة في رعاية «إخوة الرب»، مشيرًا إلى أن الكنيسة تمتلك سبع مستشفيات كبيرة تعمل تحت مظلة كيان موحد هو «الأمانة العامة للمستشفيات الكنسية».
وأوضح البابا تواضروس، في فيديو نشرته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالتزامن مع الاحتفال بمرور 13 عامًا على جلوسه على الكرسي المرقسي، أن هذا الكيان أُنشئ منذ نحو خمس أو ست سنوات، ونجح خلال تلك الفترة في تقديم خدمات طبية متميزة تعكس روح العمل الجماعي والتنظيم المؤسسي داخل الكنيسة.
وأضاف قداسته أن الأمانة العامة للمستشفيات أصبحت نموذجًا في التنظيم والإدارة، وهو ما مكنها من تلبية احتياجات الآباء الكهنة وأسرهم والعاملين في الكنائس، إلى جانب تقديم الرعاية الصحية لإخوة الرب الذين يحتاجون إلى دعم مستمر.
وأشار البابا إلى أن نجاح هذا الكيان في الإسكندرية شجّع الكنيسة على التخطيط لإنشاء مستشفى ثامنة ضمن منظومة الرعاية الصحية الكنسية، مؤكدًا أن الإمكانيات اللازمة متوفرة لتنفيذ المشروع خلال الفترة المقبلة، بما يضمن توسيع نطاق الخدمة الصحية للمجتمع السكندري.
كما لفت إلى أن الكنيسة تسعى لتكرار هذا النموذج الناجح في القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى، من خلال تطوير المستشفيات والمدارس التابعة لها، لتكون مراكز متكاملة للتعليم والخدمة والرعاية الصحية، تخدم جميع فئات الشعب المصري دون تمييز.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية البابا تواضروس الثاني الكرسي المرقسي
إقرأ أيضاً:
بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
للمرة الأولى منذ 333 عامًا، تستعيد الكنيسة المارونية تقليدًا ليتورجيًا عريقًا يتمثل في رتبة تحضير زيت الميرون، حيث يترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هذه الرتبة اليوم في الصرح البطريركي.
ويُعد هذا الحدث من أبرز المحطات الروحية في تاريخ الكنيسة المارونية الحديث، إذ يعكس عودة ممارسة طقسية ذات جذور عميقة في التراث الكنسي الشرقي، ومرتبطة مباشرة بحياة الأسرار المقدسة في الكنيسة.
طقس خاص بمشاركة الأساقفة والمؤمنينوتتضمن الرتبة إيقاد النار تحت وعاء يحتوي على نحو 48 ليترًا من الزيت البكر، وهي كمية تكفي احتياجات الأبرشيات المارونية لمدة عام كامل، لاستخدامها في سرّ العماد وسرّ التثبيت وتقديس الكنائس والمذابح والأواني المقدسة.
ويشارك في الطقس البطريرك الراعي يرافقه جميع الأساقفة الموارنة، إلى جانب عدد من المؤمنين، في تعبير واضح عن وحدة الكنيسة حول رأسها الروحي. وخلال الرتبة يتم مزج العطور والزيوت وتلاوة المزامير والتسابيح، في أجواء صلاة وتأمل روحي عميق.
استكمال الطقس في بكركيومن المقرر أن يترأس البطريرك يوم الجمعة رتبة تقديس الميرون الإلهي في الكرسي البطريركي ببكركي، بمشاركة أساقفة من لبنان والانتشار، إضافة إلى ممثلين عن مختلف الأبرشيات المارونية حول العالم.
وعقب انتهاء الرتبة، يقوم البطريرك بتسليم كل أسقف إناءً من زيت الميرون المقدس، ليُستخدم خلال السنة في الخدمة الرعوية والليتورجية داخل الأبرشيات.
جذور تاريخية عميقة للطقسويعود توقف هذا الطقس في الكنيسة المارونية إلى عام 1694، عندما قام الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي باختصار رتبة طبخ الميرون استجابة لتوجيهات الكرسي الرسولي آنذاك، مكتفيًا بمزج البلسم بالزيت خلال رتبة التقديس.
وتؤكد عودة هذه الرتبة اليوم على عمق ارتباط الكنيسة المارونية بتراثها الشرقي الأصيل، واستمرارها في الحفاظ على تقاليدها الليتورجية التي تعود إلى العصور الرسولية، بما يعكس غنى الهوية الكنسية وتنوعها الروحي عبر التاريخ.