قال الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، إن ما يحدث في السودان ليس فاجعة مفاجئة، بل هو نتيجة لتاريخ طويل من الهشاشة السياسية وغياب المشروع الوطني الجامع، وغياب الجيش الموحد وتواجد الميليشيات.

اقتصادي: مصر تجني ثمار المصروفات العملاقة.. وأصبحت قطبًا لجذب الاستثمارات العالمية اقتصادي: القطاع الزراعي يحمل المفاتيح الذهبية لزيادة حصيلة العملة الصعبة لمصر .

. فيديو اشتري الآن ولا تنتظر.. خبير يؤكد: هذا هو التوقيت الذهبي لسوق السيارات المصري خبير: السيارات الكهربائية المستقبل في مصر.. وتخفيض الجمارك والضرائب يقود طفرة المبيعات خبير: مرسيدس الكهرباء بـ2 مليون جنيه.. والسيارة الكهربائية أرخص وأفضل من مثيلتها البنزين محمد رضوان يكشف تفاصيل دوره الشرير في مسلسل «شاهد قبل الحذف» حسين فهمي: تعاون واسع بين مهرجان القاهرة السينمائي ومؤسسات صينية كبرى.. فيديو المسرح واحشني.. حسين فهمي يكشف عن أعماله الفنية القادمة مي فاروق عن ألبومها الجديد: «ردود الفعل فوق توقعاتي».. فيديو زاب ثروت يكشف تفاصيل ألبومه الجديد «بالخريف» وسبب غيابه عن الساحة الفنية

و​أوضح "سعيد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الدول العربية تنقسم إلى فئتين رئيسيتين، الدول المستقرة وهم 12 دولة لا يوجد فيها ميليشيات، ولديها جيش واحد موحد، ورؤية وطنية موحدة للمستقبل مثل رؤى 2030، والدول المنهارة بعد الربيع العربي والتي تُعاني من وجود ميليشيات متعددة وحروب أهلية وغياب للسلطة المركزية المحتكرة للسلاح.

وأرجع الأزمة السودانية الراهنة إلى جملة من العوامل التاريخية والسياسية التي تسببت في تآكل الدولة الوطنية منذ استقلالها عام 1956، وهي الحروب الأهلية المستمرة، فالسودان عاش في حالة حرب أهلية مستمرة، بدأت بين الشمال والجنوب، ثم صراع دارفور، وصولاً إلى الانقسام الذي أدى لظهور جنوب السودان الذي يعاني أيضًا من حروب داخلية قبلية، فضلا عن الانقلابات الدينية والوطنية المكسورة، وأدى انقلاب البشير الذي قام على أساس الأيديولوجيا (الإخوان المسلمين) إلى تعميق الانقسام، فحين تدخل على الدولة مسألة الدين، تبدأ عملية الانقسام، علاوة على كسر الوحدة الوطنية، لأن أي تنظيم مسلح يأخذ قرار الحرب والسلام بعيدًا عن السلطة المركزية، أو يبدأ بكسر الوحدة الوطنية كما حدث في فلسطين بعد فوز حماس وفصل غزة عن الضفة، وهذا يُهدد وجود الكيان السياسي بأكمله.

​وأكد أن النزاعات في المنطقة، بما في ذلك السودان، لن تنتهي إلا عبر تقوية بنية الدولة الوطنية، والعودة إلى المبادئ الأساسية التي تضمن ​وجود سلطة موحدة، و​احتواء كل التنظيمات المسلحة تحت مظلة الجيش الوطني الواحد، وتبني ​مشروع وطني مشترك يجمع كافة فئات الشعب.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سياسي إنقلاب البشير وحروب دارفور أسباب تاريخية وراء أزمة السودان

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • ماذا يحدث للجسم عند تناول بيض السمان؟ .. خبير تغذية يكشف
  • محمد أضا يكشف رد خالد بيبو على اتهامات دروجبا له بالوقوف وراء رحيله من قطاع ناشئي الأهلي.. فيديو
  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • حب الشباب بعد الثلاثين.. أسباب خفية وراء ظهوره وطرق فعالة للعلاج
  • خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • أسباب شعور الشخص بصداع شديد عند تناول الآيس كريم.. فيديو
  • ذهب العظام في طبقك.. خبير يكشف فوائد نخاع العظم لصحة المفاصل والجلد وتنظيم السكر
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه