شيلي: بعد 35 عاما من سقوط بينوشيه اليمين المتطرف قد يعود إلى السلطة مجددا
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
أظهرت النتائج الرسميةـ بعد فرز غالبية الأصوات تقريباـ تقدم الشيوعية المعتدلة جانيت جارا في الانتخابات الرئاسية الشيلية التي جرت، أمس /الأحد/، يليها مرشح اليمين المتطرف خوسيه أنطونيو كاست، ومن المتوقع أن يتنافس الاثنان في جولة الإعادة في 14 ديسمبر المقبل. وقد يكون كاست مؤيدا لعودة اليمين المتطرف إلى السلطة.
وذكرت شبكة "أر تى أس" السويسرية، اليوم /الاثنين/، أن مرشحة ائتلاف يسار الوسط الحاكم حصلت على 27% من الأصوات، مقابل 24% لمنافسها المحافظ المتشدد. لذا، من المتوقع أن يلتقي المرشحان في الجولة الثانية.
ومع ذلك، وبينما تظهر استطلاعات الرأي فوز جانيت جارا في الجولة الأولى، فإنها تشير إلى أنها ستهزم أمام مرشح يميني أو يميني متطرف في الجولة الثانية، بسبب انتقال الأصوات.
ومن جانبها.. حثت جانيت جارا الناخبين على عدم السماح لارتفاع معدلات الجريمة بدفعهم نحو اليمين المتطرف في جولة الإعادة في ديسمبر.
ورأى رودريجو أريلانو، المحلل في جامعة التنمية الشيلية، لوكالة "فرانس برس" أن: "هذه النتائج تعد أخبارا سيئة للغاية لجانيت جارا". وأوضح: "جميع توقعات فريقها كانت تشير إلى حصولها على أكثر من 30%"، مشيرا إلى أن "جميع مرشحي المعارضة مجتمعين يتقدمون عليها بضعف هذه النسبة تقريبا".
وقالت الشبكة الإخبارية، إنه للمرة الأولى منذ نهاية ديكتاتورية أوجستو بينوشيه عام 1990، قد يعود اليمين المتطرف إلى السلطة، مشيرة إلى أن الخطاب المسيطر على الحملة كان الخطاب الأمني وهو خطاب تبنته جانيت جارا نفسها، وإن لم يقنع الناخبين حقا.
وهذه هي المرة الثالثة التي يترشح فيها خوسيه أنطونيو كاست، 59 عاما، وهو ابن جندي ألماني سابق خدم خلال الحرب العالمية الثانية ثم هاجر إلى شيلي ـ للرئاسة.
ويعد كاست بعمليات ترحيل جماعي، وبناء جدار حدودي، وزيادة تسليح الشرطة، ونشر الجيش في المناطق الحرجة.
ورغم غنى شيلى بالنحاس والليثيوم فهي لاتزال أكثر دول القارة أمانا إلا أن معدلات الجريمة ارتفعت بصورة ملموسة فقد ارتفع معدل جرائم القتل من 2.5 إلى 6 لكل 100 ألف نسمة في عام 2004، وسجلت 868 حالة اختطاف العام الماضي، بزيادة قدرها 76% مقارنة بعام 2021، وفقا للسلطات.
وطغى هذا العنف غير المسبوق على تطلعات التغيير التي أوصلت الرئيس اليساري جابرييل بوريك إلى السلطة عام 2022، وعلى وعده الذي لم ينفذ في نهاية المطاف بوضع دستور جديد ليحل محل الدستور الموروث من الديكتاتور أوجستو بينوشيه.
وينبع القلق الشعبي بشكل خاص من ظهور أشكال من الجريمة المنظمة "لم تكن معروفة سابقا في البلاد، مثل جرائم القتل المأجورة"، كما يشير جونزالو مولر، مدير مركز الدراسات السياسية في شيلي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
تواصل جامعة بني سويف، ريادتها البحثية في دعم الحراك الأكاديمي، من خلال إثراء المكتبة العربية بإصدارات علمية رصينة تواكب التحولات التكنولوجية المعاصرة.
حيث أعلنت الدكتورة عزة الجوهري عميد الكلية صدور أحدث المؤلفات العلمية المتميزة للدكتور قياتي عاشور، مدرس علم الاجتماع بالكلية، والذي جاء تحت عنوان "ما وراء الكود السلطة، الثقافة، والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي"، والصادر عن دار الكتاب الجامعي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
من جانبه، أشاد رئيس الجامعة بهذا العمل باعتباره خطوة استراتيجية نحو تعزز مكانة الجامعة في التصنيفات الدولية، ويعكس جهود أعضاء هيئة التدريس في تقديم إنتاج فكري يخدم الباحثين محلياً وإقليمياً، لافتاً إلى أن هذا الكتاب يفتح آفاقاً بحثية جديدة تشجع على إنتاج أطروحات علمية ورسائل ماجستير ودكتوراه لعصر الذكاء الاصطناعي.
ويسهم هذا الطرح في تمكين الباحثين من فهم آليات العصر الرقمي، ويؤكد على دور العلوم الإنسانية في تفكيك وفهم التحديات التكنولوجية التي تشكل ملامح عالمنا اليوم وغداً.
ويأتي هذا الكتاب كإضافة نوعية غير مسبوقة للمكتبة الأكاديمية العربية، حيث يعد من أوائل المؤلفات التي تقدم تأصيلاً نظرياً متكاملاً في مجال "سوسيولوجيا الذكاء الاصطناعي". ولا تتوقف القيمة المعرفية للكتاب عند الشرح التقني الجاف للأنظمة الذكية، بل تتجاوز ذلك لتغوص في الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، حيث يقدم المؤلف قراءة نقدية معمقة ومبتكرة حول كيفية تأثير الخوارزميات وصناع الكود على بنية السلطة التقليدية، وتغيير أنماط العمل البشري، فضلاً عن طرح تساؤلات جوهرية تمس مستقبل السيادة الرقمية داخل المجتمعات الحديثة.