ملتقى المرأة الأسبوعي بالجامع الأزهر يناقش ضمانات استقرار الأسرة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
عقد الجامع الأزهر الشريف، ملتقاه الأسبوعي للمرأة، تحت عنوان "حقوق وواجبات الزوجين"، وذلك في إطار توجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتكثيف البرامج التوعوية التي تستهدف استقرار الأسرة المسلمة باعتبارها اللبنة الأولى في بناء المجتمع.
. اليوم
وحاضر في الملتقى كل من الدكتور حنان مصطفى مدبولي، أستاذ مناهج وطرق التدريس بجامعة الأزهر، ود عزة محمد عبد الرحمن رضوان، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، ود حياة حسين العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر، حيث تناولن بالتحليل الحقوق المشتركة والخاصة لكل من الزوجين لضمان دوام المودة.
"الأسرة لبنة المجتمع الأولى" في البداية أكدت الدكتور حنان مدبولي، أن الإسلام أولى الأسرة اهتماماً بالغاً، فحث على حسن الاختيار منذ البداية، وكفل منظومة من الحقوق والواجبات لضمان "السكن والمودة"، وأوضحت أن الحقوق تنقسم إلى ثلاثة مسارات: حقوق مشتركة، وحقوق خاصة بالزوج، وأخرى للزوجة.
وأشارت أستاذة مناهج وطرق التدريس إلى أن الحقوق المشتركة تعد الأساس المتين للعلاقة، وعلى رأسها: "حسن العشرة والإخلاص والأمانة والتعاون والمشاركة الوجدانية"، مشددةً على أهمية التغافل عن الهفوات البسيطة لتمضي سفينة الحياة، وعن الحقوق الخاصة، نوهت إلى حق الزوج في حفظ ماله وعرضه وعدم إدخال من يكره بيته، مقابل حق الزوجة في المهر والإنفاق والعدل.
"الحقوق الفقهية والشرعية" من جانبها، الدكتور عزة عبد الرحمن، النظرة الفقهية للحقوق الزوجية، محددة إياها بدقة لقطع دابر الخلافات، حيث أوضحت أن حقوق الزوجة تشمل "النفقة" بمفهومها الشامل (طعام، شراب، كسوة، مسكن شرعي، وتكاليف العلاج والدواء)، إضافة إلى المعاشرة بالمعروف والعدل في القسم والمبيت.
كما استعرضت أستاذة الفقه المساعد حقوق الزوج المتمثلة في الطاعة في غير معصية، والتمكين من الحقوق الشرعية، وحفظ الأسرار والمال، واختتمت حديثها بالتركيز على الحقوق المشتركة التي تمثل "صمام الأمان"، وهي: التناصح، والتعاون على تربية الأبناء، والعفة والإحصان بغض البصر وحفظ الأمانة، والسعي الدائم لحل المشكلات بعيداً عن التعصب.
"فلسفة السكن والمودة والرحمة" وفي ختام الملتقى، قدمت د. حياة حسين العيسوي، رؤية تدبرية لقوله تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا"، مؤكدة أن "السكن" في الآية لا يعني مجرد المكان، بل هو السكن النفسي الذي يجد فيه الزوج الراحة بعد عناء العمل، وتجد فيه الزوجة الاحتواء.
وفرقت الباحثة بالجامع الأزهر بين "المودة" و"الرحمة"، مشيرة إلى أن المودة هي الحب المتبادل في فترات القوة والشباب، أما "الرحمة" فهي المظلة الأوسع التي يحتاجها الزوجان عند الكبر، أو المرض، أو تغير الأحوال المادية، أو ذهاب الجمال الظاهري.
واختتمت حديثها بدعوة الأزواج والزوجات إلى التمسك بـ "الدين والخلق" كما وصى النبي الكريم ﷺ، والحرص على "الكلمة الطيبة والابتسامة" كصدقة جارية بين الزوجين تذيب جليد المشاكل وتجلب البركة للبيت المسلم
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجامع الأزهر الأزهر أحمد الطيب شيخ الأزهر الإمام الأكبر المودة والرحمة
إقرأ أيضاً:
العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمحافظة المنيا، مساء اليوم، مائدة مستديرة نقاشية بمقر الحزب الرئيسي، لمناقشة مكتسبات ثورة 23 يوليو وأثرها في بناء الدولة المصرية، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والقيادات الحزبية والمهتمين بالشأن العام.
ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصروافتتح اللقاء علي عبد المنعم، الأمين العام للحزب بالمنيا، مؤكدًا أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت في إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وإقرار مجانية التعليم، وتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وتأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، إلى جانب دعم حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا، بما عزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.
وشهدت المائدة المستديرة محاضرتين للدكتور محمد البدري نبيه، أستاذ الجغرافيا، والدكتور إيهاب أحمد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، حيث استعرضا الأبعاد التاريخية والجغرافية لثورة يوليو، وأبرز القرارات التي أسهمت في إعادة تشكيل الدولة المصرية، وانعكاساتها على مسيرة التنمية والاستقلال الوطني.
وأكد المشاركون أن مكتسبات ثورة يوليو لا تزال تمثل أحد أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر، مشددين على ضرورة تعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، والاستفادة من الدروس التي أرستها الثورة في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة.
وجاءت الفعاليات بحضور الكاتب الصحفي جمال رمضان، والكاتب الصحفي جمال عبد المعز، وبهاء سري، الأمين المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأسامة التوني، مستشار اللغة العربية، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأمناء اللجان النوعية، والناشطين السياسيين والناشطات، الذين شاركوا في حوار مفتوح حول أهم الدروس المستفادة من ثورة 23 يوليو ودورها في تشكيل الدولة المصرية الحديثة.
جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات والندوات التثقيفية التي يعتزم تنظيمها الحزب بشكل مستمر، بهدف نشر الوعي الوطني والسياسي، وتعزيز الثقافة التاريخية لدى الشباب وأعضاء الحزب، وفتح حوارات جادة حول القضايا الوطنية والمحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي العام.