عقد الجامع الأزهر الشريف، ملتقاه الأسبوعي للمرأة، تحت عنوان "حقوق وواجبات الزوجين"، وذلك في إطار توجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتكثيف البرامج التوعوية التي تستهدف استقرار الأسرة المسلمة باعتبارها اللبنة الأولى في بناء المجتمع.

الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة برواية الإمام قالون عن الإمام نافع.

. اليوم البروفيسور جيفري ساكس: الجامع الأزهر واحد من أكثر أماكن العبادة تفرّدًا وخصوصية

وحاضر في الملتقى كل من الدكتور حنان مصطفى مدبولي، أستاذ مناهج وطرق التدريس بجامعة الأزهر، ود عزة محمد عبد الرحمن رضوان، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، ود حياة حسين العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر، حيث تناولن بالتحليل الحقوق المشتركة والخاصة لكل من الزوجين لضمان دوام المودة.

"الأسرة لبنة المجتمع الأولى" في البداية أكدت الدكتور حنان مدبولي، أن الإسلام أولى الأسرة اهتماماً بالغاً، فحث على حسن الاختيار منذ البداية، وكفل منظومة من الحقوق والواجبات لضمان "السكن والمودة"، وأوضحت أن الحقوق تنقسم إلى ثلاثة مسارات: حقوق مشتركة، وحقوق خاصة بالزوج، وأخرى للزوجة.

وأشارت أستاذة مناهج وطرق التدريس إلى أن الحقوق المشتركة تعد الأساس المتين للعلاقة، وعلى رأسها: "حسن العشرة والإخلاص والأمانة والتعاون والمشاركة الوجدانية"، مشددةً على أهمية التغافل عن الهفوات البسيطة لتمضي سفينة الحياة، وعن الحقوق الخاصة، نوهت إلى حق الزوج في حفظ ماله وعرضه وعدم إدخال من يكره بيته، مقابل حق الزوجة في المهر والإنفاق والعدل.

"الحقوق الفقهية والشرعية" من جانبها، الدكتور عزة عبد الرحمن، النظرة الفقهية للحقوق الزوجية، محددة إياها بدقة لقطع دابر الخلافات، حيث أوضحت أن حقوق الزوجة تشمل "النفقة" بمفهومها الشامل (طعام، شراب، كسوة، مسكن شرعي، وتكاليف العلاج والدواء)، إضافة إلى المعاشرة بالمعروف والعدل في القسم والمبيت.

كما استعرضت أستاذة الفقه المساعد حقوق الزوج المتمثلة في الطاعة في غير معصية، والتمكين من الحقوق الشرعية، وحفظ الأسرار والمال، واختتمت حديثها بالتركيز على الحقوق المشتركة التي تمثل "صمام الأمان"، وهي: التناصح، والتعاون على تربية الأبناء، والعفة والإحصان بغض البصر وحفظ الأمانة، والسعي الدائم لحل المشكلات بعيداً عن التعصب.

"فلسفة السكن والمودة والرحمة" وفي ختام الملتقى، قدمت د. حياة حسين العيسوي، رؤية تدبرية لقوله تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا"، مؤكدة أن "السكن" في الآية لا يعني مجرد المكان، بل هو السكن النفسي الذي يجد فيه الزوج الراحة بعد عناء العمل، وتجد فيه الزوجة الاحتواء.

وفرقت الباحثة بالجامع الأزهر بين "المودة" و"الرحمة"، مشيرة إلى أن المودة هي الحب المتبادل في فترات القوة والشباب، أما "الرحمة" فهي المظلة الأوسع التي يحتاجها الزوجان عند الكبر، أو المرض، أو تغير الأحوال المادية، أو ذهاب الجمال الظاهري.

واختتمت حديثها بدعوة الأزواج والزوجات إلى التمسك بـ "الدين والخلق" كما وصى النبي الكريم ﷺ، والحرص على "الكلمة الطيبة والابتسامة" كصدقة جارية بين الزوجين تذيب جليد المشاكل وتجلب البركة للبيت المسلم

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجامع الأزهر الأزهر أحمد الطيب شيخ الأزهر الإمام الأكبر المودة والرحمة

إقرأ أيضاً:

"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور

 

الرؤية- كريم الدسوقي

ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.

انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.

استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.

وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.

وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.

المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.

ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.

وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.

مقالات مشابهة

  • متى يحق للرجل الحصول على معاش الزوجة المتوفاة؟.. الشروط والحالات الكاملة
  • إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • "عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • محافظ سوهاج يعقد اللقاء الجماهيري الأسبوعي لبحث مطالب المواطنين وحل مشكلاتهم
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟