أكد الدكتور هشام عبد العزيز، من علماء وزارة الأوقاف، أن احترام كبار السن وتوقيرهم يعد قيمة جمالية وأخلاقية عظيمة، ورسخة الشريعة الإسلامية منذ بداية الدعوة.

وأوضح خلال لقاء تلفزيوني اليوم الخميس، أن تعاملنا مع كبار السن يجب أن يكون انطلاقاً من إدراك دورهم في الماضي والحاضر، فهم الذين أسسوا وبنوا المستقبل، وعليهم كانت مسؤولية التنمية والبناء، لذا وجب التعامل معهم بتقدير وتوقير.

وأشار الدكتور هشام إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم غرس هذه القيم بقوله: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا"، موضحاً أن هذه الكلمات تعني أن من لا يرحم الصغير ولا يوقر الكبير يظل ناقص الإيمان وغير مكتمل الأخلاق، فهو لم يدخل قلبه بعد حقائق الإيمان والمعرفة الإنسانية.

وأضاف أن احترام الكبير مرتبط بفهم مراحل العمر، فالإنسان يبدأ ضعيفاً ثم يصبح قوياً في شبابه، ثم يعود إلى الضعف في كبره، لذلك يحتاج إلى المساعدة، وتقدير مكانته، ومعاملة تليق به.

عالم بالأوقاف يحذر: السوشيال ميديا تهدد قيم احترام الكبير بين الشبابالإفتاء: تصوير الحاج أو المعتمر أمام الكعبة جائز بشرط .. فيديوهل رد السلام أثناء الصلاة يبطلها ؟.. أمين الفتوى يجيبهل مصافحة المرأة الأجنبية حرام شرعا؟.. أمين الفتوى يوضح الضوابط الشرعية

وأشار الدكتور هشام إلى أن توقير الكبير ليس مجرد لطف أو تفضيل، بل هو فرض وحق عليه، كما أنه وسيلة من وسائل صون المجتمع والحفاظ على تماسكه وقيمه.

وأوضح أيضاً أن هذه القيم ليست انعكاساً دينيّاً فقط، بل أخلاقياً واجتماعياً، فهي جزء من مكارم الأخلاق التي جاءت الشريعة لتكملها.

 فالاحترام والتقدير لا يعني الموافقة على كل رأي، بل إدراك فضل وتجارب الإنسان الكبير، والتعامل معه بما يليق بمقامه.

ولفت الدكتور هشام عبد العزيز  بأن تربية الشباب على احترام الكبير وتوقيره ضرورة مجتمعية، ويجب ترسيخها من خلال التوجيه الديني والوعي الأخلاقي، مع الإشارة إلى أن الأمة التي تهمل هذه القيم تكون معرضة للضلال وضعف الروابط الإنسانية.

طباعة شارك هشام عبد العزيز احترام كبار السن كبار السن

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: هشام عبد العزيز احترام كبار السن كبار السن هشام عبد العزیز الدکتور هشام کبار السن

إقرأ أيضاً:

خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.

العفو والتسامح

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.

هل يجوز إخراج الزكاة لشاب مقبل على الزواج؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلهل يجوز إخراج زكاة المال للمستشفيات؟.. اعرف مصارف الزكاة الشرعية وشروطهامعالجة الخطأ بالحكمة

وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.

الإسلام دين رحمة

وأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.

وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.

عصر الفتن الرقمية

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

التمسك بقيم أخلاقية راسخة

وأوضح  أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.

ثقافة حسن الظن

وأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.

واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة

طباعة شارك خالد الجندي النبي الرحمة العنف الأسري الإسلام المسيء الهدي النبوي

مقالات مشابهة

  • بعد وفاة سهام جلال.. وائل عبد العزيز يوجه رسالة حادة لـ فنان شهير
  • تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة
  • إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • برشامة يتصدر نسب المشاهدة في مصر.. تفاصيل
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي
  • الأنبا بولا: احترام زواج الطوائف الأخرى لا يعني منحه الحقوق الكنسية داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية