البرهان: لا سلام في السودان إلا بتفكيك ميليشيا المتمردين
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
دعا رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الولايات المتحدة وحلفاء بلاده الإقليميين إلى اتخاذ خطوات مباشرة وحاسمة لوقف الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.
تفكيك ميليشيا الدعم السريعوذكر البرهان أن أي تسوية سياسية أو سلام دائم في البلاد لن يتحقق ما لم يتم تفكيك ميليشيا الدعم السريع.
وفي مقال رأي نُشر بصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اعتبر البرهان أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو الأخيرة حول الأزمة السودانية عكست "موقفا واضحا وصريحا من الطرف المسئول عن إشعال الصراع"، مؤكدا أن السودانيين ينظرون إلى هذه التصريحات باعتبارها خطوة أولى ينبغي أن تتبعها إجراءات عملية من واشنطن.
وأضاف البرهان أن هناك قناعة داخل السودان بأن الإدارة الأمريكية الحالية تمتلك "الصرامة الكافية لردع الأطراف الخارجية التي تساهم في إطالة الحرب"، مشيرا إلى أن تصريحات ترامب بعد لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان جاءت "مشجعة وتؤكد وجود إرادة دولية لدعم السلام العادل".
كما ثمن جهود الولايات المتحدة والسعودية في رعاية مبادرات وقف إطلاق النار، قائلا إنهما تبذلان "جهودا صادقة لإنهاء نزيف الدم وتحقيق سلام منصف".
وفي تحليله لجذور الأزمة، وصف البرهان ما حدث في أبريل 2023 بأنه "تمرد عسكري نفذته الدعم السريع ضد الدولة"، موضحا أنها حشدت قواتها سرا حول الخرطوم وسيطرت على مواقع استراتيجية قبل مهاجمة الحكومة والجيش، وهو ما فجر الحرب الحالية.
واتهم البرهان الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، تشمل القتل الجماعي والعنف الجنسي والترويع، مشيرا إلى تقارير أممية ودولية وثقت هذه الجرائم، بينها تقرير حول مقتل آلاف المدنيين في مدينة الفاشر أواخر أكتوبر.
ورأى أن الفرصة الممكنة أمام عناصر الدعم السريع تتمثل حصرا في دمج بعضهم داخل الجيش وفق شروط مهنية صارمة، لكنه شدد على أن "السلام لا يمكن بناؤه على التسويات الهشة أو تجاهل الحقائق".
وأكد البرهان أن الصراع في السودان يهدد الأمن الإقليمي، خصوصا البحر الأحمر ومنطقة الساحل، كما يمس مباشرة المصالح الأمريكية. ونوه إلى حوادث قال إنها تؤكد عداء الدعم السريع للولايات المتحدة، منها استهداف موكب دبلوماسي أمريكي ووفاة حارس في السفارة الأمريكية أثناء احتجاز الميليشيا له.
وخاطب البرهان المجتمع الدولي قائلا إن السودان لا يطلب دعما انتقائيا أو انحيازا سياسيا، بل "موقفا واضحا بين دولة تسعى لحماية مواطنيها وميليشيا مسلحة متهمة بجرائم إبادة".
وشدد على رغبة بلاده في بناء شراكة قوية مع الولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب، ولا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب وإعادة الإعمار والاستثمار، مؤكدا أن للشركات الأمريكية دورا مهما في مرحلة ما بعد الحرب.
وأشار البرهان إلى أن القوات المسلحة السودانية ملتزمة بالانتقال إلى الحكم المدني، وأن الحرب عطلت هذا المسار لكنها لم تُلغِه، مؤكدا أن الشعب السوداني يستحق اختيار قادته وصياغة مستقبله.
وختم بالقول إن السودان يقف عند مفترق طرق، بين الفوضى والتهديدات الإقليمية من جهة، وفرصة تأسيس دولة ديمقراطية مستقرة من جهة أخرى، داعيا واشنطن إلى اتخاذ "خطوة حاسمة تُبنى على الحقيقة لا الوهم.. فالحقيقة اليوم هي أقوى حليف للسودان".
تحطم طائرة في ولاية الوحدة بجنوب السودانلقى طاقم طائرة تابعة لمنظمة «ساماريتان بيرس» الخيرية الدولية في ولاية الوحدة بجنوب السودان، مصرعهم إثر تحطم الطائرة.
وقال نائب مدير المنظمة في جنوب السودان بيكرام راي إن الطائرة التي تشغلها شركة «ناري إير» كانت تنقل طنين من الإمدادات من العاصمة جوبا إلى أشخاص نزحوا بسبب الفيضانات.
وأضاف راي: «وصل فريقنا إلى موقع الحادث، وببالغ الحزن أؤكد أن أفراد الطاقم الثلاثة لقوا حتفهم».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للقوات المسلحة السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الولايات المتحدة وقف الحرب السودانيين الولایات المتحدة الدعم السریع البرهان أن
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.