قالت منظمة "صحفيات بلا قيود" إن مليشيا الحوثي تواصل استغلال القضاء كأداة للانتقام السياسي وتصفية خصومها، من خلال إصدار أحكام عقابية مسبقة تهدف إلى ترهيب المجتمع وقمع المدنيين، خارج أي إطار للعدالة أو النزاهة، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.

 

وأوضحت المنظمة أن الأحكام الصادرة يوم السبت 22 نوفمبر 2025 عن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، الخاضعة لسيطرة المليشيا، قضت بإعدام 17 مختطفاً رمياً بالرصاص في ميدان عام خلال محاكمة مستعجلة لم تتجاوز عدة أيام، بناء على تهم ملفقة تتعلق بالتخابر مع دول أجنبية، بينها بريطانيا والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

ووصفت المنظمة هذه الأحكام بأنها نموذج صارخ للمحاكمات الصورية التي تحرم المحتجزين من أبسط ضمانات العدالة، بما في ذلك الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة أمام محكمة مستقلة ونزيهة.

 

وأشارت "صحفيات بلا قيود" إلى أن جلسات المحاكمة الجماعية أُجريت بسرعة خلال أسبوعين فقط، دون تمكين المحتجزين من الدفاع أو حضور محامين، واعتمدت على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب والإخفاء القسري، ما يجعل هذه الأحكام باطلة قانونياً ويؤكد الطابع الانتقامي والسياسي لها.

 

وأكدت المنظمة أن إصدار حكم الإعدام على هذا العدد من المختطفين دفعة واحدة يعكس سياسة ممنهجة لتقويض الحق في المحاكمة العادلة ويجسد طبيعة القضاء الخاضع لسيطرة المليشيا كأداة لترهيب المجتمع، مشيرة إلى صدور أكثر من 500 حكم مماثل منذ عام 2015.

 

وشددت المنظمة على أن تنفيذ أي من هذه الأحكام يعد إعداماً تعسفياً وخارج نطاق القانون، وانتهاكاً فاضحاً للحق في الحياة، وأن المحتجزين حُرموا من حقوقهم القانونية منذ لحظة الاعتقال وحتى صدور الأحكام، ما يضع المسؤولين عنها تحت طائلة المساءلة الجنائية الدولية.

 

وأكدت "صحفيات بلا قيود" أن هذه الأحكام تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة وفق المادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والحق في محاكمة عادلة وفق المادة 14 من نفس العهد، كما تعد جرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني، نظراً لإجرائها خارج أي إطار قضائي مستقل ونزيه، واستخدام الاعترافات القسرية كأدلة، واستهداف المدنيين بذريعة أمنية مزيفة.

 

وأدانت المنظمة بأشد العبارات الأحكام التعسفية الصادرة بحق المختطفين، معتبرة إياها جزءاً من سياسة منهجية للقمع واستغلال القضاء لإسكات الأصوات المستقلة، محملة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة والمباشرة عنها.

 

وطالبت المنظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف تنفيذ هذه الأحكام، والضغط على الحوثيين للإفراج الفوري عن المختطفين وضمان سلامتهم، وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في الانتهاكات التي رافقت الاعتقال والمحاكمة.

 

واختتمت المنظمة بيانها مؤكدة أن توظيف القضاء لتصفية الخصوم وتوجيه رسائل ترهيب للمجتمع يشكل تهديداً خطيراً للحقوق والحريات الأساسية، محذرة من أن صمت المجتمع الدولي يشرعن الانتهاكات ويعمق مناخ القمع في مناطق سيطرة المليشيا.

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: صحفیات بلا قیود هذه الأحکام

إقرأ أيضاً:

تفاصيل المؤبــد لـ "طالب دمنهور" بعد تخــدير فتاة وتصويرها لابتــزازها

أسدلت محكمة جنايات دمنهور الستار على واقـعة أطلق عليها  "فـــخ عيد الميلاد"  بعدما أصدرت حكماً رادعاً بحق طالب جامعي تجرد من إنسانيته وخــان ثقة فتاة استــدرجها لمنزله ليتحول إلى ذئب بشري 

حيث قضت بمعــاقبة المتهم بـالجسن المؤبد مع إلزامه بدفع تعويض مدني قدره مليون جنيه لصالح المجني عليها، لتنتهي رحلة الابتـزاز خلف القضبان.

بدأت الواقعة بعلاقة تعارف بين طالب جامعي وفتاة شابة، نجح خلالها المتهم في إيهامها بالحب والرغبة الجادة في الارتباط الرسمي والزواج منها، ليكسب ثقتها بالكامل.

استغل المتهم هذه الثقة ودعاها لحضور حفل عيد ميلاده داخل منزله، ولأن الفتاة ترددت، طمأنها بخبث مؤكداً أن والدته وشقيقته ستكونان حاضرتين في الحفل، فوافقت الفتاة وذهبت وهي تحمل هدية عيد ميلاده بقلب نقي. و بمجرد دخول الفتاة   تلقت الصدمة الأولى بأن المنزل خالٍ تماماً من أي شخص، وعندما شعرت بالخطــر وحاولت المغادرة فوراً، أصر المتهم بإلحاح على أن تتناول كوباً من "عصير المانجو" قبل رحيلها. وما إن تناولته الفتاة حتى غابت عن الوعي تماماً، ليستغل المتهم عجزها ويقوم بتصويرها في أوضاع خاصة دون علمها أو موافقتها. ولم يكتفى المتهم بذلك بل استخدم تلك المقاطع والصور كـ "ورقة ضغط" وابتـزاز مستمر لتهــديد الفتاة وفضـحها، بهدف إجبــارها على الاستمرار في العلاقة رغماً عنها. أمام هذا الرعــب، قررت الفتاة ألا تستسلم لشروط الجاني، وكسرت حاجز الخــوف والفضــائح، وتقدمت ببلاغ رسمي للجهات المختصة، لتبدأ وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية رحلة تتبع المتهم والقبض عليه، وإحالته لمحاكمة جنائية عاجلة. وفور القبض عليه كشفت التحقيقات الرسمية عن كواليس الخطة الدنيئة التي أوقـع بها الطالب ضــحيته فيها

بدأت الحكاية  والتى أحالته للمحاكمة العاجلة  و بعد تداول القضية أمام محكمة جنايات دمنهور، أصدرت منصة القضاء حكمها العادل بالسجــن المؤبــد للطالب الجامعي وتعويض المليون جنيه، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ابتــزاز الفتيات أو انتهــاك حرماتهن.

ومع اقتراب جلسة الاستئناف على الحكم، خرجت الفتاة في تصريحات صحفية لتؤكد تمسكها بحقها الكامل ورفضها أي محاولات للصلح، مشددة على ثقتها المطلقة في القضاء المصري لحسم القضية بشكل نهائي وتثبيت الحكم.

مقالات مشابهة

  • تسمّم جماعي بالدقهلية .. إصابة 5 أشخاص بينهم 3 أطفال بعد تناول مياه ملوثة
  • باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • تحليل: الحوثيون يحافظون على ارتباطهم بطهران دون التخلي عن أولوياتهم
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • القضاء يعلن ضبط أموال وعقارات تخص قضية وكيل وزير النفط
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
  • تفاصيل المؤبــد لـ "طالب دمنهور" بعد تخــدير فتاة وتصويرها لابتــزازها
  • أفضل 7 تطبيقات احترافية لتنزيل الفيديو لهواتف سامسونج في 2026