تدريبات عسكرية بفنزويلا وترامب يهدد بعمليات برية
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إجراء تدريبات مشتركة من الجيش والشرطة والشعب، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستبدأ "قريبا جدا" في عمليات "برية"، وليس فقط في البحر للتصدي لمن يشتبه في أنهم مهربو مخدرات فنزويليون.
وقال مادورو "أجرينا تدريبات في كافة أنحاء البلاد، جمعت القوات المشتركة من الجيش والشرطة والشعب"، معتبرا أن تهديد بلاده "يجري بذرائع عارية عن الصحة ولا يصدقها الشعب الفنزويلي ولا حتى الأميركي والدولي".
ووفقا لوسائل إعلام محلية، شارك مادورو، أمس الخميس، في الاحتفال بالذكرى الـ105 لتأسيس الطيران العسكري البوليفاري في العاصمة كاراكاس، وقال إنه وجّه تعليماته للقوات الجوية بأن تكون "يقظة وجاهزة" لمواجهة أي احتمال لاعتداء قد يستهدف البلاد.
وأشار إلى أن فنزويلا تتعرض لتهديدات مختلفة منذ نحو 17 أسبوعا، قائلا "اليوم، لا يوجد أي تهديد أو اعتداء يخيف شعبنا في فنزويلا. هذا الشعب، بقيادة (القائد التاريخي سيمون) بوليفار، استعد بهدوء للدفاع عن وطنه وأراضيه وبحاره وسمائه وتاريخه".
وفي واشنطن، عقد الرئيس دونالد ترامب اجتماعا أمس الخميس عبر الفيديو مع أفراد من الجيش الأميركي، وقال "لم يعد هناك الكثير (من مهربي المخدرات الفنزويليين) يأتون عن طريق البحر بعد الآن"، مضيفا أن إدارته "أوقفت تقريبا" المخدرات القادمة إلى الولايات المتحدة عن طريق البحر.
وتابع ترامب "لقد توقفت حوالي 85% من عمليات التهريب عن طريق البحر. ربما لاحظتم أن الناس لا يريدون التوصيل عن طريق البحر. وسنبدأ في إيقافهم عن طريق البر أيضا. البر أسهل، لكن هذا سيبدأ قريبا جدا. نحذرهم، أوقفوا إرسال السموم إلى بلدنا".
وتصاعدت التوترات مؤخرا بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث أصدر الرئيس الأميركي، في أغسطس/آب الماضي، أمرا تنفيذيا يقضي بزيادة استخدام الجيش بدعوى مكافحة عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية.
إعلانونفذت القوات الأميركية ما لا يقل عن 21 ضربة استهدفت قوارب قالت إنها تهرب المخدرات، مما أسفر عن مقتل 83 شخصا على الأقل.
وتتهم إدارة ترامب الرئيس نيكولاس مادورو بالتورط في تهريب المخدرات غير المشروعة التي أودت بحياة أميركيين، ونفى مادورو أي صلة له بتجارة المخدرات، وأكد أن الحملة الأميركية تهدف إلى تغيير النظام.
وأعلنت واشنطن في وقت سابق إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، بينما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الجيش جاهز للعمليات بما فيها تغيير النظام في فنزويلا.
وردا على ذلك، أعلن مادورو حشد قوات يبلغ قوامها 4.5 ملايين شخص في البلاد، والاستعداد لصد أي هجوم محتمل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات عن طریق البحر
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".