اليمن تحذر من سقوط البحر الأحمر بيد الإرهاب.. دعوة عاجلة لدعم الأمن البحري الدولي
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
دعت الجمهورية اليمنية المجتمع الدولي إلى الإسهام بفاعلية في مواجهة الأعمال التخريبية التي تمارسها مليشيا الحوثي الإرهابية وإيران ضد الملاحة الدولية في المنطقة، وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر للسلامة البحرية، واستمرار تهريب الأسلحة والمواد المحظورة إلى المليشيا بما يشكل خطراً شاملاً على الأمن الإقليمي والدولي.
جاء ذلك في كلمة اليمن أمام الدورة الرابعة والثلاثين للجمعية العامة للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، المنعقدة في العاصمة البريطانية لندن، والتي ألقاها سفير اليمن لدى المملكة المتحدة والمندوب الدائم لدى المنظمة، الدكتور ياسين سعيد نعمان.
وثمّنت الجمهورية اليمنية إعلان عدد من الدول تقديم الدعم لقوات خفر السواحل اليمنية ضمن الجهود المنسقة مع الحلفاء الإقليميين والشركاء الدوليين لمكافحة القرصنة والإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات والجريمة المنظمة، وهو البرنامج الذي تبنته وأسهمت في تمويله المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية وعدد من الدول الأخرى.
وأوضح السفير نعمان أن بلاده تتطلع إلى دعم أكبر للهيئة العامة للشؤون البحرية اليمنية لتمكينها من أداء مهامها في حماية السلامة البحرية من مخاطر التلوث وسائر التهديدات التي تتعرض لها السفن، بما يضمن أن يظل البحر الأحمر وخليج عدن ممرات ملاحية آمنة تسودها حالة الاستقرار وتخدم حركة التجارة العالمية وازدهار الاقتصاد الدولي. وأشار إلى أن اليمن، بوصفه دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، يضطلع بدور مهم في تحقيق أهداف المنظمة وخططها في حماية الملاحة الدولية وتأمين سلامة السفن والتجارة عبر البحار.
وبيّن أن اليمن دولة ذات نشاط بحري حيوي يشكل ركيزة أساسية لاقتصادها الوطني، حيث تمتلك شواطئ ممتدة على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب بطول يتجاوز 1500 كيلومتر، وتشرف على مضيق باب المندب في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر الذي تعبر منه سنوياً أكثر من 15 بالمائة من حجم التجارة الدولية.
ولفت إلى أن اليمن اضطلعت تاريخياً بمسؤوليتها في تأمين الملاحة في هذه المنطقة البحرية العامة، قبل أن تسيطر مليشيا الحوثي الإرهابية، بدعم إيراني، على أجزاء من البلاد وتحوّل هذه المناطق إلى منصة لتهديد الملاحة البحرية تنفيذاً لأجندة توسع جيوسياسي وعسكري إيرانية تستهدف الممرات البحرية في المنطقة.
وكشف السفير نعمان أنه خلال العامين الماضيين شنت مليشيا الحوثي، بدعم لوجستي وتسليح إيراني متطور، عشرات الهجمات على السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، مستخدمة أكثر من 228 صاروخاً وطائرة مسيرة، واستهدفت ما يزيد على 115 سفينة تجارية، أغرقت منها خمس سفن، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من البحارة واحتجاز العشرات منهم لسنوات.
وأوضح أن هذه الاعتداءات تسببت في تسرب شحنات من المواد الكيميائية والنفط والزيوت وغيرها من المواد المضرة إلى البيئة البحرية بمئات الآلاف من الأطنان، متسببةً في تلوث خطير يهدد التنوع البيولوجي ومصائد الأسماك ومصادر رزق آلاف الأسر من الصيادين في اليمن والدول المجاورة.
وأشار إلى أن آثار الهجمات الحوثية في البحر الأحمر تجاوزت السواحل اليمنية لتلحق أضراراً اقتصادية ومالية بعدد كبير من الدول، وتهدد بتعطيل النشاط الاقتصادي الإقليمي والدولي، استناداً إلى بيانات المنظمة البحرية الدولية (IMO) وعمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) والقيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، والتي رصدت ما لا يقل عن 25 هجوماً على السفن التجارية بين أغسطس 2024 ويونيو 2025.
وبيّن أن استمرار تدفق الأسلحة والمخدرات والمواد غير المشروعة إلى مليشيا الحوثي يسهم في تغذية أنشطة الاتجار والتهريب إلى دول الجوار، في واحدة من أخطر الظواهر التي تستهدف المجتمعات والأمن والسلام في المنطقة، بالتوازي مع عودة أنشطة القرصنة على نطاق واسع قبالة السواحل الصومالية في تنسيق مع منظمات إرهابية، كان آخرها عملية قرصنة ناقلة النفط "هبة أفروديت" أثناء إبحارها من الهند إلى جنوب أفريقيا، إضافة إلى محاولات اختطاف ناقلات الغاز الطبيعي المسال وإطلاق النار على السفن التجارية.
وأشاد السفير بالدعم المقدم من برنامج الأمن البحري التابع للاتحاد الأوروبي، من خلال أنشطة بناء القدرات والتدريب الفني، وبرنامج "CRIMARIO II" الذي أنشأ منصة "IORIS" لربط الدول الأعضاء في مدونة جيبوتي والقوات البحرية للاتحاد الأوروبي وشركاء الأمن البحري ضمن منظومة اتصالات آمنة وسريعة تسهم في تحسين الاستجابة للتحديات في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
الإمارات تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية فئة «ب» للمرة الـ5 على التوالي
لندن (وام)
فازت دولة الإمارات بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية «IMO» ضمن الفئة «ب» للمرة الخامسة على التوالي، مؤكدة مكانتها المستحقة في قائمة الدول المنتخبة ودورها المؤثر في صناعة مستقبل النقل البحري إقليمياً وعالمياً.جاء ذلك خلال اجتماعات المنظمة البحرية الدولية في مقرها بالعاصمة البريطانية لندن.
يعكس الفوز حصيلة الجهود المكثفة التي بذلتها الدولة خلال السنوات الماضية لتطوير قطاع بحري متكامل، يقوم على بنية تشريعية متقدمة، ورقمنة شاملة للخدمات، وتعزيز سلامة السفن، ودعم التوجهات الدولية لخفض الانبعاثات.
وأسهمت هذه المنظومة في ترسيخ موقع الإمارات لاعباً رئيسياً في تعزيز كفاءة واستدامة سلاسل النقل البحري العالمية.ويسلط الإنجاز الضوء على الثقة الدولية المتصاعدة في المنظومة البحرية الإماراتية، التي رسخت حضورها من خلال بنية تحتية بحرية عالمية المستوى، وموانئ ذات قدرات تشغيلية رائدة، وخدمات لوجستية متقدمة، إلى جانب بيئة تنظيمية مرنة تدعم نمو التجارة البحرية وتعزز تنافسيتها وابتكارها.
وبهذه المناسبة، رفع معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة، مؤكداً أن الرؤية السديدة للقيادة ودعمها المتواصل شكّلا الأساس في بناء قطاع بحري متطور أصبح اليوم أحد الركائز الحيوية للاقتصاد الوطني ومنظومة التجارة الدولية.
وقال معاليه إن دولة الإمارات أصبحت اليوم تقود القطاع البحري إقليمياً وعالمياً، من خلال منظومة تشريعية متقدمة وسياسات مستقبلية تُسهم في تعزيز أمن واستدامة البحار، ورفع جاهزية القطاع للتحديات المقبلة وبفضل رؤية القيادة الحكيمة، أسست الدولة قاعدة بحرية متطورة تعد نموذجاً عالمياً في الحداثة التشريعية، والابتكار التقني، وإدارة الموانئ، وسلامة الملاحة.
وأضاف أن فوز دولة الإمارات بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية للفئة «ب» للمرة الخامسة على التوالي يمثل تقديراً دولياً واضحاً للدور الريادي الذي تقوم به الدولة في صياغة مستقبل النقل البحري العالمي، ويعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرة الإمارات على تطوير منظومة تشريعية وتنظيمية تدعم قطاعاً بحرياً أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
وأوضح معاليه أن الإمارات، منذ انضمامها إلى المنظمة البحرية الدولية عام 1980، رسخت حضورها الفاعل في تطوير التشريعات البحرية الدولية، وتوّجت جهودها بالانضمام إلى مجلس المنظمة عام 2017 وأسهمت على مدى الدورات الخمس الماضية في دفع أجندة العمل الدولي عبر مبادرات بنّاءة دعمت تعزيز السلامة البحرية، وخفض الانبعاثات الكربونية، وحماية البيئة البحرية، وتطوير سياسات الملاحة.
وأكد معاليه أن تجديد عضوية الإمارات يضع على عاتقها مسؤولية أكبر في المرحلة المقبلة، حيث يمكّنها من الإسهام بفاعلية في صياغة السياسات المستقبلية للنقل البحري العالمي، وتعزيز الابتكار والتقنيات الحديثة، ودعم الجهود الدولية لتحقيق منظومة نقل بحرية آمنة ونظيفة ومرنة، وقادرة على الاستجابة للتحديات المناخية ودعم سلاسل التوريد الدولية.
وقال معاليه إن دولة الإمارات تواصل العمل مع شركائها الدوليين والهيئات البحرية العالمية لتعزيز تنافسية القطاع البحري العالمي، ودعم مسارات التحول نحو منظومة أكثر استدامة وابتكاراً.