باسيل: الانتخابات المقبلة محطة لتثبيت الحق والعدالة
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
أكد رئيس "التيار الوطني الحر "النائب جبران باسيل أن "بيروت العاصمة التي قاومت الاحتلال الاسرائيلي والاحتلال السوري قدّمت مقاومين على رأسهم فخامة الرئيس بشير الجميل وفخامة الرئيس كميل شمعون والنمر الراحل داني شمعون والمناضل مسعود الأشقر والعديد غيرهم الذين تعلّم منهم التيار المقاومة النظيفة والشريفة"، مشيراً إلى أن "التيار لا ينسى مقاوميه الجدد مثل ادكار طرابلسي ونقولا صحناوي".
كلام باسيل أتى في خلال العشاء السنوي لهيئتي قضاء بيروت الأولى والثانية الذي شارك فيه الرئيس العماد ميشال عون والنائبان نقولا صحناوي وإدكار طرابلسي والنائب السابق أنطوان بانو وعدد من المخاتير وحشد من المناصرين.
وقال باسيل: "إنهم يحولون بيروت أم الشرائع الى مدينة تمارس فيها الأحكام والأساليب البوليسية، فيلاحقون الأوادم ويعفون المرتكبين ويصبّون كل اهتمامهم ليطلق سراح رياض سلامه الذي سرق أموال اللبنانيين ليخرج ويتّهمنا. نحزن على القانون والشرائع في لبنان وأملنا ان نقول دائمًا كلمة الحق فننظر بإيجابية نحو المستقبل لان إيماننا كبير ببيروت عاصمة لبنان التي تمثّل التعايش ولبنان المتنوّع ومهما فعلوا ستظّل هذه نظرتنا للبنان، ما مضى كان صعبًا والآتي أصعب ولكن التيار الوطني الحرّ لا يعيش ولا يولد ولا ينتصر إلا بالصعاب".
باسيل ذكّر بأن "مقاومة التيار بدأت عام ١٩٩٠ وقَد استمرت حتى العام ٢٠٠٥ فناضل التياريون حتى خروج المحتل". وقال: "منذ ذلك الوقت بدأت المقاومة السياسية والاضطهاد السياسي على كل المستويات فيما كنا نقوم باسترجاع حقوق الناس وعندما خرجنا من السلطة استبيحت حقوقهم من جديد".
واعتبر ان "التيار يعيش الآن مرحلة الاضطهاد القضائي"، داعياً الجميع الى "عدم الخوف"، مؤكداً أن "ذلك وسام على صدر من يتعرض له".
اضاف: "يختارون الأوادم ليضطهدوهم قضائيًّا، بداية مع رولان خوري ومن ثم بسكال بدري ضاهر. وقد سبق و قدّمنا لكم قانونًا يمكنكم من التمييز بين الشريف والفاسد وهو قانون الكشف عن أملاك وأموال القائمين بخدمة عامة ولم ولن تمرّروه، ونحن نعرف ماذا قدّمنا ونحن أول من كشف عن حساباته واملاكه".
وبالنسبة الى ما يحصل مع النائب نقولا صحناوي اعتبر انه "بمثابة خدمة كبيرة قُدمت للتيار بعدما قاموا باختيار ملف برّأوا فيه المذنب وأدانوا البريء". وذكّر بأن "التيار قدّم عام ٢٠٠٨ ملفًّا في الاتصالات يحتوي على إثباتات بسرقة وليس بهدر، بقيمة أكثر من مليار دولار وتوجه به الى القضاء في النيابة العامة التمييزية والنيابة العامة المالية وديوان المحاسبة ولم يتحرّك أحد".
أضاف: "لقد تكلمت في مجلس النواب مؤخّرًا وزودت اللجنة النيابية التي تحقق في الملف والكتب التي ارسلتها للقضاء، ولم ينظروا إلى تلك المليارات المسروقة بل ادانوا بما زعموا انه قرار خاطئ بهدر وهذا ما يؤكد أن القضاء مسيّس".
وقال: "بما يفعلونه اليوم بالتيار يقوونه وعليكم بالمتابعة حتى يتذكّر الناس من هو الآدمي الشريف في هذا البلد وخصوصًا قبل الانتخابات، وابحثوا عن دائرة أخرى لأنّ التيار يتجوهر بممارسات مماثلة".
أضاف: "الجميع يعلم أنَّ درب التيار وعر وصعب ولم يختر يومًا الخيارات السهلة ومن يريد ان ينضم إليه يجب ان يكون ابن قضية ويتحمّل. والتيار لا يتخلّى عن أحد من صلبه ومخطئ من يظنّ أن نقولا صحناوي انتهى لأنه اليوم بدأ من جديد. اما من يتخلّى عن التيار فهذا خياره بالتخلّي عن القضية والمبادئ لأنه ليس ابن القضية من الاساس".
تابع: "التيار يقنص بالسياسة من اجل القضية وليس بالرصاص والسلاح، والآدمي لا يطاله أحد والظلم يزول والحقيقة تنجلي، اما المرتكب وان كان بيننا فيستحق ما يحصل له ونحن نتبرّأ منه".
وفي الوضع العام، أوضح باسيل ان "البلاد امام تحديات ومخاطر كبيرة"، وقال: "الذين وعدوا الناس بالإصلاح والسيادة لا ينفّذون شيئًا ولا احد يصدّقهم لا داخلًا ولا خارجًا".
وقال: "بسياساتهم يعرّضون البلد لحرب كبيرة قادمة لانهم لا يصارحون الخارج بقدرتهم ولا يصارحون الداخل بوعودهم وسيدفع البلد ثمن وعودهم الكاذبة".
وسأل باسيل عن سبب وجود المقاتلين الأجانب على الحدَود اللّبنانية وماذا ستفعل سوريا عندما يطلب اليها محاربة الإرهاب وداعش. وأضاف: "ما هو مصير هؤلاء المقاتلين وما هو دورهم؟"، ووضع هذه الأسئلة برسم المسؤولين الذين لم يحرّكوا ساكنًا تجاه هذا الوضع.
وتطرق الى موضوع عبء النزوح السوري لافتًا الى ان "اميركا بدأت بالترحيل وكذلك اوروبا وألمانيا على وجه الخصوص ومصر فيما السلطات اللبنانية الخاضعة والمتواطئة لم تفعل شيئًا بل "تهيّء لنا حملًا اكبر وهو المقاتلون الأجانب في سوريا". (الوكالة الوطنية) مواضيع ذات صلة مسعد: الانتخابات المقبلة محطة لتعزيز دولة المؤسسات Lebanon 24 مسعد: الانتخابات المقبلة محطة لتعزيز دولة المؤسسات
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: التیار الوطنی میشال عون فی لبنان هذا ما
إقرأ أيضاً:
زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تشهد العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أكثر مراحلها توترًا خلال السنوات الأخيرة، وفق ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، التي أشارت إلى تصعيد غير مسبوق يجمع بين خلافات سياسية وأمنية وإعلامية، تمتد من جنوب لبنان إلى طاولة المفاوضات مع إيران، مرورًا بالداخل الأمريكي المنقسم.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية تحاول تقليل حجم الاتهامات التي تفيد بأن نتنياهو يقود السياسة الأمريكية أو يؤثر في قرارات ترامب المتعلقة بالتصعيد في المنطقة، فيما يصرّ البيت الأبيض على أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس وحده، وهي رسالة أكدها وزير الحرب الأمريكي في تصريح مباشر قال فيه: “نشكر إسرائيل، ولكن لا أحد يمسك بزمام الأمور سوى ترامب”.
لكن خلف هذه التصريحات الرسمية، يبدو أن الأزمة أعمق بكثير. فالتوتر بين الطرفين، وفق المصدر ذاته، لم ينشأ بشكل عفوي، بل نتيجة تداخل عوامل معقدة، تبدأ من التطورات الميدانية في لبنان، ولا تنتهي عند الحسابات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة.
لبنان الشرارة التي فجرت التوتريركز التقرير على ما وصفه بـ”الأزمة التكتيكية” في لبنان، حيث تتحدث تقارير إعلامية عن حوادث استهداف أو إساءة للرموز الدينية المسيحية في مناطق الجنوب، من بينها قرى في جنوب البلاد مثل دبل في القطاع الأوسط من الجنوب ضمن حدود لبنان.
وتشير الروايات المتداولة إلى ظهور مقاطع مصورة لجندي إسرائيلي يقوم بأفعال اعتُبرت مسيئة لرموز دينية مسيحية، بينها تمثال السيد المسيح وتمثال العذراء مريم في إحدى القرى. وقد أثارت هذه الصور، بحسب التقرير، موجة غضب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخلقت ضغطًا سياسيًا وإعلاميًا على الإدارة الأمريكية.
وتزداد حساسية هذه القضية بالنظر إلى أن شرائح واسعة من القاعدة المحافظة في الولايات المتحدة، خاصةً المسيحيين الإنجيليين، تعتبر قضية حماية المسيحيين حول العالم أولوية سياسية وأخلاقية. وقد استغل عدد من الإعلاميين اليمينيين البارزين، هذه الأحداث لتوجيه انتقادات حادة للسياسة الإسرائيلية في المنطقة.
ووفقًا للتقرير، فإن هذا الضغط الإعلامي والشعبي وضع ترامب في موقف حساس، خصوصًا أنه سبق أن تعهد بحماية المسيحيين حول العالم، وهو ما يزيد من تعقيد موقفه السياسي داخليًا.
غضب ترامب وتصعيد غير مسبوقفي سياق متصل، ينقل التقرير أن ترامب عبّر عن غضب شديد تجاه نتنياهو، ووجّه له اتهامًا لاذعًا قائلًا: “لولا وجودي لكنت في السجن”، في إشارة إلى حجم الخلاف بين الطرفين، وإلى شعور الرئيس الأمريكي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتجاوز حدود التنسيق التقليدي.
ويرى محللون نقل عنهم التقرير أن هذا التصعيد ليس مجرد انفعال سياسي، بل يعكس خلافًا استراتيجيًا حول إدارة الملفات الساخنة في الشرق الأوسط، خصوصًا ما يتعلق بلبنان وسوريا والتوازنات مع إيران.
الملف الإيراني.. صراع استراتيجي مفتوحعلى المستوى الاستراتيجي، يشير التقرير إلى أن أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين تتعلق بالمسار التفاوضي مع إيران، حيث يسعى ترامب، بحسب ما ورد، إلى التوصل إلى اتفاق تهدئة أو وقف إطلاق نار مع طهران، في حين تتهم إسرائيل بأنها تتحرك بطريقة قد تعرقل هذا المسار.
وتذكر الصحيفة أن التصعيد العسكري في لبنان، والتلميحات حول استهدافات محتملة في مناطق مثل بيروت عاصمة بيروت، يزيد من التوتر مع إيران التي تربط أي تقدم في المحادثات بوقف التصعيد الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن مصادر أمريكية قولها إن ترامب يشعر بقلق متزايد من عدد الضحايا المدنيين في لبنان، ومن حجم الدمار الناتج عن العمليات العسكرية، ما دفعه إلى التشكيك في “تناسب” الردود العسكرية الإسرائيلية.
معركة النفوذ داخل واشنطنلا يقتصر الخلاف على الملفات الخارجية، بل يمتد إلى الداخل الأمريكي، حيث تدور معركة نفوذ بين البيت الأبيض ودوائر ضغط مختلفة، بعضها داعم بقوة لإسرائيل، وأخرى تحذر من الانجرار إلى تصعيد واسع في الشرق الأوسط.
ويشير التقرير إلى أن بعض المقربين من ترامب، يعكسون حجم الانقسام داخل الدائرة السياسية القريبة من الرئيس، حيث تتباين المواقف بين الدعم التقليدي لإسرائيل، والقلق من تداعيات التصعيد العسكري.
موسم سياسي أمريكي مشحونيزداد المشهد تعقيدًا مع دخول الولايات المتحدة في موسم سياسي ورمزي حساس، يتضمن احتفالات وطنية كبرى، ما يفرض على الإدارة الأمريكية رغبة في تهدئة الجبهات الخارجية وتجنب أي أزمات قد تؤثر على المشهد الداخلي.
ويرى التقرير أن ترامب يسعى لتقديم صورة “الاستقرار والقوة”، في حين أن أي تصعيد في الشرق الأوسط قد يهدد هذه الصورة ويضعه تحت ضغط سياسي وإعلامي متزايد.
إسرائيل والانتخابات.. حسابات دقيقةفي المقابل، تواجه إسرائيل بقيادة نتنياهو حسابات داخلية دقيقة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يسعى رئيس الوزراء إلى تثبيت موقفه السياسي عبر إدارة الأزمات الأمنية بحزم، لكن دون خسارة الدعم الأمريكي.
ويشير التقرير إلى أن أي تدهور في العلاقة مع واشنطن قد يشكل “سلاحًا سياسيًا خطيرًا” ضد نتنياهو في الداخل الإسرائيلي، خصوصًا إذا تحولت الخلافات إلى أزمة علنية بين الحليفين.
وبحسب التقرير تعكس الأزمة الحالية بين ترامب ونتنياهو حالة من إعادة تشكيل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية بالسياسية، والإعلامية بالانتخابية.
ورغم محاولات الطرفين التخفيف من حدة الخلاف، إلا أن المؤشرات الواردة في التقرير تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التوتر، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة تعيد ضبط الإيقاع بين الحليفين الأكثر تأثيرًا في ملفات الشرق الأوسط.