أمين الفتوى: الرحمة وسيلة حماية من الانحــ...راف الجـ.نســ..ي للأطفال
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الرحمة لا تعني ضعفًا أو تهاونًا، بل هي منظومة حماية تهدف لحماية الطفل من الأذى والمريض من التدهور النفسي، مشددًا على أن الردع بالرحمة يمنع تحول الأشخاص المضطربين إلى مجرمين أكثر خطورة.
ميول مضطربة جنسيًاوأوضح في تصريح له، أن التعاطي مع الأشخاص الذين لديهم ميول مضطربة جنسيًا نحو الأطفال يجب أن يكون قائمًا على العلاج النفسي وليس الفضح، مؤكدًا أن الدعم والمساندة يعالج الأزمة قبل وقوع الجريمة، وأن إزالة الوصمة المجتمعية عن طلب العلاج النفسي لا تعني التبرير، بل هي وسيلة وقائية تحمي المجتمع.
أدعية النبي قبل النوم .. رددها ليلاً تحفظك من كل سوء حتى الصباح
دعاء صلاة المغرب.. كلمات مستجابة لقضاء الحاجة وتفريج الهم
وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، موضحًا أن الرحمة تساعد في تمييز حالات الجريمة الفعلية عن حالات الاضطراب النفسي، وأن العلاج يمثل الخط الدفاعي الأول للحفاظ على الفطرة الإنسانية ومنع الانحرافات.
وشدد الدكتور الورداني على أن الشجاعة الحقيقية تكمن في طلب العلاج والمواجهة المبكرة للميول المضطربة، معتبرًا أن هذا التصرف حماية للمجتمع والفرد على حد سواء.
العلامات المبكرة لتحرش الأطفالبدوره، أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن العلامات التحذيرية لتحرش الأطفال تختلف بحسب السن، ويجب على الأهالي متابعة أبنائهم بدقة لتفادي أي أذى محتمل.
البكاء المستمر بدون سببوأوضح الدكتور المهدي، في تصريح له، أن الأطفال دون سن الثلاث سنوات قد يظهر عليهم البكاء المستمر بدون سبب، اضطراب النوم، الخوف المبالغ فيه، فقدان الشهية، وتأخر النمو، بالإضافة إلى التعلق المفرط بالوالدين والعودة لمراحل سابقة في التحكم بالإخراج.
اضطرابات في النوم والطعاموأشار إلى أن الأطفال من سن 3 إلى 9 سنوات قد يظهر عليهم سلوكيات سرية، كلام غير مناسب لسنهم، ميل للتخفي والابتعاد عن الرقابة، اضطرابات في النوم والطعام، وتأثر التحصيل الدراسي، كما قد يبدأون بمشاهدة مواد جنسية غير مناسبة.
الكلام الفاضحولفت إلى أن الأطفال من سن 9 إلى 12 سنة، فيمكن أن تظهر عليهم علامات مثل الكلام الفاضح، اختفاءات متكررة، ظهور هدايا أو أموال مجهولة المصدر، انخفاض مستوى التحصيل الدراسي، عدوانية، أو سلوكيات غير مناسبة اجتماعيًا، بما في ذلك الانخراط في عادات خاطئة كالاقتباس السيء للبالغين أو التقليد.
نصائح مهمةوشدد الدكتور المهدي على ضرورة عدم ترك الأطفال وحدهم في أماكن مغلقة أو خالية، ومتابعتهم بشكل مستمر، وعدم السماح لهم بالتواجد مع أشخاص بالغين مهما كانت درجة القرابة، وكذلك الحرص على عدم إرسالهم لمهام خارج المنزل بمفردهم في أماكن قد تنطوي على خطر.
وأكد أن المراقبة المستمرة والوعي بأساليب الحماية من التحرش تعد الخطوة الأساسية للحفاظ على سلامة الأطفال نفسيًا وجسديًا، مع ضرورة التواصل الدائم مع المختصين عند ظهور أي علامات مريبة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرحمة الدكتور عمرو الورداني
إقرأ أيضاً:
ممرات بلا كاميرات.. كيف تحولت أركان مدرسة دولية إلى مصيدة للأطفال؟
مدرسة دولية في منطقة سوق العبور تحولت من مجرّد مؤسسة تعليمية يذهب إليها الأطفال كل صباح بثقة آبائهم وطمأنينتهم، إلى مسرح خفي لهتك العرض، وفق ما كشفته تحقيقات النيابة، نُفّذت أحداثه في أماكن معزولة داخل أروقتها، بعيدًا عن الكاميرات، وفي لحظات لم يكن يتوقع أحد أن تُصبح جزءًا من كابوس.
بدأت خيوط القضية تتكشّف عندما استمعت نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية إلى أقوال الأطفال، وهم في السنة الخامسة من عمرهم، ليشيروا ببراءتهم المرتجفة إلى "أماكن بعيدة جوّا المدرسة"، حيث كان يتم استدراجهم بعيدًا عن أعين المشرفين والعدسات.
أماكن لم تكن ضمن خط سيرهم المعتاد، غرف خلفية، مخازن، وممرات جانبية لا ترصدها الكاميرات، وهنا، أدركت النيابة أنّ الأمر لم يكن لحظة عابرة، بل فعل مُخطّط له بعناية.
وخلال المعاينة التي أجرتها النيابة داخل المدرسة، اتضح أنّ المتهمين الأربعة—وجميعهم من عمال المؤسسة التعليمية—كانوا يختارون تلك المناطق بدقة. صُدمت جهات التحقيق حين رأت رسومات الصغار وإشاراتهم تقود إلى المساحات التي لا تغطيها كاميرات المراقبة.
الأطفال لم ينسوا شيئًا… حتى الطريق الذي أُخذوا إليه
فالتحقيقات كشفت أنّ المتهم الأول رجل مسن يبلغ 63 عامًا، والثاني 58 عامًا، والثالث 37 عامًا، أما الأصغر بينهم فيبلغ 29 عامًا، أربعة رجال من فئات عمرية مختلفة، يجمعهم عمل واحد، وتهمة واحدة ثقيلة لا تشبه أعمارهم ولا مواقعهم داخل المدرسة.
وتواصل النيابة تحقيقاتها لكشف كيفية نفاذ هؤلاء المتهمين إلى الأطفال، ولماذا لم ترصد كاميرات المدرسة تحركاتهم، وكيف يمكن أن تتحوّل مؤسسة تعليمية إلى مساحة آمنة للجناة بدلًا من أن تكون حصنًا للأطفال.