اقتراب اتفاق السلام فى أوكرانيا وسط تصعيد روسى وضغوط دولية مكثفة
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
لم تسفر ثلاثة أيام من المحادثات بين المسئولين الاوكرانيين والامريكيين فى ميامى عن أى اختراق واضح، رغم حضور الرئيس الاوكرانى فولوديمير زيلينسكى لمكالمة وصفها بأنها جوهرية وبناءة للغاية مع المبعوثين الامريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وقال زيلينسكى على تيليجرام ان اوكرانيا ملتزمة بمواصلة العمل بصدق مع الجانب الامريكى لتحقيق سلام حقيقي، مضيفا ان الطرفين اتفقا على الخطوات التالية وشكل المحادثات.
يتجه زيلينسكى بعد ذلك الى لندن للقاء قادة الحلفاء الاوروبيين اليوم الاثنين، وهم الزعيم البريطانى كير ستارمر، والرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون، والمستشار الالمانى فريدريش ميرز. وصرح ماكرون ان المجموعة ستقيم مفاوضات السلام، منتقدا المسار التصعيدى لروسيا ومشددا على ضرورة مواصلة الجهود مع الامريكيين لتوفير ضمانات امنية لاوكرانيا لضمان سلام راسخ ودائم، والضغط على روسيا لاختيار السلام.
على الصعيد العسكري، شنت القوات الروسية ليلة السبت غارة جوية مشتركة على البنية التحتية فى مدينة كريمينشوك بوسط اوكرانيا، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائى والمياه فى بعض المناطق، وفق ما ذكر عمدة المدينة فيتالى ماليتسكي. تقع كريمينشوك على نهر دنيبرو وتضم مركزا صناعيا رئيسيا ومصافى نفط كبيرة. واضاف ماليتسكى ان خدمات المدينة تعمل على استعادة الكهرباء والمياه والتدفئة، وسيتم تقييم الاضرار، مؤكدا «سنعيد كل شيء».
كما اطلقت روسيا اكثر من 700 طائرة مسيرة وصاروخ على اوكرانيا ليلة الجمعة، مستهدفة بنى تحتية حيوية مثل مواقع الطاقة والسكك الحديدية، ما تسبب بانقطاع التدفئة والمياه عن آلاف المنازل. وقال زيلينسكى ان منشآت الطاقة كانت الهدف الرئيسى لهذه الضربات، واضاف ان هدف روسيا هو ايلام ملايين الاوكرانيين.
على صعيد محطات الطاقة، اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان الدرع الواقى فوق مفاعل تشيرنوبيل النووى لم يعد قادرا على حجب الاشعاع بعد اصابته بطائرة بدون طيار فى فبراير. واشارت الوكالة الى ان التفتيش الاخير كشف عن تدهور الهيكل الفولاذى للدرع الذى كلف 1.5 مليار يورو وتم بناؤه عام 2019 بمبادرة اوروبية.
فى الجانب السياسي، اعلن رئيس الوزراء المجرى فيكتور اوربان انه سيرسل وفدا تجاريا الى روسيا استعدادا لانتهاء الحرب، مؤكدا مناقشاته مع واشنطن وموسكو دون الكشف عن التفاصيل، واضاف ان رفع العقوبات وادماج روسيا فى الاقتصاد العالمى سيغير الوضع الاقتصادى للمجر. وبحسب وسائل اعلام مجرية، تدرس شركة النفط والغاز «مول» التابعة لاوربان الاستحواذ على مصافى ومحطات وقود روسية رغم العقوبات الغربية.
فى الوقت نفسه، استنكرت بلغاريا سحب ناقلة النفط المعطلة «كايروس» الى مياهها بعد استهدافها بطائرة مسيرة، مؤكدة انه تم طلب تفسير عبر القنوات الدبلوماسية. وتعرضت ناقلتا النفط «كايروس» و«فيرات» اللتان تحملان علم غامبيا لهجوم فى البحر الاسود قبالة السواحل التركية فى 28 نوفمبر، وتخضعان لعقوبات غربية لانتمائهما الى اسطول الظل الذى يواصل تصدير النفط الروسى بشكل غير قانونى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ميامي
إقرأ أيضاً:
الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الكرملين، اليوم الثلاثاء، إن "الصراع في أوكرانيا يمكن أن ينتهي اليوم إذا أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قواته بالانسحاب من الدونباس"، حسبما نقلت قناة "القاهرة الإخبارية" .
وأضاف الكرملين أن روسيا تجدد موقفها بأنها مستعدة لتحقيق أهدافها في أوكرانيا عبر الوسائل الدبلوماسية، لافتًا إلى أن عملية السلام متوقفة، لكن الاتصالات بين روسيا والولايات المتحدة بشأن أوكرانيا مستمرة.
كما جددت روسيا التأكيد على موقفها بأنه "يمكن إنهاء الحرب فورًا إن وافقت القوات الأوكرانية على الانسحاب من مناطق تعتبرها موسكو خاصة بها".
وشدد الكرملين على أن "روسيا ستحقق أهدافها في أوكرانيا، وتفضل القيام بذلك بالوسائل السلمية"، معتبرًا أن "مماطلة أوكرانيا في قبول الشروط الروسية عبر المفاوضات تعني استمرار العملية العسكرية".