الأبيض: خطوات هاربة من حرب لا تهدأ ومدينة تقترب من الهاوية
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
منتدى الإعلام السوداني
أمل يحيى
الأبيض، 10 ديسمبر 2025 (شبكة إعلاميات)- شهدت مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، نزوحًا متكررًا للمدنيين في الأيام الماضية، وسط حالة هلع وخوف من استمرار الصراع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع. وبعد سقوط مدينة الفاشر غربي البلد، ازدادت مخاوف المدنيين، خاصة في ثنايا أحداث مدينة بارا التي وقعت على بعد كيلومترات قليلة من مديمة الأبيض.
أجبرت هذه الأحداث العديد من الأسر على ترك منازلها والبحث عن الأمان في مدن أخرى. بعضهم توجه إلى ولاية النيل الأبيض، مدينة كوستي، بينما اتجه البعض الآخر إلى العاصمةالخرطوم برغم ما فيها من متاعب.
يروي النازحون قصصًا عن الخوف والهلع الذي عاشوه في مدينة الأبيض، حيث تعرضت المدينة لهجمات متكررة من قبل قوات الدعم السريع. يقول أحد النازحين: “تركنا كل شيء وراءنا، فقط لنجد الأمان”.
وأفادت إسراء إبراهيم، وهي نازحة من مدينة الأبيض وأرملة، بعد أن فقدت زوجها قبل خمسة أشهر إثر مسيّرة أطلقتها قوات الدعم السريع، أنها لجأت إلى منزل والدتها عقب الحادثة. وأضافت أنه خلال الشهر الماضي كثّفت قوات الدعم السريع ضرباتها على المدينة بالتزامن مع دخولها إلى مدينة بارا وسقوط الفاشر، مما أدخل الرعب في نفوس السكان ودفعهم لاتخاذ قرار الفرار.
تقول إسراء: “قررنا الخروج لأننا ندرك أنه كلما تقدّم الجيش، ازدادت الضربات الجوية على المدينة. كما نعلم أننا نعيش في حرب تتغير معطياتها كل يوم”. وأوضحت أنها توجهت إلى منطقة الكلاكلة، الدخينات،بالخرطوم حيث تقطن ابنة عمها، بحثًا عن الأمان.
أدى التصعيد العسكري إلى موجات نزوح واسعة وسط السكان، إضافة إلى صعوبات كبيرة في التنقّل نتيجة الانفلات الأمني
إيناس محمد، ربة منزل وأرملة، نازحة من مدينة الأبيض إلى الخرطوم، روت قصتها لشبكة إعلاميات، قائلة إنها قررت السفر إلى الخرطوم خوفًا من الضرب المستمر للمسيرات وازدياد خوفها بعد أحداث بارا. “قررت النزوح خوفًا على نفسي وعلى أطفالي، خاصة بعد انتشار أخبار عن دخولهم لبعض قرى الأبيض”، قالت إيناس، التي فقدت زوجها في الضربة الأخيرة بمدينة الأبيض.
سليمان علي، نازح من الأبيض، قال “شاهدنا ما حدث في الفاشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا ما جعلني أعتقد أن الأبيض هي الهدف التالي. الوضع في الأبيض أصبح لا يطاق، الخدمات توقفت والوضع الاقتصادي في الحضيض. لذلك قررت الخروج مع أسرتي في رحلة نزوح عكسي، بعد أن كنت قد نزحت من الخرطوم إلى الأبيض في بداية الحرب، والآن أعود إلى الخرطوم مرة أخرى.
جهود مستمرة لتقديم الخدماتقالت مندوبة من منطقة الكلاكلة – فضّلت حجب اسمهاإن المحلية، بالتنسيق مع قسم الرعاية الاجتماعية، أصدرت توجيهات ببدء حصر وتسجيل النازحين القادمين من بارا والفاشر والأبيض، بهدف توفير الخدمات الضرورية لهم. وأضافت أن مناديب قطاع الكلاكلة شرعوا في تنفيذ عملية المسح الميداني وتسجيل الأسر النازحة، مشيرة إلى أن العملية ما تزال متواصلة حتى الآن.
ذكرت الحاجة نعيمة، من سكان الكلاكلة، أن معظم أهالي الحي يبذلون جهودًا كبيرة لمساعدة النازحين القادمين من بارا والأبيض. وأوضحت أن بعض السكان يوفرون لهم الأثاث وأدوات المطبخ الأساسية، مشيرة إلى أن عددًا من النازحين يقيمون في منازل أصحابها غير موجودين حاليًا، حيث يتولى أهل الحي مساعدتهم في العثور على المنازل الخالية المناسبة لإيوائهم. كما تمت توعيتهم بمداخل المنطقة وأسواقها لتسهيل اندماجهم وتلبية احتياجاتهم اليومية.
واقع ميداني معقد يتفاقم يوما بعد يومتدهورت الأوضاع المدنية في مدينة الأبيض بشكل حاد في ظل القصف المكثف الذي تنفّذه قوات «الدعم السريع» وتصاعد العمليات العسكرية في محيط المدينة. هذا التصعيد أدى إلى موجات نزوح واسعة وسط السكان، إضافة إلى صعوبات كبيرة في التنقّل نتيجة الانفلات الأمني. وتعيش الأبيض حالة من التوتر المتصاعد مع تزايد الحشود العسكرية لـ«الدعم السريع» حولها، بينما تفيد تقارير محلية بأن الجيش السوداني يواصل عمليات الدفاع عن المدينة في محاولة لصدّ الهجمات.
حتى الآن، تعيش مدينة الأبيض حالة من التوتر المتصاعد مع تزايد الحشود العسكرية وتدفع سكانها إلى النزوح المهين
في الأشهر الماضية كثّفت قوات الدعم السريع ضرباتها الجوية على مدينة المدنية، ما أدّى إلى وقوع حالات قتل نتيجة استهدافها بالطائرات المسيّرة. ففي مطلع نوفمبر، أسفرتإحدى هذه الهجمات عن مقتل 40 شخصًا كانوا يشاركون في مراسم عزاء، وذلك وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
مع تزايد العمليات العسكرية في محور شمال كردفان، تبقى مدينة الأبيض هدفًا استراتيجيًا للطرفين نظرًا لأهميتها الميدانية. ومع استمرار الحصار، تعاني المدينة من ارتفاع أسعار السلع ونقص حاد في الخدمات، إضافة إلى حالة من الخوف والقلق بين السكان، مصحوبة بموجات نزوح متواصلة.
ينشر منتدى الإعلام السوداني والمؤسسات الأعضاء فيه هذه المادة من إعداد (شبكة إعلاميات). تعكس المادة تدهورت الأوضاع في مدينة الأبيض في ظل القصف المكثف الذي تنفّذه قوات «الدعم السريع» وتصاعد العمليات العسكرية في محيط المدينة.
الوسومآثار الحرب في السودان مدينة الأبيض منتدى الإعلام السوداني ولاية شمال كردفان
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان مدينة الأبيض منتدى الإعلام السوداني ولاية شمال كردفان قوات الدعم السریع مدینة الأبیض
إقرأ أيضاً:
اليابان: عاصفة قوية تقترب من طوكيو وتوقع مصابين
تسببت عاصفة استوائية عنيفة تتحرك على سواحل اليابان وتتجه نحو طوكيو بإصابة 15شخصا، وفق ما أعلنت الثلاثاء السلطات اليابانية التي دعت 800 ألف شخص لإخلاء منازلهم، فيما انقطعت الكهرباء عن نحو 50 ألف منزل وتعطّلت مئات الرحلات الجوية.
وحذرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية من أمواج عاتية واحتمال حدوث انزلاقات أتربة وفيضانات، مع تحرك الإعصار "جانغمي"، وهو أول إعصار يضرب الأرخبيل هذا الموسم، نحو الشمال الشرقي بعد أن طال جزيرة أوكيناوا الاثنين.
وتتحرك العاصفة نحو العاصمة طوكيو التي حذرت سلطاتها من احتمال حدوث اضطرابات في حركة النقل وأعلنت مدارسها إغلاق أبوابها الأربعاء.
ودعت السلطات أكثر من 800 ألف شخص في ميازاكي وكاغوشيما الواقعتين جنوب جزيرة كيوشو، إلى إخلاء منازلهم.
وفي أوكيناوا، أظهرت مشاهد عرضتها وسائل الإعلام المحلية أمطارا غزيرة ورياحا عاتية اقتلعت شجرة طولها 10 أمتار.
وانقطعت الكهرباء صباح الثلاثاء عن أكثر من 30 ألف منزل في منطقة كاغوشيما في جنوب غرب البلاد، وعن 17 ألف منزل آخر في أوكيناوا، بحسب شركات الكهرباء المحلية.
وتسببت "جانغمي" بإصابة 15 شخصا في أوكيناوا، بحسب الناطق الرسمي باسم الحكومة مينورو كيهارا.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية "ان اتش كاي" بأنّ الإصابات نجمت عن وقوع أشخاص بسبب الرياح، بالإضافة إلى تطاير أجسام على سيارات.
ودعا كيهارا في مؤتمر صحافي سكان المناطق المعرضة لخطر العاصفة إلى "متابعة إشعارات الإخلاء" الصادرة عن السلطات.
وفي طوكيو المتوقع أن تضربها العاصفة الأربعاء، تبث شركات النقل العام رسائل تحذيرية بشأن احتمال حدوث اضطرابات في حركة النقل. وأعلنت مدارس إغلاق أبوابها الأربعاء، خشية تعرّض التلاميذ للخطر خلال تنقّلهم.
وألغت أكبر شركتي طيران في اليابان، "اول نيبون إيرويز" و"جابان إيرلاينز"، ما مجموعه 600 رحلة جوية كانت مقررة من الاثنين إلى الأربعاء.