بدخول قوات الدعم السريع إلى حقل هجليج النفطي بغرب كردفان، أكبر حقول البترول في السودان، تصبح كل مناطق النفط في غرب السودان تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

تقرير: التغيير

الجيش السوداني – وبحسب مصادر عسكرية – أكد انسحاب اللواء (90) التابع لبابنوسة من المنطقة باتجاه دولة الجنوب، حيث سبقته إلى هناك قوات الفرقة (22) بابنوسة واللواء (89) مشاة واللواء (170) مدفعية، تجنبًا للخسائر المادية والبشرية، برفقة عدد من المهندسين والعاملين بالحقل.

الهجوم المتكرر بالطائرات المسيّرة والمدافع من قبل قوات الدعم السريع على حقول النفط بغرب كردفان دفع العاملين والشركات العاملة إلى مغادرة حقول الإنتاج منذ وقت مبكر، حيث توقف العمل.

تراجع وأرقام

إنتاج النفط السوداني تراجع إلى (60) ألف برميل يوميًا قبل الحرب، وتوقف تمامًا أثناء الحرب. وكان حقل هجليج ينتج (70) ألف برميل قبل أن يتراجع إلى حوالي (40) ألف برميل، في منطقة تقع فيها حوالي (70) بئرًا وترتبط بحقول النفط في حقول (نيم) و(دفرة) و(كنار)، بخط الأنابيب الرئيسي، وبالمنشآت النفطية ووحدة المعالجة المركزية في هجليج.

قوات الدعم السريع أكدت في بيان صحفي أن سيطرتها على الحقل لصالح الشعب السوداني، فيما راجت أنباء عن اعتزام قوات تأسيس التنسيق مع حكومة الجنوب فيما يتعلق بالنفط المُصدّر للخارج.

وقال القيادي بتحالف (تأسيس) محمد بشير، إن تحرير منطقة هجليج بولاية غرب كردفان يمثل مرحلة جديدة في الحرب، باعتبار أن المنطقة لديها ثقل اقتصادي واستراتيجي يتمثل في حقول النفط، الداعم الأبرز للاقتصاد، والسيطرة عليها تعني امتلاك ورقة استراتيجية في أي عملية بناء للدولة السودانية بشكلها الجديد.

وأضاف: في الجانب العسكري، موقع المنطقة الحيوي يجعلها نقطة ارتكاز تتحكم في خطوط الإمداد وحركة القوات، مما يغيّر ميزان القوى على الأرض بشكل أوضح.

وأشار بشير إلى أن سيطرة قوات تأسيس على كامل ولاية غرب كردفان تعني بداية مرحلة الحرب على ولايات شمال كردفان ووسط السودان.

هجليج حسابات واتفاقيات

الباحث الاقتصادي عبد الله محمد أكد لـ(التغيير) أن السودان سيفقد ما بين (300) و(400) مليون دولار سنويًا جراء توقف نفط الجنوب.

مشيرًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة الصادرات، حيث كانت الحكومة السودانية تأخذ حصتها كمواد بترولية وتصدر بقية النفط، وبالتالي ستضطر لتعويض ذلك بالاستيراد.

وأوضح عبد الله أنه حتى في حالة اتفاق قوات الدعم السريع والجنوب على تشغيل الحقول، لا يمكن تعديل الاتفاقيات الموقعة من جانب حكومة السودان، التي تمتلك ورقة ضغط مهمة تتمثل في امتلاك الخط الناقل وصولًا إلى الميناء في بورتسودان.

وأبدى تخوفه من أن يؤدي الصراع على النفط إلى انفصال جديد لغرب السودان على غرار ما حدث في جنوب السودان، حيث كان النفط أحد محفزات الانفصال.

تجنب المخاطر

العقيد المتقاعد النور سعد، وصف لـ(التغيير) الوضع بالخطير بعد سيطرة قوات الدعم السريع على اللواء (90) آخر معاقل الجيش في ولاية غرب كردفان، مشيرًا إلى أن الانسحاب كان لا بد منه في ظل سقوط الفرقة في بابنوسة، كما أن القتال في منطقة حيوية واستراتيجية كان سيوقع خسائر كبيرة في المنطقة، حتى لو كان اللواء (90) يمتلك إمكانيات قتالية، إذ كان سينسحب تجنبًا للخسائر كما ذكرنا.

#غرب_كردفان | محلية هجليج

◉ سيطرت مليشيا الدعم السريع على منطقة هجليج النفطية، بما في ذلك مقر قيادة اللواء 90 مشاة عقب انسحاب القوات المسلحة ليلًا تجنبًا لوقوع دمار في المنطقة، مع إجلاء العمال السودانيين والصينيين من الموقع النفطي.

◉ توغلت مليشيا الدعم السريع نحو 22 كيلومترًا… pic.twitter.com/Qnvh1ED1DM

— VISTA (@VistaMaps) December 8, 2025

وأكد سعد أن خطوط إمداد الدعم السريع باتت مفتوحة من ولاية شرق دارفور (الضعين)، مما يضيّق الخناق على مناطق جنوب كردفان المحاصرة وهي كادوقلي والدلنج. وأشار  إلى ضرورة تحرك سريع ومدروس للجيش لفك حصار جنوب كردفان.

قائلًا: مرحلة الاستنزاف يجب ألا تطول حتى لا تتمكن قوات الدعم السريع – بمساعدة الإمارات – من بناء منظومات دفاعية في مناطق سيطرتها الجديدة كما حدث في نيالا.

وتابع: دولة جنوب السودان أيضًا متضررة من توقف النفط، وربما سيتم الضغط عليها من قبل داعمي قوات الدعم السريع لفتح خطوط إمداد جديدة من هناك للسودان، ولكن لا ننسى أن الحكومة في بورتسودان تمتلك أيضًا ميزة خطوط الصادر شرقًا، وبالتالي الوضع معقد جدًا.

وأضاف: الدعم السريع تقاتل بلا أخلاق، وهي جهة غير مؤتمنة على ممتلكات السودانيين، تمارس النهب والسرقة، وكلنا شهود عيان على الدمار والسرقات في حقول وشركات النفط. وأكد سعد ثقته في خطة قيادة الجيش السوداني في قلب الطاولة وتغيير المعادلة على الأرض.

الوسومإنتاج النفط في السودان حقل هجليج ولاية غرب كردفان

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: إنتاج النفط في السودان حقل هجليج ولاية غرب كردفان قوات الدعم السریع الدعم السریع على ولایة غرب کردفان سیطرة قوات تجنب ا

إقرأ أيضاً:

السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان

استقبلت أنيتا كيكي جبيهو، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS)، السفير حازم ممدوح فوزي، سفير مصر لدى جنوب السودان، وذلك بمناسبة توليها مهام منصبها الجديد، في تأكيد جديد على التزام مصر بدعم جهود السلام والاستقرار في جنوب السودان.

وخلال اللقاء، حرص السفير المصري على تقديم التهنئة للسيدة جبيهو بمناسبة تعيينها رئيسة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، متمنياً لها التوفيق والنجاح في أداء مهامها خلال المرحلة المقبلة، التي تشهد تحديات مهمة على صعيد دعم مسيرة السلام وتعزيز الاستقرار والتنمية في الدولة الأفريقية الشابة.

وأكد السفير حازم ممدوح فوزي حرص مصر على مواصلة التعاون والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، مشدداً على استعداد السفارة المصرية والبعثة المصرية في جوبا لتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لإنجاح مهمة البعثة الأممية وتحقيق أهدافها الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود بناء السلام.

وأشار إلى أن مصر تولي أهمية خاصة لاستقرار جنوب السودان باعتباره أحد ركائز الأمن والاستقرار في منطقة حوض النيل وشرق أفريقيا، مؤكداً استمرار القاهرة في مساندة مؤسسات الدولة الجنوب سودانية ودعم جهود التنمية وبناء القدرات، إلى جانب دعم المبادرات الدولية والإقليمية الهادفة إلى تحقيق السلام المستدام.

من جانبها، أعربت أنيتا كيكي جبيهو عن تقديرها للدور المصري الفاعل في جنوب السودان، وللدعم الذي تقدمه القاهرة في مختلف المجالات، مؤكدة أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم مصر، لتعزيز جهود البعثة الأممية في تنفيذ ولايتها وتحقيق تطلعات الشعب الجنوب سوداني نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق المستمر بين مصر والأمم المتحدة بشأن دعم عملية السلام في جنوب السودان، بما يعكس الدور المصري النشط في مساندة الاستقرار الإقليمي وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والتنمية في القارة الأفريقية.

التوسع في فروع الجامعات المصرية في القارة الإفريقية إيمان كريم: الشراكات والابتكار ركيزتان أساسيتان لبناء أفريقيا أكثر دمجاً للأشخاص ذوي الإعاقة الأمم المتحدة: عنف المستوطنين بالأراضي الفلسطينية بلغ مستويات غير مسبوقة

مقالات مشابهة

  • شروط حذف بطاقات التموين 2026.. ضوابط جديدة لإيقاف الدعم
  • قفزة جديدة في أسعار النفط العالمي
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • علماء روس يطورون مواد جديدة تسرّع التئام الحروق
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع