حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأربعاء من أن المعارض الإماراتي جاسم الشامسي، المحتجز في سوريا منذ أكثر من شهر، واجه خطر التعذيب في حال تسليمه إلى الإمارات، مشيرة إلى احتمال تعرضه لـ"الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي المطول" باعتباره محكوما غيابيا في قضية "الإمارات 94".

وأوقفت السلطات السورية الشامسي، البالغ من العمر 55 عاما، في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر عند نقطة تفتيش في ريف دمشق بينما كان يقود سيارته برفقة زوجته، وفق ما جاء في بيان المنظمة الحقوقية.



وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أن الإمارات مارست خلال السنوات الأخيرة ضغوطا على لبنان والأردن لتسليم معارضين إليها.



وقالت الباحثة لدى المنظمة جوي شيا إن "هيومن رايتس ووتش قلقة بشدة من ضغط السلطات الإماراتية مجددا على دولة أخرى في المنطقة لتعيد قسرا معارضاً مدانا في محاكمة صورية"، داعية السلطات السورية إلى رفض أي طلب لتسليم الشامسي.

وبعد توقيفه، اقتاد عناصر الأمن السوريون الشامسي إلى مركز الأمن الجنائي في الفيحاء، وفتّشوا سيارة العائلة "دون إبراز مذكرة تفتيش ولم يردوا على الأسئلة المتعلقة بالاعتقال"، بحسب ما نقلته المنظمة عن مصدر مطلع، وتمكن الشامسي بعد أيام من احتجازه من إجراء "أول اتصال قصير" في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، وفق ما أكّده مركز مناصرة معتقلي الإمارات.

وفي آذار/مارس، أبلغ مسؤولون في إدارة الهجرة والجوازات السورية الشامسي بوجود طلب من "الإنتربول" بشأنه، بحسب ما ذكرت "هيومن رايتس ووتش"، بينما لم تتمكن المنظمة من التحقق من صحة الطلب.



وكانت السلطات الإماراتية قد حكمت عام 2013 على الشامسي غيابياً بالسجن لسنوات في إطار المحاكمة الجماعية المعروفة بقضية "الإمارات 94"، والتي لاقت تنديداً حقوقياً واسعاً اعتبرها صورية.

وشملت حملة الاعتقالات التي أعقبت الربيع العربي عشرات الإماراتيين من محامين وأكاديميين وطلاب وأساتذة جامعيين طالبوا بإصلاحات سياسية، ووجهت لهم تهم مرتبطة بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين.

وفي عام 2024، أعادت السلطات محاكمة الشامسي ضمن محاكمة جماعية جديدة شملت أشخاصا معظمهم كانوا يقضون أحكاما سابقة بالتهم ذاتها، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، وفق ما نقلته زوجته لمركز مناصرة معتقلي الإمارات.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الإماراتي سوريا سوريا الإمارات دبي أخبار المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هیومن رایتس ووتش

إقرأ أيضاً:

إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا

كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.

وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.

وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.

ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.

وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.

ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.

ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.

الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا

أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.

وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.

وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.

وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.

ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تحذر من اقتراب ظاهرة النينيو
  • شركة الترابة الوطنية تنفي تحديد أي موعد لاستئناف تسليم انتاجها
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • ترامب يعين مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق.. من هو توم باراك؟