أكدت آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، أن السياسات التي انتهجتها حكومة مملكة البحرين بشأن تنويع الخيارات الإسكانية أمام المواطنين، من خلال برنامج التمويلات الإسكانية وبرنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، تهدف إلى توفير نظام إسكاني مبتكر ومستدام، قادر على مواكبة النمو السكاني، واستيعاب معدل النمو المتزايد على عدد الطلبات الإسكانية سنويًا، مشيرة إلى أن قطاع السكن الاجتماعي يُعد من أبرز مقوّمات نظام الرعاية الاجتماعية في المملكة.

جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية على المستوى الوزاري التي شاركت بها وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، في إطار مشاركتها في قمة بودابست الديموغرافية، بتكليف من حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، حيث استعرضت خلال الحلقة النقاشية جهود مملكة البحرين في توفير خدمات الدعم الاجتماعي للأسر البحرينية، ومن بينها توفير الخدمات الإسكانية للمواطنين ذوي الدخل المحدود. وخلال مداخلتها في الحلقة النقاشية قالت الوزيرة آمنة الرميحي أن البرامج الإسكانية المستحدثة تهدف إلى توفير خدمات إسكانية فورية دون فترات انتظار مطولة، من خلال حلول تمويلية تتسم بالتنوع، وتمنح المواطن المرونة اللازمة لاختيار نوع ومساحة وموقع خدمته الإسكانية، إلى جانب المشاريع التي توفرها الوزارة بالشراكة مع القطاع الخاص عبر برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، الذي يسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية بأسعار تناسب قيمة التمويلات الممنوحة للمواطنين، حيث تسهم مشاريع هذا البرنامج إلى جانب المشاريع التي توفرها شركات التطوير العقاري في زيادة وتنويع المعروض من الوحدات والأراضي والشقق أمام المواطنين. وأضافت الوزيرة أن تلك الخيارات تسير في خطٍ موازٍ مع جهود تنمية المدن الإسكانية الخمسة التي تعمل الحكومة على تنفيذها حاليًا، والتي تشهد تنفيذ مشاريع إسكانية متنوعة، ومشاريع بنية تحتية متطورة، إلى جانب خطط توفير المرافق المجتمعية، والتعليمية، والصحية، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، ويهدف ذلك إلى توفير مقومات العيش الكريم للأسر القاطنة في تلك المدن وزوارها. وقالت الوزيرة الرميحي أن مملكة البحرين تمكنت منذ بدء المسيرة الإسكانية في ستينيات القرن الماضي من توفير أكثر من 150 ألف خدمة إسكانية للمواطنين ذوي الدخل المحدود، وشملت قوائم المستفيدين من تلك الخدمات فئات متنوعة من المواطنين، حيث استفاد منها إلى جانب الأسر المكونة من رب الأسرة والزوجة والأبناء، فئات المطلقات والأرامل الحاضنات لأبناء قُصر، والمرأة اليتيمة، والمهجورة، والعازبة، مشيرة إلى أن الوزارة وفرت خدمات إسكانية لأكثر من 5000 امرأة بحرينية، الأمر الذي يعكس شمولية الدعم الإسكاني الموجه للمواطنين من ذوي الدخل المحدود. واستعرضت الوزيرة الجهود الحكومية التي بُذلت لتنفيذ التوجيه الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم بتوفير 40 ألف وحدة سكنية، وهو التوجيه الذي تم الإعلان في شهر مارس من العام 2022 عن إنجازه فعليًا، في مكتسب جديد يضاف إلى مكتسبات قطاع السكن الاجتماعي في المسيرة التنموية الشاملة بالمملكة. وتطرّقت الوزيرة إلى الحقبة الجديدة التي يشهدها قطاع الإسكان بالمملكة، والمتمثلة في توجه الحكومة لتوفير الخدمات الإسكانية الفورية للمواطنين، من خلال برنامج التمويلات الإسكانية وبرنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، وما حققته تلك المبادرات من نتائج فاقت التوقعات خلال فترة لا تتجاوز العام الواحد، حيث لبّت التمويلات الإسكانية آلاف الطلبات الفورية للمواطنين، مع وجود تنوع غير مسبوق في الأغراض التمويلية التي لاقت إقبالاً من قبل المواطنين. وأضافت الوزيرة أن جهود توفير الخدمات الإسكانية للمواطنين مستمرة، وتطمح الحكومة إلى استفادة أكبر عدد ممكن من المواطنين من الخدمات الإسكانية عبر البرامج الفورية المستحدثة، مشيرة في هذا الصدد إلى قيام الحكومة مؤخرًا بتخصيص أكبر ميزانية لقطاع السكن الاجتماعي للعامين 2023-2024 والتي تبلغ 1.6 مليار دولار، مع منح دور أكبر للشراكة مع القطاع الخاص لتوفير الخدمات الإسكانية للمواطنين. الجدير بالذكر أن الحلقة النقاشية شهدت مشاركة كل من وزير الثقافة والابتكار، ووزيرة الدولة لشئون الأسرة بجمهورية المجر، ووزير رعاية الأسرة بجمهورية صربيا، ووزيرة شؤون الأسرة والخدمات الاجتماعية بجمهورية تركيا، ووزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر، ووزيرة الدولة بدولة الامارات العربية المتحدة، ووزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بالجمهورية التونسية، بالإضافة إلى وزير الدولة لشئون التغذية بجمهورية الاكوادور، ونائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق المرأة والأسرة والسياسة الديموغرافية بجمهورية كازاخستان، ووزير شئون الأسرة الأسبق بجمهورية سلوفينيا.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا الحلقة النقاشیة إلى جانب

إقرأ أيضاً:

الصين تدعم الاقتصاد بتمويلات رخيصة وزيادة إنفاق المقاطعات إلى 100 مليار دولار

توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تحسنًا إضافيًا في أداء الإيرادات الحكومية المحلية والإقليمية في الصين خلال الربع الرابع من عام 2025، مدعومًا بحزمة واسعة من التمويلات منخفضة التكلفة، تهدف إلى تعزيز الاستثمارات والبنية التحتية في المقاطعات ذات الاقتصادات الكبيرة.

الهلال يستقبل الفتح بطموح العبور واستثمار التفوق التاريخي في ربع نهائي كأس الملك حبس قمر الوكالة 6 أشهر وتغريمها 100 ألف جنيه

تمويلات جديدة بقيمة 700 مليار يوان

وبحسب تقرير الوكالة، سيحصل القطاع العام المحلي في الصين على تمويل منخفض الكلفة للمشروعات الجديدة، عبر أدوات مالية قائمة على السياسات بقيمة 500 مليار يوان (70.67 مليار دولار)، أطلقها البنك المركزي الصيني في نهاية أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى 200 مليار يوان (28.27 مليار دولار) من حدود الديون غير المستخدمة لدى الحكومات المحلية.

 

وتشير "فيتش" إلى أن هذا الدعم سيمنح الحكومات الإقليمية مرونة أكبر لضخ استثمارات جديدة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تستعد فيه الصين لزيادة الإنفاق على مشروعات المقاطعات إلى نحو 100 مليار دولار.

 

تحسن واضح في إيرادات الحكومات الإقليمية

أظهر التقرير أن إيرادات الحكومات المحلية شهدت تحسنًا أكبر مقارنة بالربع الثالث من 2025، مدفوعة بإصدار سندات دين جديدة. وارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 2.4% على أساس سنوي، بدعم من نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 5.6% خلال الفترة نفسها.

 

كما سجلت الإيرادات الرأسمالية نموًا بنسبة 4.1% في الربع الثالث من 2025، الأمر الذي يساعد في تحقيق هدف النمو السنوي المقدر بـ 0.1%.

 

الحكومة المركزية تسد فجوة التمويل

وتتوقع "فيتش" أن تخصص بكين حصة السندات ذات الأغراض الخاصة (SPB) للعام المقبل عند الحد الأقصى المقدر بنسبة 60% من إجمالي الحصة البالغة 4.4 تريليون يوان (620 مليار دولار)، وذلك بهدف سد فجوة التمويل قبل الإعلان الرسمي عن حصة عام 2026.

 

تباطؤ محدود في الإنفاق الرأسمالي

ورغم هذا الزخم، تشير البيانات إلى تباطؤ طفيف في نمو الإنفاق الرأسمالي لصناديق الاستثمار المحلية، حيث بلغ 14.6% في الربع الثالث مقابل 20.3% في الربع السابق. كما تراجع دور إيرادات رأس المال في إجمالي إيرادات الصناديق إلى 22.8% بنهاية سبتمبر 2025، مقارنة بـ 45.8% في 2021، وهو ما يعكس تراجعًا مستمرًا للعام الرابع على التوالي.

 

نحو تحقيق هدف النمو السنوي

وترى "فيتش" أن صناديق الاستثمار المحلية تسير في المسار الصحيح لتحقيق هدف النمو السنوي البالغ 17.9%، مع إمكانية تمويل كامل المبالغ المخصصة للربع الرابع عبر الموارد المتبقية من صندوق التنمية الوطني وإيرادات رأس المال، شريطة استمرار تحسن تدفقات رأس المال خلال الفترة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • تجارة إيران الخارجية تتجاوز 76.5 مليار دولار
  • متوسط ديون الأسرة الأمريكية يفوق 100 ألف دولار مع ارتفاع التضخم
  • محافظ مطروح : تقديم الدعم لتيسير توفير المياه للمواطنين
  • الصين تدعم الاقتصاد بتمويلات رخيصة وزيادة إنفاق المقاطعات إلى 100 مليار دولار
  • "ميكرون" تستعد لاستثمار 9.6 مليار دولار لبناء مصنع رقائق جديد في اليابان
  • تلوّث الهواء يكلّف الاقتصاد الإيراني 23 مليار دولار سنويًا
  • الإمارات تخصص «مليار دولار» لدعم قطاع الطاقة في اليمن
  • الدولار يقترب من أكبر خسارة أسبوعية وسط توقعات بخفض السياسات النقدية
  • تخصيص ميزانية قياسية قدرها 22 مليار يورو لوكالة الفضاء الأوروبية
  • البث الإسرائيلية: نتنياهو يقرر زيادة ميزانية الدفاع بمقدار 350 مليار شيكل