شبكة انباء العراق:
2025-11-30@02:24:01 GMT

النصب والإحتيال في العصر الديمقراطي

تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT

بقلم : فراس الغضبان الحمداني ..

تكاد أن تكون الإنتهازية هي الصفة الغالبة على أغلب منظمات المجتمع المدني خاصة التي تختفي تحت عناوين الثقافة والصحافة والإعلام وخطورتها لا تقل عن الكورونا والسرطان . فتلك تصيب الأفراد والإنتهازية تصيب المجتمعات ومنظمات المجتمع المدني الحقيقية . ولهذه الإنتهازية أبطال لهم مهارات عالية وثقافة خاصة يستطيعون من خلالها فتح كل الأبواب الموصدة والتسلق لكل الوزارات والرئاسات ولديهم القدرة في إقامة مؤتمرات ومهرجانات يخدعون فيها كبار الشخصيات ويحولونهم إلى كبش فداء لتحقيق أهداف هذه المنظمات الوهمية وشخصياتها البهلوانية وهذه الحقائق يعرفها أغلب الوسط الإعلامي والكثير من عامة الناس الذين يتابعون هذه المسرحيات الساخرة من خلال الفضائيات التي تشترك دائما في الترويج مقابل ثمن لهذه اللعبة المضحكة التي عادة ما يقع فيها المسؤولين من وزراء وما فوق إلى نكتة تثير الضحك والسخرية .

إن وقائع هذه المهرجانات تجعل البعض يصاب بالإحباط والبعض الآخر يدخل في غيبوبة من الضحك الهستيري عندما يشاهدون هؤلاء المخادعين المتخصصين في فعاليات منح الوزراء والمسؤولين والضباط والسواق والإداريين وبائعي لبن ( أربيل والفيترجية ) وهو يلبسهم الوشاح ويمنحهم درع الإبداع . والعجيب والغريب في القضية إن الكل يأتون ملبين دعواتهم وهم فرحين ومستأنسين ليكونوا وبإرادتهم مضحكة للعباد ومهزلة للبلاد . إن هذه الشخصيات الكارتونية المعروفة بالنصب والإحتيال وهي تتصدر المجالس وتجلس في الخط الأول مع أصحاب المعالي الذين لا يمتلكون الحد الأدنى من المعلومات عن هذه المنظمات وطبيعة هذه المهرجانات وربما كانوا ضحايا لمستشاريهم الذين وقعوا هم أيضاً ضحية لعمليات النصب أو أنهم كانوا شركاء في هذه المسرحية التي لهم من خلالها مكاسب وإغراءات وصفقات . أن أسرار هذه اللعبة كشفت ولم تعد مخفية وخاصة بعد أن بدأت تمارس على نطاق واسع وبمشاركة كبار الشخصيات التي يفترض أن لا تكون راعية إلا للنشاط الوطني الحقيقي الذي تنظمه شخصيات لها تاريخ نظيف وكفاءة ونزاهة لا أحد يستطيع أن يشكك فيها . إن الخطورة في هذه اللعبة أنها تضفي الشرعية على منظمات وهمية وعلى شخصيات تمارس الدجل بأسم الديمقراطية وتنطلق من خلال هذه المهرجانات شخصيات متخصصة بالدجل لإختراق كبار الشخصيات البرلمانية والحكومية والسياسية وخير مثال على ذلك إن البعض من الوزراء والبرلمانيين وشخصيات أخرى معروفة قد تم إختراقهم من قبل نصابين يتزعمون منظمات وهمية. وألتقطوا معهم الصور ودخلوا مقراتهم وأستخدموا قربهم وسيلة للتغطية على عمليات النصب والإحتيال . ويتطلب هذا الأمر وعياً إستثنائياً من كبار المسؤولين وخاصة الأجهزة الأمنية لتدقيق عمل هذه المنظمات والجهات الداعمة لها ومعرفة الشخصيات التي تقودها وإرتباطاتهم المشهودة وكفاءتهم ومهنتهم الحقيقية لنقطع الطريق عليهم وعلى أهدافهم المشبوهة . ولعل عملية تطهير المنظمات سيحمي البلاد وكبار المسؤولين خاصة من مهرجانات ومؤتمرات تسيء إليهم وتهز ثقة الشعب بمصداقيتهم لأنهم يعرفون هذه الشخصيات الهزيلة ويستغربون من قدرتها في إستدراج رموز الدولة العراقية لمهرجانات شعارها الإبداع وجوهرها النصب والإحتيال ولعل خطورتها الثانية تتمثل في تهميش وإقصاء المنظمات الحقيقية التي لم تجد لها موطئ قدم في هذا المارثون الهزيل .

[email protected]

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات النصب والإحتیال

إقرأ أيضاً:

نائب يدعو البرلمان المقبل إلى تفعيل دوره الرقابي ومحاسبة المسؤولين المقصرين

آخر تحديث: 27 نونبر 2025 - 2:45 م بغداد، شبكة أخبار العراق- دعا عضو مجلس النواب محما خليل، اليوم الخميس، البرلمان المقبل إلى تفعيل دوره الرقابي ومحاسبة المسؤولين المقصرين، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لضمان نزاهة العملية السياسية، محذراً من تكرار نهج تعطيل الاستجوابات الذي شهدته الدورة السابقة.وقال خليل في تصريح  صحفي، إن “أحد أبرز السلبيات التي شابت عمل مجلس النواب في دورته الخامسة هو الإهمال المتعمد لعدد من ملفات الاستجواب المكتملة من الناحية القانونية والإدارية”.وأشار إلى أن “تلك الملفات كانت تتعلق بمسؤولين تورطوا في قضايا فساد، وخاصة ضمن المشاريع الخدمية التي شهدت هدراً كبيراً للمال العام”.وأضاف أن “تفعيل الرقابة ومحاسبة المقصرين، ومنع تدخل الكتل السياسية في تعطيل جلسات الاستجواب، يمثل الطريق الوحيد لترسيخ النزاهة وحماية الأموال العامة”، مؤكداً ضرورة أن “تتعامل الدورة البرلمانية المقبلة مع هذا الملف بجدية ومسؤولية”.يذكر أن البرلمان في دورته الخامسة لم يجرِ سوى استجواب واحد فقط، انتهى بإقالة رئيس هيئة أمناء شبكة الإعلام العراقي.

مقالات مشابهة

  • تعرف على الدوائر التي الغيت فيها انتخابات النواب بالمنيا
  • شبكة المنظمات الأهلية: المساعدات تصل لغزة بثلث الكميات المتفق عليها فقط والمجاعة مستمرة
  • من هم المشاهير الذين اعتقلتهم السعودية بسبب تأجيج الرأي العام؟ (شاهد)
  • بتدعي الحزن على بنتها المقتولة.. ماجدة خيرالله تفتح النار على والدة شيماء جمال وتناشد المسؤولين
  • الانتهاكات الحوثية تُعمِّق الأزمة الإنسانية في اليمن
  • منير البرش يكشف عدد المرضى الذين ماتوا في غزة بسبب إغلاق المعابر
  • مثل رحمن الله لاكانوال.. ماذا نعرف عن الأفغان الذين عملوا مع القوات الأمريكية قبل انسحاب 2021؟
  • من الهجمات الواسعة إلى التجسس الشخصي.. إيران تستهدف كبار المسؤولين الإسرائيليين
  • نائب يدعو البرلمان المقبل إلى تفعيل دوره الرقابي ومحاسبة المسؤولين المقصرين
  • الغندور يتغنى بنجم الأهلي: من أجمل وأنظف الشخصيات