يستعد مؤشر رئيسي لعملات الأسواق الناشئة مع اقتراب نهاية عام مضطرب بالنسبة لأسعار الأصول في البلدان النامية، لتسجيل أفضل أداء له منذ عام 2017، حيث دفع الارتفاع المتأخر في أسعار هذه العملات المستثمرين إلى تأمين عوائد أعلى طالما استطاعوا تحقيق ذلك.

وبحسب وكالة “بلومبرج الشرق”، ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لعملات الأسواق الناشئة بنسبة 0.

4% إلى 1718.01 اليوم، الثلاثاء، ما أدى إلى زيادة مكاسبه لهذا العام إلى 3.44%. 

هذا الإنجاز يأتي بعد انتعاش المؤشر منذ أوائل أكتوبر بفضل تحسن بيانات التضخم الأمريكية التي أشعلت توقعات وقف بنك الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، وحتى احتمال خفضها في شهر يونيو.

وقالت يوجينيا فيكتورينو، رئيسة استراتيجية الأسواق الآسيوية لدى "سكاندينافيسكا إنسكيلدا بنكن"، إن هناك مؤشرات متزايدة على أن عملات الأسواق الناشئة ستنتعش، لكن وتيرة الارتفاع الأخيرة قد تدفع بعض المتعاملين إلى جني الأرباح والتسبب في تقلبات على المدى القريب.

وأوضحت أن هذا لا يعني أن الاتجاه العام للسوق ليس صحيحاً، لكن وتيرة الانتعاش كانت سريعة للغاية.

نهاية عصر التقشف النقدي
يأتي ارتفاع قيم عملات الدول النامية في عام يتسم بتقلبات حادة، حيث فوجئ المتعاملون في أحيان كثيرة برهانات سابقة لأوانها على النمو الاقتصادي في الصين، وتحول السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي، ومسار التضخم المحلي. 

وبعد أن أظهرت بيانات أكتوبر تباطؤاً حاداً في نمو أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، بدا الأمر وكأن الأسواق العالمية قد اتفقت على أن عصر التقشف النقدي قد انتهى أخيراً.

هذا الأمر دفع الدولار الأمريكي نحو تسجيل أكبر خسائر له خلال عام، وخلق بيئة مواتية للاستثمار في الأسواق الناشئة، وكثير من العوائد التي تحققت هذا العام جاءت من أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، حيث رفعت البنوك المركزية أسعار الفائدة بشكل قوي خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وحققت عملتا بولندا والمجر أكبر مكاسب منذ أوائل أكتوبر، فقد ساعدت الانتخابات التي أعادت إلى السلطة في وارسو تحالفاً مؤيداً للاتحاد الأوروبي ويتسم بالحكمة في إدارة السياسة المالية على دعم الزلوتي البولندي، فيما ارتفع الفورنت المجري على خلفية تراجع التضخم واستمرار التشدد النسبي للبنك المركزي.

عوائد جذابة للمستثمرين
إضافة إلى هاتين العملتين، حقق المستثمرون أرباحاً كبيرة هذا العام من عملات أمريكا اللاتينية، حيث تجاوزت مكاسب كل من البيزو الكولومبي والبيزو المكسيكي والريال البرازيلي حاجز 15%، فيما تكبد المستثمرون في الليرة التركية والرينغيت الماليزي خسائر كبيرة.

يتوقع استراتيجيو "غولدمان ساكس غروب" أن تواصل عملات الأسواق الناشئة تحقيق عوائد جذابة للمستثمرين خلال 2024. 

وكتب محللو البنك، ومن بينهم أندرو تيلتون، في تقرير آفاق الاستثمار في الأسواق الناشئة، أن نصف العوائد على الديون السيادية التي يُتوقع بلوغها 10% العام المقبل ستأتي من الاستثمار في فوارق أسعار الفائدة، في إشارة إلى العوائد الناتجة عن الاقتراض بعملات مثل الدولار والاستثمار في عملات الدول التي تقدم عوائد أعلى.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاسواق الناشئة الأصول دفع الارتفاع العملات المستثمرين الاسواق

إقرأ أيضاً:

الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا ترتفع بـ89.3 بالمئة

تركيا – أعلن رئيس مكتب الاستثمار والمالية التابع للرئاسة التركية أحمد براق داغلي أوغلو، أن ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا بـ89.3 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري، ووُصول الرقم السنوي إلى 13.1 مليار دولار، يشكل مؤشرًا واضحًا على ثقة المستثمرين في الاقتصاد التركي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب الاستثمار والمالية، أن بيانات شهر مارس/آذار 2025 الصادرة عن البنك المركزي التركي أظهرت أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى تركيا خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 3 مليارات دولار، مسجلًا زيادة بـ89.3 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأشار البيان، إلى أن إجمالي الاستثمارات السنوي حتى مارس 2025 بلغ 13.1 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ مايو/أيار 2023.

وأضاف أن كازاخستان تصدرت قائمة الدول الأكثر استثمارًا في تركيا خلال الربع الأول، تلتها هولندا في المرتبة الثانية، ثم الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثالثة، بينما جاءت ألمانيا، وسويسرا، وفرنسا، وأذربيجان، والنمسا، والمملكة المتحدة، وليبيا في المراتب التالية.

وعلى صعيد القطاعات، حاز قطاع التجارة بالجملة والتجزئة على الحصة الأكبر من الاستثمارات بـ48 بالمئة، تلاه قطاع الصناعات التحويلية بـ22.2 بالمئة، ثم الأنشطة المالية والتأمين بـ9.4 بالمئة.

وأكد البيان، أن هذا النمو يُعدّ نتيجة للسياسات الاقتصادية المستقرة والموقع الاستراتيجي لتركيا، ما يُظهر تنامي جاذبية البلاد في نظر المستثمرين الأجانب رغم حالة عدم اليقين التي تسود الاقتصاد العالمي.

وقال داغلي أوغلو، في البيان: “نعمل على تعزيز مكانة تركيا كمركز للقوة الاقتصادية. وبفضل موقعها الجيوستراتيجي، والموارد البشرية الخبيرة والمؤهلة، والبنية التحتية المتطورة، أصبحت تركيا فاعلًا مهمًا في سلاسل القيمة العالمية، متجاوزة أداء العديد من الدول النامية”.

وتابع: “في عام 2024، ورغم تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالميًا بـ8 بالمئة، جذبت تركيا استثمارات بـ11.7 مليارات دولار، مسجلة ارتفاعًا بـ9.8 بالمئة”.

واعتبر المسؤول التركي أن ذلك “يعكس صمودًا قويًا في وجه التوجهات العالمية. هذا الأداء الناجح، الذي تحقق بقيادة رئيس الجمهورية (رجب طيب أردوغان)، يواصل تحقيق النجاحات تلو النجاحات في الربع الأول من عام 2025”.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • أسعار الذهب ترتفع 40 ألف ليرة في السوق المحلية
  • أسعار النفط ترتفع مع تشكيك إيران في تطور مفاوضات النووي مع أمريكا
  • وزيرة التخطيط تشارك في جلسة نقاشية حول التحول الأخضر بالقطاع المالي في الأسواق الناشئة
  • المشاط تشارك في جلسة نقاشية حول التحول الأخضر بالقطاع المالي في الأسواق الناشئة
  • ما أبرز 10 عملات في العالم؟
  • الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا ترتفع بـ89.3 بالمئة
  • أسعار النفط ترتفع وتتجه لمكاسب أسبوعية
  • تركيا.. أسعار أضاحي العيد ترتفع بنسبة 1417% خلال 7 سنوات
  • الدولار يتراجع والوون الكوري الجنوبي يسجل قفزة
  • أسعار الذهب ترتفع 85 ألف ليرة في السوق المحلية