صحيفة عبرية: روسيا تسير دوريات جوية على الحدود السورية لردع إسرائيل
تاريخ النشر: 22nd, January 2024 GMT
كشفت صحيفة إسرائيلية أن روسيا بدأت بتسيير دوريات جوية على السياج الحدودي بين سوريا والدولة العبرية، بعد تكثيف إسرائيل ضرباتها للأراضي السورية، والتي تستهدف عملاء إيران بشكل أساسي.
وذكرت "يديعوت أحرنوت"، في تقرير نشرته الأحد وترجمه "الخليج الجديد"، أن موسكو أعربت عن غضبها من التصعيد الإسرائيلي في سوريا، وبدأت بتسيير دوريات جوية بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.
وأضافت أن السبب الرسمي لتلك الدوريات هو "مراقبة الوضع"، لكن الهدف الحقيقي بحسب الصحيفة هو "ردع إسرائيل عن الهجوم".
وأشارت إلى أن مروحية روسية شوهدت، الأسبوع الماضي، وهي تحلق لمدة طويلة في هضبة الجولان المحتلة قرب خط وقف إطلاق النار في الأراضي السورية، المعروف بـ "خط برافو"، ثم اتجهت شرقاً عائدة إلى العمق السوري.
ونوهت الصحيفة إلى أن المراقبة الجوية الإسرائيلية تابعت المروحية الروسية، ووجهت تحذيراً لبطاريات الدفاع الجوي التابعة للجيش الإسرائيلي في المنطقة، لكن المروحية لم تعبر ولو للحظة واحدة خط وقف إطلاق النار في الجولان غرباً، وبالتالي لم تكن هناك حاجة لاتخاذ أي إجراء آخر.
اقرأ أيضاً
نذر توسع الحرب يتصاعد.. إسرائيل توقف الخط الساخن مع روسيا في سوريا
وسبق أن أطلقت إسرائيل طائرات ووجهت تحذيرات شفهية إلى مركز العمليات الروسي في مطار "حميميم"، قرب مدينة اللاذقية شمال غربي سوريا، ما دفع الروس إلى تحريك طائراتهم بعيداً عن الخط الحدودي مع إسرائيل، وفق الصحيفة العبرية.
واعتبرت "يديعوت أحرونوت" أن الدوريات الروسية الجوية على خط برافو "تأتي في إطار دعم موسكو للمحور الشيعي الراديكالي بقيادة إيران، مقابل دعم إيران المجهود الحربي الروسي ضد أوكرانيا".
وأضافت: "هذه بلا شك خطوة عملية أخرى لا تبشر بالخير بالنسبة لنشاط روسيا ضد إسرائيل في الفترة الحالية".
ويأتي الحديث الإسرائيلي عن تسيير روسيا دوريات جوية بعد أيام من إعلان وزارة الدفاع الروسية نشر نقطتين جديدتين قرب الجولان المحتل.
وقال نائب رئيس "المركز الروسي للمصالحة"، فاديم كوليت، الجمعة الماضي، إن "تثبيت النقطتين جاء على خلفية تزايد وتيرة الاستفزازات في المنطقة منزوعة السلاح".
وكانت إسرائيل قد صعّدت مؤخراً من عملياتها التي تستهدف إيران على الأراضي السورية، في إطار التصعيد الإقليمي الحاصل منذ حرب أكتوبر في غزة.
ونفذت إسرائيل، السبت الماضي، ضربة عسكرية في سوريا، أسفرت عن مقتل 6 قادة كبار، على رأسهم مسؤول استخبارات فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، صادق أميد زاده.
اقرأ أيضاً
روسيا تتجاهل مساعي وقف التصعيد بين إيران وإسرائيل في سوريا.. لماذا الآن؟
المصدر | يديعوت أحرونوت/ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: إسرائيل سوريا الجولان روسيا إيران الحرس الثوري فيلق القدس دوریات جویة فی سوریا
إقرأ أيضاً:
مظاهرات حاشدة في سوريا احتفالا بالذكرى الأولى لـردع العدوان
لبى آلاف السوريين دعوة الرئيس أحمد الشرع واحتشدوا بالآلاف في الساحات العامة في محافظات سورية عدة إحياء لذكرى انطلاق عمليات ردع العدوان التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، مؤكدين تمسكهم بالوحدة الوطنية ورفض التقسيم، وتضامنهم مع سكان بلدة بيت جن في ريف دمشق ونددوا بالاعتداءات الإسرائيلية.
واحتشد مئات الآلاف من السوريين في الساحات في عدة محافظات، الجمعة، للتعبير عن رفضهم تقسيم البلاد، ودعمهم خيار الوحدة بين كافة مكونات الشعب.
يأتي ذلك بعد أن دعا الرئيس السوري أحمد الشرع في خطاب متلفز مساء أمس الخميس مواطني بلاده بجميع فئاتهم ومكوناتهم إلى النزول للساحات والميادين للتعبير عن فرحتهم بذكرى معركة ردع العدوان.
وفي العاصمة دمشق انطلقت مسيرة شعبية من أمام الجامع الأموي، مرورا بسوق الحميدية، ثم شارع النصر، فساحة الأمويين للتأكيد على وحدة الصف ورفضا لكل مشاريع التقسيم.
وأفاد مراسل الجزيرة في اللاذقية باحتشاد آلاف المدنيين في ساحة الشيخ ضاهر وسط المدينة مؤكدين أن سوريا لجميع السوريين بمختلف قومياتهم ومذاهبهم، كما أكدوا رفضهم أي دعوات لتقسيم البلاد.
وشهد الكورنيش البحري ومدينة بانياس في محافظة طرطوس، بالإضافة إلى مدينة جبلة، فعاليات شعبية تأكيدا على وحدة الشعب السوري ورفضا لدعوات التقسيم والانفصال.
وفي مدينة حمص شارك أكثر من 300 ألف شخص، وفق تقديرات أولية، في مظاهرات مؤكدِة على الوحدة ورافضة لأي مشاريع تقسيم أو شروخ تستهدف وحدة سوريا ونسيجها الاجتماعي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مدير الشؤون السياسية في حمص عبيدة الأرناؤوط قوله "إن حجم المشاركة الشعبية اليوم يعكس بوضوح أن الوطن مساحة مشتركة تجمع جميع أبنائه، لا ساحات متقابلة ولا معسكرات متصارعة".
إعلانوفي ريف محافظة حلب (شمال)، تجمع أهالي قبتان الجبل، في الساحة الرئيسية للبلدة التي تعد نقطة البداية لمعركة "ردع العدوان" لإحياء ذكرى تحريرها، وانضم إليهم متظاهرون من قرى مجاورة.
كما خرجت مظاهرات في ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب، ومدينتي السفيرة ومنبج بريف المحافظة.
وفي محافظة إدلب شارك سوريون بفعاليات شعبية في ساحة السبع بحرات، ومدن أريحا ومعرة النعمان وخان شيخون وسلقين، تأكيدا على الوحدة الوطنية ورفضا لدعوات التقسيم والانفصال.
وفي محافظة درعا (جنوب)، نظم مواطنون مظاهرة في ساحة 18 آذار بمدينة درعا مركز المحافظة، تأكيدا على وحدة الأراضي السورية. كما خرج متظاهرون بمدن طفس والصنمين وبصرى الشام في ريف محافظة درعا، بالمناسبة ذاتها.
كما خرجت مسيرات مماثلة في ساحة العاصي بمدينة حماة فضلا عن مدينة دير الزور، ومدينة دوما وأشرفية صحنايا بريف دمشق، ومناطق أخرى في أنحاء البلاد.
ورفع المشاركون في الفعاليات لافتات تؤكد على خيار الوحدة، من قبيل "مستعدون للحفاظ على وحدة سوريا"، و"سوريا لجميع السوريين"، و"سوريا وطن يجمعنا جميعا".
كما ردد المشاركون هتافات داعمة للوحدة من قبيل "واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد".
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين إطاحة نظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970-2000).
وخلال الحقبتين فرض نظام البعث قبضة أمنية خانقة وارتكب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، مما جعل السوريين يعتبرون يوم خلاصهم من حكمه عيدا وطنيا.