تقارير عبرية عن تحول استراتيجي في سياسة إسرائيل الأمنية تجاه الحكومة السورية بعد هجوم بيت جن
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
سوريا – كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تطورات جديدة في التعامل مع “التهديدات الأمنية” القادمة من سوريا، حيث أشارت إلى اتجاه الجيش الإسرائيلي لاعتماد استراتيجية تقوم على الاغتيالات الجوية.
ونقلت القناة 13 العبرية عن مصادر مطلعة أن “إسرائيل تدرس ردا ضد الحكومة السورية إذا تبين أن عناصر من الأمن العام السوري لديهم يد في الاشتباك الذي حدث فجرا”.
كما أوضحت أن “الاتجاه في إسرائيل بعد الاشتباك المسلح في سوريا يتجه نحو تقليل عمليات الاعتقال والاعتماد على الاغتيال من الجو”، مشيرة إلى أن “الكمين لم يعد بشكل مسبق بل جاء ردة فعل على الاقتحام”.
من جهتها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بناءً على تقديرات استخباراتية أن “في بيت جن السورية تتواجد خلية تضم نحو 15 ناشطا مرتبطين بحماس والجماعة الإسلامية ويخططون لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل”.
كما حذرت المصادر من أن “كلما استمرت محاولات تجنيد السوريين فإن احتمال نجاح عمليات ضد الجيش الإسرائيلي قد يزداد اتساعا”.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مصادرها أن “عددا من منفذي الهجمات في سوريا يعملون لصالح المخابرات العامة التابعة للنظام الحالي”، في اتهام مباشر للأجهزة الأمنية السورية بالتواطؤ في العمليات ضد الأهداف الإسرائيلية.
وتشير هذه التطورات إلى تحول محتمل في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية تجاه سوريا، مع التركيز على الخيارات الجوية لتجنب المخاطر على القوات البرية وزيادة الفعالية في مواجهة التهديدات المتصاعدة.
هذا وقتل 13 شخصا على الأقل وأُصيب 24 آخرون، برصاص القوات الإسرائيلية وغارات شنتها امس الجمعة، على بلدة بيت جن بريف دمشق جنوبي سوريا، حيث اندلع اشتباك مع قوات الجيش الإسرائيلي الذي أعلن إصابة 6 من عناصره بينهم ضباط، بالعملية التي زعم أنها استهدفت عناصر من “الجماعة الإسلامية”.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه “خلال ساعات الليلة الماضية من امس الجمعة، واستنادا إلى معلومات استخباراتية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة، خرجت قوات لواء الاحتياط 55، العاملة تحت قيادة الفرقة 210، لتنفيذ عملية لاعتقال مطلوبين من تنظيم الجماعة الإسلامية”.
وزعم أن “المشتبه بهم عملوا في قرية بيت جن، جنوبيّ سورية، وشاركوا بالدفع بمخططات ضد مواطني إسرائيل”، وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه “خلال النشاط، أطلق (عناصر) النار باتجاه قوات الجيش، فردّت القوات بإطلاق النار، وبالتوازي قدم إسناد ناري جوي للقوات في المنطقة”.
وذكر أنه “نتيجة لذلك، أصيب ضابطان مقاتلان ومقاتل احتياط بجروح خطيرة، كما أصيب مقاتل احتياط آخر بجروح متوسطة، وأصيب ضابط ومقاتل احتياط بجروح طفيفة، وتم نقل المقاتلين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى”، غير أن إذاعة الجيش الإسرائيلي أوردت أن عدد المصابين من عناصر الجيش 6، فيما أشارت مصادر إسرائيلية أُخرى إلى أن العدد أكبر من ذلك.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه “اكتملت العملية، جميع المطلوبين اعتقلوا، وتم القضاء على عدد من (العناصر)”، لافتا إلى أن “قوات الجيش منتشرة في المنطقة، وستواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف إسرائيل ومواطنيها”.
المصدر: وكالات
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی بیت جن
إقرأ أيضاً:
13 قتيلا و24 جريحا.. حصيلة هجوم إسرائيل على بيت جن في سوريا
أفادت وكالة الأنباء السورية، مساء الجمعة، بأن العملية العسكرية الإسرائيلية على بلدة بيت جن بريف دمشق، أسفرت عن سقوط 13 قتيلا مدنيا.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، قال مدير صحة ريف دمشق الدكتور توفيق إسماعيل، إن "عدد الشهداء جراء هذا الاعتداء ارتفع إلى 13 في حصيلة أولية، بينما هناك عشرات المصابين".
وأشار إسماعيل إلى أنه "تم نقل 6 منهم إلى مشفى المواساة بدمشق، وجرى دفن 6 في مزرعة بيت جن، بسبب صعوبة الوصول إليهم في الساعات الأولى من الاعتداء الإسرائيلي".
وأوضح إسماعيل أن "24 مصابا نقلوا إلى المشافي موزعين على المواساة والمجتهد بدمشق، وقطنا بريف دمشق، والجولان الوطني بالقنيطرة، بعضهم في حالة حرجة، ويحتاجون لإجراء عمليات جراحية".
وبحسب التقارير، فقد اندلعت المواجهات في بيت جن، بالقرب من منطقة عازلة بمحاذاة هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، بعدما دخلت القوات الإسرائيلية البلدة في وقت مبكر من صباح الجمعة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، إصابة ستة من جنوده، بينهم ثلاثة بجروح خطيرة، إثر تعرضهم لإطلاق نار خلال عملية اعتقال في جنوب سوريا ليلة الجمعة، وفقا لما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وبيّن الجيش أن جنودا من لواء المظليين الاحتياطي الـ55 خرجوا لتنفيذ عملية اعتقال بحق عناصر من تنظيم "الجماعة الإسلامية"، وذلك استنادا إلى معلومات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى نشاطهم في قرية بيت جن السورية وسعيهم لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
وقال القائم بالأعمال لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت: "نراقب التطورات الأخيرة، والتقارير عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في بيت جن مقلقة للغاية".
وطالب أونماخت إسرائيل "باحترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وندين أي تدخل عسكري أجنبي".
وشدد على أن الاتحاد الأوروبي "يجدّد دعوته إلى صون سوريا من أي انتهاكات ودعم مسار التهدئة والاستقرار".
من جانبه، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن سوريا "تمضي قدما على مختلف المستويات، ولن تنجر إلى استفزازات الاحتلال، بل سنرد بالطرق المعترف بها دوليا".
وبدوره، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن "الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا هي محاولات استفزازية لجرّها إلى مواجهة عسكرية".