سرايا - أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، أنها لم تتلق أي رد من سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشأن السماح لها برصد وتوثيق ادعاءات ارتكاب اعتداءات جنسية على نساء إسرائيليات خلال عملية "طوفان الأقصى".

وتحدثت المفوضية في تقرير لها، عن وجود "تقارير عن حالات اغتصاب وعنف جنسي واعتداء على النساء والفتيات خلال الهجمات التي وقعت يومي 7 و8 تشرين الأول/أكتوبر في جنوب إسرائيل"، بدون أن يشير التقرير لأي دليل أو تأكيد على صحة الادعاءات الإسرائيلية.



وقال التقرير إن إسرائيل أنشأت لجنة مدنية إسرائيلية غير حكومية بشأن الادعاءات بوجود جرائم ضد النساء والأطفال، لتوثيق العنف القائم على النوع الاجتماعي المرتكب ضدهم، مضيفاً: "طلبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان مراراً وتكراراً من السلطات الإسرائيلية السماح لها بالوصول لرصد هذه الادعاءات وتوثيقها، لكنها لم تتلق أي رد حتى الآن".

ودعا التقرير إلى "المساءلة والعدالة في جميع المجالات، وذلك إثر الانتهاكات الخطيرة لقوانين النزاع المسلح وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي ارتكبتها جميع الأطراف في غزة والضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، خلال فترة تمتد اثني عشر شهراً وتنتهي في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2023"، على حد وصف المفوضية.

وقال التقرير إن الادعاءات بارتكاب مسلحين فلسطينيين عمليات اغتصاب واعتداء جنسي وتعذيب، تتطلب تحقيقا شاملا ومساءلة كاملة وفقا للقانون الدولي.

وتدعي الحكومة الإسرائيلية ووسائل إعلام إسرائيلية أن عناصر حماس قطعوا رؤوس أطفال وارتكبوا انتهاكات مثل الاغتصاب، لكن حركة حماس نفت الأمر، ونشرت مقاطع فيديو تظهر تعامل عناصرها مع الأطفال بطريقة ودودة.

وأظهر مقطع فيديو آخر إطلاق مسلحي كتائب القسام لسراح امرأة مع طفليها عند الحدود، بعد أن تحفظت عليهم خلال إطلاق نار.

وقال مسؤول إعلام مكتب يونيسيف للشرق الأوسط وشمال إفريقيا سليم عويس، لـ"المملكة" في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي: "لا توجد أي دلائل على وجود قطع لرؤوس الأطفال الإسرائيليين أو حرق للأطفال في إسرائيل من قبل مسلحي حماس".

ولدى سؤال "المملكة" للجنة الدولية للصليب الأحمر في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي عن وجود دلائل على قطع رؤوس أطفال إسرائيليين من قبل عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعلى وجود عمليات اغتصاب للنساء الإسرائيليات، كما يدعي الإعلام الإسرائيلي، رد "الصليب الأحمر": "لسنا في وضع يسمح لنا بتأكيد ذلك. ومع ذلك، فإن أعمال العنف التي شهدناها كانت مروعة، ونحن نكرر دعوتنا لحماية المدنيين في جميع الأوقات".

الممارسات الإسرائيلية

وتطرق التقرير إلى الاعتقالات التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، وقال إن الاعتقالات كانت مصحوبة "بالضرب وسوء المعاملة والإهانة للنساء والرجال الفلسطينيين، بما في ذلك أعمال الاعتداء الجنسي مثل ركل الأعضاء التناسلية والتهديد بالاغتصاب".

وبشأن حقيقة حدوث تلك الممارسات الإسرائيلية، تحدث التقرير عن "تأكيد شهادات الضحايا وشهود العيان من خلال مقاطع الفيديو التي نشرها الجنود الإسرائيليون في منصات التواصل الاجتماعي والتي تظهر سوء معاملة الفلسطينيين، بما في ذلك المعتقلون الذكور الذين تم تصويرهم أو تسجيلهم بالفيديو وهم متجردون من ملابسهم أو نصف عراة، ومعصوبو الأعين، ومقيدو الأيدي، ويتعرضون للإيذاء الجسدي والإهانة على أيدي الجنود الإسرائيليين".

وأشار التقرير إلى احتجاز سلطات الاحتلال الإسرائيلي "4 آلاف فلسطيني على الأقل من غزة يقيمون في إسرائيل وبمعزل عن العالم الخارجي بعد أن ألغت إسرائيل علاجهم الطبي وتصاريح عملهم بحلول 11 تشرين الأول/أكتوبر".

وقال التقرير إن "إسرائيل تقاعست عن تقديم معلومات عن مصيرهم لأسابيع، أو تقديمهم إلى المحكمة وتوجيه التهم إليهم، مما تسبب في معاناة عائلاتهم وأحبائهم".

ورأت المفوضية أنهم "محتجزون في ظروف غير إنسانية بما يشمل التهديد بالاغتصاب، والاحتجاز بدون ملابس أو إمكانية الوصول إلى المراحيض، والحرمان من الطعام والماء".
 
إقرأ أيضاً : جنوب أفريقيا تدعو دول العالم إلى الإدلاء بشهادتها ضد "إسرائيل"إقرأ أيضاً : إذاعة الاحتلال: دول عربية طرحت مبادرة لدمج حماس بمنظمة التحريرإقرأ أيضاً : الاحتلال يواصل عدوانه على غزة لليوم 141


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: تشرین الأول أکتوبر

إقرأ أيضاً:

حماس توضح حول المقطع المصور لأسر المجندات في 7 اكتوبر .. والرواية الاسرائيلية تتهاوى

سرايا - أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنَّ المقطع المصور الذي يتم تداوله عبر الإعلام العبري، لفيديو أسر مجندات خلال أحداث معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر، هو مقطع مجتَزَأ وتم التلاعب فيه، ولا يمكن التأكّد من صحة ما ورد فيه.

وأوضحت الحركة في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن تداول هذا المقطع في هذا التوقيت يأتي في سياق محاولات الاحتلال الفاشلة، لتشويه صورة مقاومة شعبنا الباسلة، عبر بث الروايات الملفّقة التي ثبت بالأدلة كذبها عبر أكثر من محفل وتحقيق إعلامي.

ونوَّهت الحركة إلى أن المشاهد تعرض صور لمجندات في موقع عسكري تم أسرهن خلال عملهن في قيادة فرقة غزة، وظهورهن بالزي المدني لأنهن خلال فترة الراحة، خاصة أن الهجوم كان في الصباح الباكر من يوم السبت ٧ أكتوبر، وهو يوم الإجازة لديهن.

وشددت على وجود بتر وتقطيع متعمد في المشاهد واختيار صور ومقاطع لتدعيم مزاعم الاحتلال وأكاذيبه بالاعتداء على المجندات.

وقالت الحركة: "المقاطع تظهر تحريفات متعمدة وتلاعب بالترجمة باللغة الإنجليزية، وفبركة كلمات بالترجمة الإنجليزية لم ترد على لسان أي من المقاتلين الذين ظهروا بالفيديو، سواء باللغة العربية أو الإنجليزية، والتحريف والتلاعب في الترجمة يثبت كذب الرواية الصهيونية من أصلها .

وأضافت: وجود آثار لدماء قليلة أو إصابات طفيفة لبعض المجندات، شيء متوقع في مثل هذه العمليات، وما يمكن أن يشوبها من تدافع، والمشاهد لم تظهر أي اعتداء جسدي على أي منهن، بل أظهرت حواراً بين المقاتلين والمجندات دون أي اعتداء أو تعنيف.

وأكدت الحركة أنه تم التعامل مع المجندات وفق القواعد الأخلاقية للمقاومة، ولم يثبت أي إساءة في المعاملة للمجندات في هذه الوحدة، بالرغم أنها كانت تفتك بأبناء شعبنا، وتسببت في مقتل المئات من المتظاهرين السلميين على حدود غزة.

وأشارت إلى أن كل الصور والمشاهد في عملية التبادل الأخيرة، أكدت حسن المعاملة التي لقَوها في كنف المقاومة في غزة، على عكس ما يلقاه أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال، من قمع وتنكيل وقتل.

تحقيق أسوشيتد برس يكشف زيف الروايات الاسرائيلية

جاء ذلك في وقت بثّت فيه وكالة أسوشيتد برس الأميركية للأنباء تحقيقا أكدت فيه أن الروايات التي تحدثت عن ارتكاب حركة حماس عنفا جنسيا في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول هي ملفقة وليست صحيحة.

ونقلت الوكالة عن الإسرائيلي حاييم أوتمازجين الذي اتهم حماس بارتكاب عنف جنسي قوله: "إن الأمر ليس أنني اخترعت قصة، لكن اتضح أن الأمر مختلف، وقمت بتصحيحه".

وأضاف أوتمازجين أنه لم ينشر أي دليل مقنع لدعم ادعاءات ما حدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

من جانبها، قالت أسوشيتد برس إن ما رواه حاييم أوتمازجين بشأن عنف جنسي في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وتردد في أنحاء العالم، اتضح أنه لم يحدث.

وتابعت أن يوسي لانداو -وهو متطوع إسرائيلي في مستوطنة بئيري- روى أيضا "قصة مفضوحة" بشأن ما حدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم منظمة "زاكا" -وهي منظمة تطوعية إسرائيلية- أنها طلبت من لانداو التوقف عن سرد القصة المفضوحة، لكنه لم يستجب إلا بعد 3 أشهر.

وبثّ التلفزيون الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، لقطات تُعرض لأول مرة لخمس مجندات بالجيش أثناء احتجازهن من قِبل مسلحي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خلال عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وعبّرت عائلات المجندات عن أملها في أن تؤدي اللقطات إلى زيادة الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للموافقة على هدنة مع الحركة، وتأمين إطلاق سراح الأسرى المحتجزين في غزة، مشيرة إلى أنها نُشرت بالتزامن مع انعقاد جلسة لمجلس الحرب الإسرائيلي.

في المقابل، رأت الحكومة في نشر المقطع، الذي تبلغ مدته 3 دقائق، بوسائل الإعلام المحلية والدولية فرصة لحشد الدعم لها.


مقالات مشابهة

  • الاحتلال ألقى 77 ألف طناً من المتفجرات على غزة منذ بدء العدوان
  • الأمم المتحدة تدعو إسرائيل للتحقيق في سوء معاملة المعتقلين الفلسطينيين
  • تسريبات حول مقترح مصري لصفقة بين حماس وإسرائيل
  • هكذا تجنبت أيرلندا إغضاب واشنطن قبل إعلانها الاعتراف بفلسطين
  • شاهد.. القسام تؤكد أسر قائد اللواء الجنوبي بفرقة غزة في 7 أكتوبر
  • حماس توضح حول المقطع المصور لأسر المجندات في 7 اكتوبر .. والرواية الاسرائيلية تتهاوى
  • تُعرض لأول مرة.. لقطات لمجندات إسرائيليات خلال احتجازهن في 7 أكتوبر
  • نتنياهو عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية : ستكون دولة ارهاب يجب أن لا تعطى لهم
  • أسوشيتد برس: لا صحة لاتهام حماس بالعنف الجنسي
  • محتجون يقاطعون كلمة وزير الخارجية الأمريكي بالكونغرس.. مجرم حرب (شاهد)