الرؤية - عهد النبهانية

أجواءٌ مُفعمة بالعديد من المشاعر تلك التي يعيشها الكاتب مع ميلاد أولى إصداراته المنشورة، وضمن فعاليات النسخة الحالية من معرض مسقط الدولي للكتاب، التقت "الرؤية" السيد تركي بن سيف بن يعرب البوسعيدي، الذي يُشارك للمرة الأولى ضمن هذا العُرس الثقافي المتجدِّد، وهو يحتفي بإصدار روايته الأولى "باترك إفارا.

. عشرون عامًا من الجاسوسية القذرة"، كإحدى الروايات الخيالية التي تتناول فترة اكتشافات النفط في منطقة الخليج بين عامي 1948-1968م.. وكان لنا هذا الحوار.

حيث تحدث السيد تركي عن تفاصيل روايته، موضحًا أنَّها تتناول كيف اكتشف الغرب الثروات النفطية، ومساعيهم لتفتيت الدول التي ظهر النفط في أطرافها، مستخدمين كافة الوسائل الممكنة لإضعافها، سواءً كانت هذه الوسائل دينية، أو مذهبية أو حزبية، وبث الفرقة والشقاق وتقسيم المجتمعات وبذز الفتن للاقتتال لإضعاف القبيلة الأم الحاكمة، واستخدموا في ذلك جواسيس وعملاء زرعوهم بين القبائل العربية المتحالفة، لتشتيت المجتمع البدوي الآمن، وإشاعة الفوضى.


 

وتابع السيد تركي قائلاً: أحداث الرواية تحديدًا تدور حول الجاسوس "باترك إفارا"، وهو شخصية خيالية مسيحية يهودية، تمَّت زراعته في الأراضي البدوية بطريقة غريبة واحترافيه، وبدأ يتسلل في حياة البدو، مستغلًا طيبتهم، وبدأ يتعرف إلى طبائعهم وطريقة معيشتهم حتى وَثِقَ فيه شيخ القبيلة الحاكمة، وبدأ يقربه شيئًا فشيئاً، إلى أن تمكن من اختراق أسرارهم وحياتهم، حيث كان مدربًا تدريبًا عاليًا، فاستطاع التغلغل في حياة البدو ومن ثم السيطرة عليهم والتحكم بهم وبأرزاقهم وحياتهم حتى أنهكهم وأضعفهم.

وأشار السيد تركي إلى أنَّ الرواية تتضمن إلى جانب ذلك جُملة أحداث غريبة كانت سائدة في ذاك الزمان؛ منها "المقابر المُعلقة" وهو الجزء الغريب والممتع، كطريقة كانت تستخدم لإعدام بعض المجرمين المتهمين ببعض الجرائم في المجتمعات البدوية، وهي الطريقة التي أخذها المحتلون وطبقوها على الثوار.

واختتم السيد تركي حديثه بالقول بأنَّ نهاية الرواية أوضحت كيف نجح مخطط المحتل في تشتيت وإضعاف القبائل البدوية، وعزل بعض المناطق التي ظهر فيها النفط، وكيف تآمروا على أهلها بتعيين شيوخ فيها مُوالين لتوجهاتهم، لنهب الثروات وضمان الولاءات.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

اكتشافات أثرية مذهلة في تركيا تروي فصلا جديدا من تاريخ البشرية

تركيا – عثر علماء الآثار على مجموعة من الاكتشافات الاستثنائية في جنوب شرق تركيا، ما يقدم رؤى جديدة حول فترة محورية منذ أكثر من 11 ألف عام.

وفي مشهد مهيب على هضبة تطل على السهول الخصبة المعروفة باسم “مهد الحضارة”، يعيد موقعا غوبيكلي تيبي وقرهان تيبي، المصنفان ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، تشكيل فهم علماء الآثار للعصور ما قبل التاريخ.

وعثر فريق التنقيب على تمثال نادر يجسد تعبيرات وجه إنسان متوفى، في اكتشاف وصفه الخبراء بأنه “فريد من نوعه” و”يقدم أولى لمحات العالم الرمزي لمجتمعات العصر الحجري الحديث”.

وهذا التمثال لا يقتصر على كونه قطعة فنية استثنائية فحسب، بل يقدم نافذة نادرة على العالم الرمزي والطقوسي لمجتمعات العصر الحجري الحديث، وخاصة ما يتعلق بمعتقداتهم وطقوسهم حول الموت.

ولم يكن هذا التمثال سوى واحد من نحو 30 قطعة أثرية مدهشة عثر عليها الفريق الأثري، تضمنت مجموعة متنوعة من التماثيل البشرية والحيوانية، والتماثيل الصغيرة، والأواني الفخارية، والأطباق، والقلائد، والحلي المصنوعة من الخرز، بما في ذلك قطعة مميزة مصنوعة على هيئة الإنسان.

وعلق وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري إرسوي على هذه الاكتشافات قائلا: “تكمن أهمية هذه المواقع الأثرية في قدرتها على إعادة تشكيل فهمنا لتاريخ العصر الحجري الحديث ومرحلة الانتقال الحاسمة نحو حياة الاستقرار”. وأضاف أن مشروع “تلال الحجر”، كما أطلق عليه رسميا، يثبت أن البشرية في تلك الفترة المبكرة كانت تمتلك مستوى متقدما من الوعي في مجالات المعتقدات والطقوس والتنظيم الاجتماعي والإنتاج الثقافي، وهو أعلى بكثير مما كان يعتقد سابقا.

وتكشف الأرقام الرسمية عن توقع استقبال موقع غوبيكلي تيبي لما يقارب 800 ألف زائر هذا العام، ما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بهذه المواقع الأثرية الفريدة وأهميتها في فهم التاريخ البشري.

ويضم المشروع الذي تشرف عليه وزارة الثقافة والسياحة التركية 12 موقعا أثريا تعود إلى العصر الحجري الحديث في منطقة شانلي أورفا، ويعود تاريخها إلى 9500 عام قبل الميلاد.

وتتميز مواقع غوبيكلي تيبي وقرهان تيبي باحتوائها على أقدم الهياكل المعمارية المعروفة في العالم التي استخدمت للتجمعات البشرية وإقامة الطقوس.

ومن أبرز معالم هذه المواقع الهياكل المعمارية البيضاوية الشكل الضخمة التي يصل قطرها إلى 28 مترا، المحاطة بأعمدة حجرية ضخمة من الحجر الجيري على شكل حرف T.

ويعتبر العلماء هذه الأعمدة تمثيلات رمزية للإنسان، حيث زينت بعضها بنقوش بارزة تصور حيوانات من البيئة المحيطة.

وكشفت الحفريات الأخيرة في موقع قرهان تيبي عن اكتشاف استثنائي: عمود حجري على شكل حرف T يحمل نحتا لوجه إنسان، يمثل أول تصوير معروف لوجه بشري على مثل هذا النوع من الأعمدة. وهذا الاكتشاف يضيف بعدا جديدا لفهمنا للفن الرمزي في تلك الفترة المبكرة.

ويشرح البروفيسور نجمي كارول، رئيس بعثة التنقيب، أن “التنوع الهائل للأدلة الأثرية التي عثرنا عليها – من الأدلة المتعلقة بالتغذية إلى الهندسة المعمارية، ومن العالم الرمزي إلى الطقوس – يقربنا بشكل غير مسبوق من فهم مجتمعات ما قبل التاريخ”. ويضيف أن بناة هذه المواقع كانوا “حرفيين مهرة” امتلكوا مهارات متقدمة في النحت والعمارة.

ويشير البروفيسور كارول إلى نقطة بالغة الأهمية: “حتى وقت قريب، كان السائد في الأوساط العلمية أن حياة الاستقرار بدأت مع اكتشاف الزراعة وتربية الحيوانات. لكن الأدلة من هذه المواقع تشير إلى أن هؤلاء الناس كانوا ما يزالون يعتمدون على الصيد والقطف، ومع ذلك استطاعوا تطوير حياة مستقرة ومجتمعات منظمة”. هذا الاستنتاج يحمل دلالات كبيرة على فهمنا لتطور الحضارة الإنسانية.

وهذه الاكتشافات لا تمثل مجرد إضافة إلى سجل الآثار العالمي، بل تعيد تشكيل فهمنا للقدرات الإبداعية والتنظيمية للإنسان في عصور ما قبل التاريخ، وتفتح آفاقا جديدة للبحث في أصول الحضارة وتطور المجتمعات البشرية.

المصدر: إندبندنت

مقالات مشابهة

  • الدفاع التركية: ناقلة النفط التي تعرضت لانفجار أمس بالبحر الأسود تم ضربها مجددا
  • تركيا: ناقلة النفط التي تعرضت لانفجار في البحر الأسود ضربت مجددا بمسيرة
  • هيفاء وهبي تستعرض رشاقتها بفستان أسود لافت.. شاهد
  • عربستان… الدولة التي أُطفئ نورها غدرًا: مئة عام على جريمة سياسية غيّرت وجه الخليج
  • كما تحدث عشرون قبلي.. مجموعة قصص تنسج خيوطها فاطمة الحوسنية
  • أمسية «ذاكرة العقيلات» في الحمراء.. حين تتحوّل الرواية إلى رحلة هوية
  • تأثير مروع.. ماذا يحدث لجسم الإنسان إذا دخل في ثقب أسود؟
  • اكتشافات أثرية مذهلة في تركيا تروي فصلا جديدا من تاريخ البشرية
  • مركز روسي: همُّ الغرب في السودان وجنوب السودان مصالحه فقط
  • اكتشافات بجنوب شرق تركيا تشرح حياة البشر في العصر الحجري الحديث