كاغامي: ليست كل الانقلابات في أفريقيا سيئة
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
في خضم موجة الانقلابات التي اجتاحت عددا من الدول الأفريقية خلال السنوات الأخيرة، كانت آخرها هذا الأسبوع في غينيا بيساو، خرج الرئيس الرواندي بول كاغامي بموقف لافت.
فقد اعتبر، خلال مؤتمر صحفي في مقر الرئاسة، أن الانقلابات ليست كلها سيئة بالضرورة، بل قد تكون في بعض الحالات انعكاسا لفشل الحكم ومحاولة لتصحيح المسار.
ويضع هذا التصريح كاغامي في موقع مختلف عن الخطاب التقليدي الذي يرفض الانقلابات بشكل قاطع، إذ يفتح الباب أمام قراءة أعمق لأسبابها ودوافعها.
انقلابات جيدة وأخرى سيئةوأوضح كاغامي أن الانقلابات العسكرية يمكن أن تنقسم إلى نوعين، الأول هو الانقلابات السيئة التي تنبع من طموحات شخصية للسلطة وتزيد الأوضاع سوءا، والثاني هو الانقلابات الجيدة التي تحدث عندما تكون هناك أزمة عميقة لم تُعالج، فيجد الجيش نفسه أمام خيار التدخل لتصحيح إخفاقات الحكم.
وأكد أن "90% من الانقلابات تعني أن هناك مشكلة قائمة لم تتم معالجتها"، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة ليست مجرد خروج على الدستور، بل تعبير عن أزمة سياسية واجتماعية متجذرة.
كما شدد الرئيس الرواندي على أن الانقلابات ليست الحل الأمثل، لكنها تكشف عن فشل القيادات في بناء مؤسسات قوية تستجيب لتطلعات المواطنين.
وأوضح أن المسؤولية تقع على عاتق القادة الأفارقة الذين يتجاهلون الأزمات حتى تنفجر، داعيا إلى إصلاحات جذرية تعيد الثقة بين الشعوب والأنظمة.
ويرى كاغامي أن الانقلابات ليست سوى عرض لأزمة أعمق في الحكم، وليست مشكلة في الجيوش نفسها.
شهدت القارة منذ عام 2020، سلسلة من الانقلابات في مالي وغينيا وبوركينا فاسو والنيجر، مما أثار مخاوف من عودة أفريقيا إلى حقبة عدم الاستقرار التي ميزت العقود الأولى بعد الاستقلال.
إعلانتصريحات كاغامي جاءت لتسلط الضوء على أن المشكلة ليست في الانقلابات ذاتها، بل في البيئة السياسية التي تسمح بحدوثها، حيث تتراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية دون حلول جذرية.
تحمل رسالة كاغامي قدرا من الجرأة عندما وصف أن الانقلابات ليست كلها شرا مطلقا، بل قد تكون أحيانا نتيجة طبيعية لفشل الحكم.
لكنه في الوقت نفسه قال إن الحل لا يكمن في الانقلابات، بل في إصلاح أنظمة الحكم وبناء مؤسسات قادرة على حماية الاستقرار والديمقراطية في أفريقيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.