هل إلغاء الانتخابات في عدد كبير من الدوائر يؤثر على وضع القائمة؟
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أثار قرار المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج انتخابات مجلس النواب 2025، في عدد من دوائر نظام الفردي بالمرحلة الأولى لمجلس النواب، حالة من الجدل السياسي والقانوني حول مدى إمكانية تأثر القائمة الوطنية بهذه التطورات، خصوصًا في ظل إعادة الإجراءات الانتخابية في بعض الدوائر التي شملتها أحكام البطلان.
وبحسب منطوق أحكام المحكمة، فإن جميع الطعون التي قُبلت تتعلق حصريًا بمقاعد الفردي، دون أن تمتد بأي شكل إلى مقاعد القوائم، وأكدت المحكمة أن القائمة خاضت الانتخابات منفردة داخل دائرتها، الأمر الذي ينفي وجود أي مصلحة تنافسية مباشرة تمكّن المرشحين الفرديين من الطعن على نتيجتها.
وأوضحت القواعد المنظمة للانتخابات، وكذلك قانون مباشرة الحقوق السياسية، أن الطعن على القائمة المغلقة المطلقة لا يجوز إلا لمن لديه مصلحة تنافسية واضحة، وهو ما لا ينطبق على المرشحين الفرديين مطلقًا، ولم تتلقَّ المحكمة أي طعون ذات صفة قانونية ضد نتائج القائمة الوطنية، ما يعني أن مقاعدها باتت نهائية ومستقرة قانونيًا.
وفي المقابل، تظل الإجراءات الجارية لإعادة الانتخابات مقتصرة على دوائر الفردي فقط، دون أي تأثير على مقاعد القوائم، وحتى مع اتساع نطاق الدوائر التي شملها الإلغاء، يبقى وضع القائمة الوطنية ثابتًا وغير قابل للتغيير في ضوء الأحكام الحالية، بينما تتجه الأنظار إلى ما ستفصل فيه محكمة النقض بشأن الطعون المتعلقة بالمرحلة الأولى للقائمة، إضافة إلى الطعون المقرر نظرها بشأن المرحلة الثانية التي لم تُعلن نتائجها بعد.
وبناءً على ما سبق، يتأكد أن إلغاء الانتخابات في عدد من الدوائر لا ينعكس بأي صورة على وضع القائمة الوطنية، وأن مرشحيها ما زالوا يحتفظون بمقاعدهم وفق مركز قانوني راسخ لا يتأثر بإعادة الانتخابات في الدوائر الفردية.
انتخابات مجلس النوابوفقًا للجدول الزمني المُعلن من الهيئة الوطنية للانتخابات، من المقرر إعلان نتيجة المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب يوم 2 ديسمبر المقبل، وفي حال الحاجة إلى جولة الإعادة، سيجرى الاقتراع في الخارج يومي 15 و16 ديسمبر وفي الداخل يوم 17و18 من الشهر ذاته، على أن تُعلن نتيجة جولة الإعادة يوم 25 ديسمبر المقبل.
اقرأ أيضاًهل يمكن إلغاء الانتخابات كليًا أو يؤثر عدد الدوائر الباطلة على نتائج باقي الدوائر؟
بعد قرار الإدارية العليا.. ما هو موقف جولة الإعادة بانتخابات النواب المقررة هذا الأسبوع؟
الخريطة الكاملة للدوائر الملغاة في محافظات المرحلة الأولى بانتخابات النواب 2025
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: نتائج الانتخابات انتخابات مجلس النواب 2025 انتخابات مجلس النواب إعادة الانتخابات إلغاء الانتخابات نتائج الانتخابات 2025 المرحلة الأولى لمجلس النواب القائمة الوطنیة
إقرأ أيضاً:
ناجي الشهابي: إلغاء نتائج 47 دائرة من أصل 70 يهدم الشرط الدستوري للـ5%
أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات في 28 دائرة جديدة، بالإضافة إلى 19 دائرة سبق للهيئة الوطنية للانتخابات أن ألغتها، يرفع عدد الدوائر الملغاة إلى 47 دائرة من أصل 70 دائرة تمثل دوائر قائمتي شمال ووسط وجنوب الصعيد وغرب الدلتا في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب.
وقال الشهابي في بيان له إن هذا الرقم الضخم وغير المسبوق يكشف بوضوح عن حجم القصور الذي أصاب العملية الانتخابية، ويفتح الباب أمام أسئلة جوهرية حول مدى صحة النتائج ومدى توافقها مع أحكام الدستور والقانون.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن السؤال الذى يطرح نفسه الآن هو:هل ما زالت القائمة الوطنية تمتلك نسبة الـ5% الدستورية اللازمة للفوز؟ وأجاب: من المستحيل ذلك، لأن الأصوات التى حصلت عليها القائمة في الدوائر الملغاة لا يجوز قانونًا احتسابها، وبالتالي سيتم الحساب فقط على 23 دائرة المتبقية، وهي – بأى معيار – لا تمنح القائمة النسبة المطلوبة دستوريًا.
وتابع الشهابي: كيف يمكن حساب نسبة الـ5% من الأصوات الصحيحة في 70 دائرة بينما أُلغيت الانتخابات في 47 دائرة كاملة؟ موضحًا أن هذا الوضع خلق انعدامًا دستوريًا وقانونيًا كاملاً يجعل البرلمان القادم، إذا جرى تمرير نتائجه، مولودًا ميتًا وفاقدًا للشرعية منذ اللحظة الأولى، لأنه فقد شرطًا جوهريًا نص عليه القانون والدستور معًا.
وشدد الشهابي على أن ما يتعرض له النظام الانتخابي الحالي لم يعد يحتمل التجاهل أو التسويف، وأن تصحيح المسار أصبح ضرورة وطنية عاجلة، داعيًا إلى تبني نظام انتخابي جديد يعتمد القائمة النسبية غير المشروطة، باعتباره النظام الأقدر على تحقيق العدالة وتمثيل إرادة الأمة.
كما دعا إلى تغيير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات بعد أن أثبتت التجربة الأخيرة عدم قدرته على إدارة استحقاق بهذا الحجم وفق معايير النزاهة والكفاءة، ووضع إجراءات واضحة جديدة تضمن سلامة العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن عامل الوقت لا يشكل أي مشكلة، فالدستور ينص صراحة على أنه في غياب مجلس النواب تنتقل سلطة التشريع إلى السيد رئيس الجمهورية، وتُعرض القوانين التي يصدرها خلال هذه الفترة على المجلس الجديد خلال الخمسة عشر يومًا الأولى من انعقاده، مما يضمن استمرار الدولة وانضباط المسار الدستوري دون أي فراغ أو اضطراب.