خبرة تونس تصطدم بطموح سوريا في اليوم الافتتاحي لكأس العرب في قطر
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
يشهد استاد "أحمد بن علي" بالريان غدا الاثنين انطلاق منافسات المجموعة الأولى من بطولة كأس العرب 2025 في قطر بمواجهة قوية تجمع بين المنتخب التونسي ونظيره السوري، في مباراة تحمل في طياتها أبعادًا فنية وتاريخية مهمة لكل طرف.
المنتخب التونسي يدخل البطولة بطموحات كبيرة، إذ يسعى لإعادة كتابة التاريخ والفوز باللقب العربي للمرة الثانية بعد أن توّج به في النسخة الأولى من البطولة عام 1963 في لبنان.
الطموح التونسي في نسخة 2025 يكتسب زخماً إضافياً بعد تأهل الفريق إلى كأس العالم 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا، الأمر الذي يعزز ثقة اللاعبين وقدرتهم على إدارة المباريات الكبيرة، كما أن البطولة الحالية ستمنح فرصة ذهبية للمنتخب الذي يجمع بين عنصري الخبرة والشباب، لاختبار لاعبين جدد وإعدادهم للمرحلة المقبلة، مع الحفاظ على قاعدة قوية من العناصر الخبرة.
ويبرز في صفوف نسور قرطاج العديد من الأسماء الرنانة مثل أيمن دحمان وبشير بن سعيد ومحمد أمين بن حميدة وياسين مرياح وحمزة الجلاصي وعلي معلول ومحمد علي بن رمضان وفرجاني ساسي وإسماعيل الغربي وحاج محمود ونسيم دينداني وحازم مستوري ونعيم السليتي.
المدرب سامي الطرابلسي يضع أعين اللاعبين على المنافسة العربية، مع التركيز على الأداء التكتيكي والجماعي قبل النتائج، وهو ما يعكس رؤية واضحة لإعداد الفريق لمراحل مستقبلية سواء في كأس أمم أفريقيا أو كأس العالم.
في المقابل، يدخل المنتخب السوري المباراة وهو يسعى لتجاوز أخطاء الماضي وتقديم أداء مشرف، خاصة بعد غياب طويل عن الدوريات المتقدمة في كأس العرب، آخر إنجاز بارز لسوريا كان في نسخة 1992 التي أقيمت على أرضه، حيث وصل إلى الدور قبل النهائي قبل الخسارة بضربات الترجيح أمام مصر، كما سبق وأن كان وصيف البطولة في ثلاث مناسبات سابقة أعوام 1963 و1966 و1988.
سوريا تأهلت لكأس العرب بعد تفوقها في الملحق على حساب جنوب السودان، كما سجلت مشوارا جيدا في كأس أمم آسيا 2023، حيث بلغ الفريق دور الستة عشر قبل الخسارة أمام إيران بضربات الترجيح. هذه الخبرة القارية تمنح الفريق ثقة أكبر في التعامل مع المباريات الكبيرة، رغم غياب النجم الأول عمر السومة بسبب ارتباطاته مع ناديه، ما يجعل المدرب الإسباني خوسيه لانا يعتمد على عناصر خبرة مثل عمر خربين ومحمود المواس، مع دمج عدد من الشباب في كافة الخطوط لتعزيز مرونة الفريق.
ويبرز في صفوف منتخب سوريا محمد الحلاق لاعب الفيصلي الأردني محمود المواس لاعب الشرطة العراقي ومحمود الأسود وسيمون أمين وأنطونيو يعقوب.
والتقى المنتخبان التونسي والسوري 11 مرة من قبل، حيث فازت تونس خمس مرات مقابل أربعة انتصارات لسوريا وتعادلا مرتين، ومن بين تلك المواجهات المباشرة، تبرز مباراة الفريقين في كأس العرب 1963 حينما فازت تونس 1 /صفر في طريقها للتتويج باللقب، في الوقت الذي حسمت فيه سوريا المواجهة الأخيرة أمام تونس بهدفين دون رد في النسخة الأخيرة لكأس العرب.
وتعتمد تونس على مزيج من الخبرة والشباب، مع خطة دفاعية منظمة، واستغلال التحولات السريعة في الهجوم، مع قدرة علي معلول على صناعة اللعب من الأطراف، التركيز سيكون على السيطرة على وسط الملعب وتحجيم هجمات سوريا المرتدة.
سوريا، من جانبها، ستلعب بأسلوب أكثر حذرًا، مع الاعتماد على الدفاع المنظم والتحولات السريعة لاستغلال الأخطاء، خصوصًا في مواجهة لاعبين سريعين مثل نسيم دينداني وعلي معلول. الخبرة التي اكتسبها الفريق من كأس آسيا 2023 ستفيد في التعامل مع ضغوط المباريات المهمة.
وتتطلع تونس لتأكيد مكانتها العربية وبناء قاعدة قوية استعدادًا للمستقبل القاري والعالمي، في الوقت الذي يبحث فيه المنتخب السوري عن إعادة اعتباره في البطولة العربية بعد غياب طويل، وفتح صفحة جديدة من النجاحات، مستفيدا من حالة الثقة التي يعيشها الفريق بعد التأهل المبكر لكأس آسيا 2027 في السعودية.
الجمهور في استاد أحمد بن علي سيكون حاضرًا لدعم الفريقين، ما يضيف بعدًا نفسيًا مهمًا للمباراة، حيث ستتحول المواجهة إلى اختبار حقيقي للقدرة على التعامل مع الضغط، وإظهار الانضباط التكتيكي والروح القتالية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: سوريا تونس قطر كأس العرب منتخب تونس منتخب سوريا کأس العرب فی کأس
إقرأ أيضاً:
في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
دمشق- أكدت الأمم المتحدة أن "الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية، شريطة بناء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة وقادرة على تلبية احتياجات جميع السوريين".
وفي إحاطة قدمها -عبر الفيديو- أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا، أشار كلاوديو كوردوني نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، وفق وكالة قنا القطرية،
إلى أنه من بين التطورات المؤسسية، تعيين الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخرا أعضاء المحكمة الدستورية العليا، وبدء مجلس الشعب الجديد جلساته هذا الشهر. وقال: "يعد تشكيل هاتين المؤسستين محطتين بارزتين في العملية الانتقالية التي حددها الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2025".
وشدد كوردوني على أن ترسيخ استقلالية المؤسستين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية يشكل مكونا هاما لعملية انتقال تتسم بالمصداقية والشمول والاستدامة.
وفي شأن آخر، أعرب المسؤول الأممي عن القلق العميق إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، حيث استمرت عمليات التوغل والقصف وتحليق الطائرات المسيرة وفرض قيود على حركة المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا.
وقال إن "ما يثير القلق بشكل خاص، ما وقع يومي 27 و28 يونيو الماضي، حيث أفادت التقارير بأن عناصر من الجيش الإسرائيلي قتلوا شخصين شرق خط وقف إطلاق النار قبل تنفيذ توغل بري في قرية عابدين، وأدت العملية إلى نزوح مدنيين، وتلتها عملية انتشار لقوات الأمن السورية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي".