- ملامح الخطة الخمسية الحادية عشرة ترسم المتغيّرات الاقتصادية العالمية، كالاستدامة البيئية والحياد الصفري والهيدروجين الأخضر

- التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والتحديات البيئية والتغير المناخي تأخذ مكانة في خطة (2026-2030)

- الإجراءات الحكومية الاستباقية أسهمت في حماية الاقتصاد العماني من التضخم

- تحقيق معدلات نمو إيجابية، في الفترة المتبقية من الخطة الخمسية العاشرة

- سوق العمل والتشغيل أهم القضايا التي تتمحور حولها مستهدفات الخطة الخمسية العاشرة

ناقش أعضاء مجلس الشورى اليوم بيان وزير الاقتصاد، والذي تطرق إلى أداء الاقتصاد العماني وأبرز مشروعات ومبادرات الوزارة ودورها في مواجهة المتغيرات الاقتصادية والإقليمية والدولية وتقييم الأداء الاقتصادي الكلي حتى منتصف خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021 -2025 ).

وأكد معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد في بيانه أمام الشورى أن الاقتصاد شهد في الخطة الخمسية العاشرة 2021-2023م، تطورات إيجابية متسارعة، من بين مؤشرات في نمو الأسعار الحقيقية خلال أول عامين من الخطة، بلغت نحو 2.6% و9.6%، فيما يتوقع، أن يستمر تحقيق معدلات نمو إيجابية، في الفترة المتبقية من الخطة الخمسية العاشرة.

موضحا معالي الدكتور أن الإجراءات الحكومية الاستباقية أسهمت في حماية الاقتصاد العماني من التضخم، والمحافظة عليه في حدود آمنة، بالرغم من الارتفاع الكبير الذي شهدته معدلات التضخم العالمية، والتي بلغت في المتوسط حوالي 6% في عام 2023، بينما لم يتجاوز معدل التضخم في سلطنة عمان 1% خلال الفترة نفسها، وقد جاء ذلك نتيجة للسياسات المتخذة، للحد من ارتفاع الأسعار، وعلى رأسها توجيه جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله - لتثبيت سعر الوقود، ليكون وفقا لأسعار أكتوبر من عام 2021م كحد أعلى، وتوسيع عدد السلع المعفاة من ضريبة القيمة المضافة.

وأضاف وزير الاقتصاد في الجلسة الاعتيادية الخامسة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة العاشرة لمجلس الشورى، أن سوق العمل والتشغيل يمثل إحدى أهم القضايا، التي تتمحور حولها برامج ومستهدفات الخطة الخمسية العاشرة، والتي ركزت على توظيف المواطنين واستيعابهم، ويتم بذل العديد من الجهود من أجل زيادة عدد العمانيين العاملين في القطاع الخاص، سواء من خلال التدريب أوالتعليم، بهدف زيادة مهاراتهم المطلوبة في القطاع الخاص، أو من خلال شروط توظيف مرنة.

فارتفع إجمالي عدد المشتغلين من العمانيين، خلال عام 2021 بنحو 21062 عاملا وفي العام الثاني من الخطة ارتفع إجمالي عدد المشتغلين من العمانيين بنحو 28029 عاملا، متجاوزا المستهدف السنوي المقدر في الخطة.

أولويات المشاريع الإنمائية

وقال معالي الدكتور: من أجل تحديد أولويات المشاريع الإنمائية في الخطة الخمسية العاشرة، استحدثت الوزارة مصفوفة لتقييم واختيار المشاريع ذات الأولوية، والتي تتقدم بها كافة الوزارات والمحافظات والجهات الحكومية، للمشاريع التي يتطلب تنفيذها في موازنة العام المالي، وتهدف المصفوفة إلى وضع محددات لتقييم واختيار المشاريع الإنمائية وفق منهجية واضحة وشفافة، يتم من خلالها اختيار المشاريع ذات الأولوية، وفقا لمعايير موحدة، وذلك لضمان الأثر الاجتماعي والاقتصادي.

وأضاف: شهد العام الأول والعام الثاني من الخطة، ارتفاعا في الصرف على الموازنة الإنمائية، إذ بلغ الصرف الفعلي في موازنة عام 2021م نحو مليار و192 مليون ريال عماني، وفي موازنة عام 2022م، بلغ الصرف الفعلي نحو مليار و306 ملايين ريال عماني، ومن المتوقع أن يبلغ حجم الصرف الفعلي على الموازنة الإنمائية في عام 2023م، نحو مليار و200 مليون ريال عماني. وهو ما يعكس الاهتمام لتسخير الموارد المالية في خدمة مشروعات وأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما أشار إلى أن الوزارة تعمل جنبا إلى جنب مع الجهات الحكومية المختلفة، على تحسين أداء سلطنة عمان في المؤشرات الدولية، من خلال العمل على مسارين: أحدهما، رفع أداء سلطنة عمان، في المؤشرات الدولية، المدرجة في وثيقة "رؤية عمان 2040"، والآخر، عن طريق رصد التحسن في أهداف التنمية المستدامة 2030.

وفي إطار التخطيط المسبق لرسم ملامح الخطة الخمسية القادمة، الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026-2030)، ترصد الوزارة جملة من المتغيرات التي سوف تتعامل معها الخطة، حيث تأخذ الوزارة في عين الاعتبار المتغيّرات الاقتصادية العالمية، في ظل التحول الجيوسياسي العالمي والتوجهات في مجال الطاقة والاهتمام المتزايد بالاستدامة البيئية والحياد الصفري والهيدروجين الأخضر وأهمية الاندماج مع التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والتحديات البيئية والتغير المناخي.

وأضاف معاليه: أن وزارة الاقتصاد ترصد بشكل مستمر المتغيرات الاقتصادية العالمية المختلفة وانعكاساتها على الاقتصاد العماني، كما تراقب عن كثب كافة المتغيرات الاقتصادية، وذلك لضمان اتخاذ خِيارات اقتصادية رصينة، قادرة على التعاطي مع كافة المتغيرات العالمية. كما أننا في وزارة الاقتصاد نسعى إلى تحقيق نمو اقتصادي تنافسي ومتنوع ومستدام وشامل، من خلال استقراء الواقع واستشراف المستقبل.

التحديّات والمتغيّرات المحلية والدولية

وأضاف معاليه أن فترة الإعداد لخطة التنمية الخمسية العاشرة تمثل الخطة التنفيذية الأولى لـ"رؤية عمان 2040"، شهدت العديد من التحديات والمتغيرات المحلية والدولية، تمثلت بشكل أساسي في تفشي جائحة كوفيد19 في عام 2020م، وهو ما كانت له انعكاسات سلبية على مختلف برامج التنمية وعلى أداء الاقتصاد الوطني، فانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4%، في عام 2020م، أو ما يعادل مليارا ومائة وستة وسبعين مليون ريال عماني. ولمواجهة تلك التحديات، اتخذت الحكومة عددا من السياسات والإجراءات، وذلك بهدف الوصول بالاقتصاد العماني إلى التعافي من آثار الجائحة وتحسين الأداء الاقتصادي ورفع مؤشراته، ومن بين هذه الإجراءات: إطلاق حزم تحفيزية اقتصادية، مثل الإعفاءات الضريبية وتمويل بفائدة منخفضة ودعم مالي مباشر لبعض المؤسسات المتأثرة وتقديم قروض ميسرة للمشاريع، للمساعدة في تخطي الأثر الاقتصادي للجائحة، ودعم مباشر للقطاعات الحيوية، مثل الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، وتعزيز البنية الأساسية الصحية والتعليمية، بالاستثمار في البنية الأساسية الصحية والتعليمية، بما في ذلك تحديث المستشفيات والمرافق الطبية وتوفير التقانة لتحسين جودة التعليم عن بعد، وتسهيل الإجراءات لجذب الاستثمار الأجنبي، بما في ذلك إيجاد بعض التسهيلات الضريبية. بالإضافة إلى تعزيز التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت، عن طريق تطوير البنية الأساسية، للتجارة الإلكترونية وتشجيع الشركات والمؤسسات، لتقديم خدمات التسوق عبر الإنترنت. وتحفيز الابتكار والريادة، من خلال تشجيع الابتكار ودعم رواد الأعمال وتوفير برامج تمويل وتدريب ومساحات عمل مشتركة، لتشجيع الابتكار وتطوير الأعمال الجديدة. مشيرا معاليه إلى أن المؤشرات الاقتصادية والمالية للأداء الاقتصادي، تبين وتوضح تجاوز الاقتصاد العماني مرحلة التعافي من الجائحة إلى مرحلة النمو؛ حيث حقق الاقتصاد معدلات نمو ملحوظة، تعززت بفعل تلك السياسات والإجراءات، ونتيجة لتحسن أسعار النفط.

مناقشات الأعضاء

رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى تسأل حول مساهمة القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي ومدى تقييم وزارة الاقتصاد للمعدلات المسجلة لهذه القطاعات؟ وتطرق سعادته إلى أن مساهمة القطاعات الاقتصادية تسير ببطء مع الإمكانيات والتسهيلات التي توفرها الحكومة لتعزيز هذه القطاعات ورفع كفاءاتها بالمساهمة في الناتج المحلي، كما أشار سعادة رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالشورى إلى أهمية التركيز في كل مرحلة على قطاعين اقتصاديين، بما يضمن اكتمال جميع أركانه وجاهزيته في رفع مساهمته في الناتج المحلي، من بعدها يمكن الانتقال إلى قطاعات أخرى حتى تحظى بالاهتمام الأكبر خلال المرحلة المقبلة بما يتطلع مع "رؤية عمان 2040 " في رفع مساهمة القطاعات الغير نفطية في الناتج المحلى والتنويع الاقتصادي. وحول نسبة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي؟ أشار سعادة رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية إلى أن الرقم المسجل يعد خجولا ودون الطموح، مقارنة بما يعول على هذا القطاع الحيوي. كما أشار سعادة رئيس اللجنة الاقتصادية إلى أن هنالك ما يقارب 350 ألف وظيفة تم توفيرها لعام 2022 ، ولم يحظ العمانيون منها، إلا بنسبة 8 % ، فما هي أسباب تسجيل هذه نسبة الضئيلة مع وجود المبادرات المتنوعة في التشغيل، كما أن هنالك ما يقارب 44 ألف وافد ما زالوا يعملون في القطاع الحكومي!؟

وجاء رد معالي الدكتور وزير الاقتصاد على تساؤلات رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس: أن الوزارة بشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة استهدفت عددا من القطاعات الاقتصادية في سلطنة عمان والتي يعول عليها الكثير بمساهمتها في الناتج المحلي، كقطاع اللوجستيات والتعدين والنقل والثروة السمكية والصناعات التحويلية.. وغيرها، وسجل عدد منها نموا ملحوظا، رغم التحديات التي عصفت بالعالم كجائحة كورونا وتقلبات أسعار النفط وغيرها. مشيرا معاليه إلى أن قطاع التعدين مر بعدد من المراحل التغييرية، فالجهة المختصة تعمل على جمع البيانات واستكمال وتطوير الخرائط مع القيام بعمليات التنقيب في هذا القطاع، وعند استكمال أركانه من المؤمل أن يحقق النسب الموضوعة له في مساهمته بالناتج المحلي.

وحول فرص العمل وتشغيل الباحثين عن عمل؟ جاء رد معاليه أن هنالك مراجعة في القوانين المرتبطة بسوق العمل وتعمل الجهات المختصة على توطين الوظائف في الإدارات العليا، بما يتناسب مع الباحثين عن عمل، كما أن القطاع يشهد العديد من التقلبات مع تطويع القوانين لإدخال أكبر عدد من العمانيين في القطاع الخاص.

فيما توزعت تساؤلات أصحاب السعادة في عدد من النقاط، أبرزها مساهمة الصناعات التحويلية والتي تعد بسيطة مقارنة بحجم هذا القطاع، كما أن النسبة التي حققها إلى الآن هي موضوعة منذ أكثر من 30 عاما؟ كما جاءت بعض تساؤلات حول مدى استفادة وزارة الاقتصاد من الممكنات والفرص التي تحتضنها سلطنة عمان، وهل حققت المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة والمدن الصناعية نسبة المؤمل منها في جذب الاستثمارات الأجنبية؟ كما تساءل أحد الأعضاء حول منفعة الباحثين عن عمل والتي وجدت في الأنظمة المعمول بها؟ وأن منفعة ربات المنازل يجب الإسراع فيها. ورد معاليه على تساؤلات الأعضاء، أن الوزارة وبشراكة مع جميع الجهات تعمل على خطط التنويع الاقتصادي وأن منفعة الأمان الوظيفي يتم العمل بها، أما المنافع الأخرى منها منفعة الباحثين عن عمل فهي موجودة في النظام، ويتم النظر فيها حسب الظروف المالية.

وحول مشاريع المحافظات وتطوير الولايات بما يتناسب مع "رؤية عمان 2040 " وتحقيق اللامركزية؟ بين معالي الدكتور أن هنالك العديد من المشاريع التي تنفذ في الولايات، والحكومة تحرص على تنمية هذه الولايات بمشاريع تقدر قيمتها بـ23 مليون ريال عماني، ستنفذ في ولاية سمائل منها الطرق ومستشفى وتوصيل شبكة المياه وتعزيز البنية الأساسية بسمائل الصناعية. كما أضاف معاليه أن هنالك أيضا مشاريع سياحية اقتصادية في ولاية نزوى، سوف تسهم في إحداث نقلة نوعية مهمة للقطاع السياحي بالمحافظة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الاقتصاد العمانی فی الناتج المحلی ملیون ریال عمانی البنیة الأساسیة الباحثین عن عمل وزارة الاقتصاد وزیر الاقتصاد أداء الاقتصاد معالی الدکتور رؤیة عمان 2040 سلطنة عمان العدید من فی القطاع أن هنالک من الخطة من خلال عدد من کما أن فی عام إلى أن

إقرأ أيضاً:

عاجل | ضوابط صارمة لحماية المؤشرات الجغرافية.. وغرامات تصل إلى مليون ريال

اعتمدت الهيئة السعودية للملكية الفكرية اعتماد نظام حماية المؤشرات الجغرافية، الذي يهدف إلى توفير إطار تشريعي متكامل يحمي أسماء المنتجات المرتبطة بمناطق جغرافية محددة داخل المملكة وخارجها، ويمنع أي ممارسات تضليلية تستغل تلك المؤشرات دون وجه حق.
ويعد النظام الجديد واحدًا من الأنظمة الداعمة لمنظومة الملكية الفكرية في السعودية، حيث يوفر حماية قانونية دقيقة للمؤشرات الجغرافية، سواء الوطنية المسجلة أو الأجنبية المعترف بها، إلى جانب المؤشرات المحمية بموجب الاتفاقيات الدولية التي تعد المملكة طرفًا فيها.حماية المستهلك ومنع التضليليوضح النظام في مادته الثالثة أن الهدف الرئيس هو حماية المؤشرات الجغرافية ومنع غير المصرح لهم من استغلالها أو تقليدها، بما قد يؤدي إلى تضليل المستهلك بشأن المصدر الحقيقي للمنتجات.
أخبار متعلقة بالصور.. حرس الحدود يشارك بعروض موسيقية في معرض الطيرانميزانية مستقلة.. "الوزراء" يعتمد تعديلات جديدة على تنظيم مركز الصحة النفسيةتشمل الحماية التي يقرها النظام ثلاث فئات رئيسية، حيث تمتد أولًا إلى المؤشرات الجغرافية الوطنية المسجلة رسميًا داخل المملكة، كما تغطي المؤشرات الجغرافية الأجنبية التي تحظى بالحماية في دول منشئها والمسجلة في سجلاتها الرسمية، إضافة إلى المؤشرات الأجنبية المشمولة بالاتفاقيات الدولية المبرمة بين المملكة والدول الأخرى، بما يضمن نطاقًا واسعًا من الحماية ويعزز موثوقية المنتجات وأصالتها.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ضوابط صارمة لحماية المؤشرات الجغرافية.. وغرامات تصل إلى مليون ريال
وتنص المادة الرابعة على أن الهيئة ستُعد سجلاً شاملاً للمؤشرات الجغرافية، يتضمن تفاصيل هذه المؤشرات ومكوناتها وطلبات تسجيلها، إلى جانب كافة التصرفات التي تطرأ عليها، ويعد هذا السجل مرجعًا مهمًا للجهات الحكومية والمستثمرين والمستهلكين.
أما المادة الخامسة فتحدد الشروط الأساسية لتسجيل أي مؤشر جغرافي، والتي تعتمد على العوامل الطبيعية أو البشرية للمنطقة المرتبط بها المنتج، مع ضرورة ألا يتعارض المؤشر مع النظام العام أو الاتفاقيات الدولية، وألا يؤدي إلى التباس مع علامات تجارية مسجلة أو أصناف نباتية أو حيوانية تحمل أسماء مشابهة.
وتبيّن المواد من السادسة حتى التاسعة الاشتراطات المتعلقة بطلبات التسجيل، إذ تُلزم مقدّم الطلب بإثبات الارتباط المباشر بين المنتج والمنطقة الجغرافية التي ينتسب إليها، مع إرفاق دليل الاستعمال الذي يتضمن وصفًا مفصلًا للمنتج وخصائصه وآلية إنتاجه ومكان تصنيعه.
وتفرض المواد ضرورة تقديم وثائق إضافية عند تسجيل مؤشر جغرافي أجنبي، تشمل ما يثبت تمتعه بالحماية في بلد المنشأ، إلى جانب شهادة مصادقة صادرة عن الجهات المختصة، بما يضمن دقة البيانات ويعزز موثوقية إجراءات التسجيل.
وتقوم الهيئة بعد ذلك بفحص الطلب بدقة للتحقق من استيفائه الشروط، وتتخذ قرارًا بالقبول أو الرفض المسبب، بما يضمن الشفافية والعدالة في حماية الحقوق.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ضوابط صارمة لحماية المؤشرات الجغرافية.. وغرامات تصل إلى مليون ريالحماية المنتجات الوطنيةومن المواد اللافتة في النظام المادة العاشرة، التي تمنح الهيئة صلاحية تسجيل المؤشر الجغرافي الوطني من تلقاء ذاتها، حتى إن لم يتقدم المنتج بطلب التسجيل، وذلك بهدف حماية المنتجات الوطنية ذات الشهرة أو القيمة السوقية من الاستغلال التجاري غير المشروع.
كفلت المادة الحادية عشرة حق التظلم لمقدمي الطلبات الذين يتم رفض طلباتهم، حيث يتم تشكيل لجنة مستقلة للنظر في تظلمات التسجيل أو الشطب، تشكل بقرار من المجلس، ويكون من بين أعضائها مستشار نظامي لضمان جودة الأحكام.
ويحق لصاحب الطلب التظلم خلال 60 يومًا من إبلاغه، ثم الطعن أمام المحكمة المختصة إذا رفضت اللجنة التظلم أو لم تبت فيه.
أكد النظام في المادة الثانية عشرة أن تسجيل المؤشر الجغرافي لا يمنح أي حق حصري للمتقدم بالتسجيل، بل يحق لكل المنتجين ضمن المنطقة الجغرافية المحددة استخدامه، بشرط الالتزام الكامل بدليل الاستعمال المعتمد.
أما مدة التسجيل فهي عشر سنوات قابلة للتجديد وفق المادة الثالثة عشرة، وهو ما يوفر حماية طويلة الأمد واستقرارًا للمنتجين والأسواق.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ضوابط صارمة لحماية المؤشرات الجغرافية.. وغرامات تصل إلى مليون ريالشطب المؤشرات المخالفة
وتتضمن المواد التالية تنظيمًا دقيقًا لحالات شطب المؤشر الجغرافي، إذ تمنح النظام للمحكمة المختصة صلاحية شطب أي مؤشر يتبيّن أنه يخالف الشروط الأساسية المنصوص عليها في المادة الخامسة، أو إذا طرأت تغيّرات على الظروف التي بُني عليها تسجيله، إضافة إلى الحالات التي يُثبت فيها أن المؤشر تم تسجيله اعتمادًا على غش أو معلومات غير صحيحة، بما يضمن حماية السجلات من أي استخدام مضلل ويحافظ على مصداقية البيانات.
ويمكن للهيئة شطب المؤشرات الأجنبية التي سُحبت حمايتها في بلد المنشأ، مع منح المتضرر حق التظلم.
وتلزم المادة الخامسة عشرة الهيئة بنشر قائمة محدثة بالمؤشرات الجغرافية المحمية، وإتاحتها للجمهور دون مقابل، وهو ما يعزز مبدأ الشفافية ويمكن المستهلك من التحقق من المنتجات الموثوقة.
خصص النظام الفصل الثالث لإجراءات الضبط والتحقيق، حيث خول المادة السادسة عشرة مفتشين مختصين بضبط مخالفات النظام، مع منحهم صفة الضبطية القضائية.إجراءات حماية المستهلك
حدّدت المواد اللاحقة الأدوار المنوطة بالجهات المعنية، إذ ألزمت الجهات الخاضعة للتفتيش بالتعاون الكامل مع المفتشين خلال تنفيذ مهامهم، فيما أسندت إلى النيابة العامة مسؤولية التحقيق والادعاء في المخالفات المرتبطة بالمؤشرات الجغرافية، لتتولى المحاكم المختصة بعد ذلك الفصل في القضايا ودعاوى التعويض، بما يرسّخ منظومة رقابية وقضائية متكاملة تكفل حماية الحقوق وتنظيم إجراءات الإنفاذ.
وأتاحت المادة العشرون للمحكمة المختصة صلاحية إصدار أوامر تحفظية تهدف إلى حماية المؤشرات الجغرافية عند رصد اعتداءات محتملة، حيث تشمل هذه الأوامر وصف المخالفة بشكل تفصيلي، وفرض الحجز التحفظي على المنتجات أو الأدوات المستخدمة في ارتكابها، إضافة إلى منع دخول المنتجات المخالفة إلى الأسواق، مع تمكين المحكمة من إصدار قرار فوري بوقف المخالفة، بما يعزز قوة الإنفاذ ويضمن حماية فعّالة للحقوق.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ضوابط صارمة لحماية المؤشرات الجغرافية.. وغرامات تصل إلى مليون ريالعقوبات صارمة
وفي أحد أهم فصول النظام، جاءت المادة الحادية والعشرون لتقرّ عقوبات مشددة بحق كل من يسيء استخدام المؤشرات الجغرافية أو يستغلها بطرق غير مشروعة، حيث تشمل العقوبات السجن لمدة تتراوح بين شهر وثلاث سنوات، أو فرض غرامات مالية تبدأ من خمسة آلاف ريال وتصل إلى مليون ريال، مع إمكانية الجمع بين السجن والغرامة وفق ما تراه المحكمة مناسبًا، في خطوة تعكس حرص المشرّع على حماية هذه الحقوق ومنع أي ممارسات مضللة تمس أصالة المنتجات وهويتها الجغرافية.
وتشمل المخالفات التي يجرّمها النظام كل أشكال الاستخدام غير المشروع للمؤشرات الجغرافية، بما في ذلك بيع أو عرض منتجات مقلدة أو ممارسة أي أعمال تُعد منافسة غير مشروعة.
كما يتيح النظام للمحكمة نشر منطوق الحكم في الصحف بعد أن يكتسب الصفة النهائية، فيما تُضاعف العقوبات في حال تكرار المخالفة لتصل إلى حد إغلاق المنشأة لمدة قد تمتد إلى ستة أشهر، في إطار تشريعي يهدف إلى ردع المخالفات وحماية الأسواق من التضليل التجاري.
وتشير المواد الختامية إلى إمكانية استعانة الهيئة بجهات حكومية أو بالقطاع الخاص لتنفيذ مهامها، إضافة إلى تحديد المقابل المالي للخدمات المنصوص عليها.
وأكدت المادة السابعة والعشرون بدء العمل بالنظام بعد 180 يومًا من نشره في الجريدة الرسمية، وهي مدة تمنح الجهات التنفيذية والمنتجين فرصة كافية لتهيئة أوضاعهم.

مقالات مشابهة

  • بحضور محافظ جدة .. القنصلية العمانية تحتفل باليوم الوطني لبلادها
  • برلماني يشيد بنمو الاقتصاد المصري ويؤكد دعم السياسات الاقتصادية
  • طلاب جامعة عمان العربية يطلقون مبادرة وطنية لتعزيز السياحة والانتماء الوطني للاعلام
  • البُعد الاقتصادي لوثيقة ترامب- نتنياهو (8-8)
  • 120 مليون ريال لتعزيز شبكة الكهرباء وتوسيع نطاق التغطية خلال 2025
  • عاجل | ضوابط صارمة لحماية المؤشرات الجغرافية.. وغرامات تصل إلى مليون ريال
  • نيابة طيوي تشهد حركة سياحية نشطة تعزز الاقتصاد المحلي خلال إجازة اليوم الوطني
  • بورصة عمان تغلق على تراجع طفيف في المؤشرات وسط تداول 9.7 مليون دينار
  • مشروعات نوعية تعزز تنوع الاقتصاد ومكانة عمان كمركز للصناعات المتقدمة والمستدامة
  • أبو السعود: نسابق الزمن لبدء تنفيذ مشروع الناقل الوطني وتوفير 300 مليون م³ من المياه سنوياً