تلاحقهم الكاميرات..كيف يتعامل سكان المنازل المشهورة مع السياح؟
تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أثرّ التصوير الفوتوغرافي في عصر منصات التواصل الاجتماعي على معنى العيش في مكانٍ جميل.
وعاشت الصحفية أليس جونستون في حي "نوتينغ هيل" لفترةٍ طويلة، بالعاصمة البريطانية لندن. ويشتهر الحي بمنازله المتلاصقة المطلية بألوان فاتحة، وبكونه موقع تصوير فيلم يحمل الاسم ذاته مثّلت فيه النجمة جوليا روبرتس والممثل هيو غرانت.
وتتمتع جونستون بمشاعر مختلطة تجاه حيّها الذي يتمتع بشهرةٍ بين مستخدمي موقع "إنستغرام"، إذ تقطن عند تقاطع طريق "بورتوبيللو"، وهو من أشهر شوارع العاصمة، وقد شهدت مختلف أنواع السلوكيات الجنونية التي ارتُكِبَت سعيًا للحصول على الصورة المثالية.
في إحدى المرات، كانت الصحفية تتنزه برفقة صديق لها، وكلبه الأليف عندما سئل سائح عمّا إذا كان بإمكانه "استعارة" الجرو لالتقاط صورة سريعة.
ووافق صديقها على ذلك، ووقف السائح مع الكلب أمام بابٍ أزرق فاتح اللون لالتقاط صورته، ومن ثم منحهما 10 دولارات كعربون شكر.
حياة خاصة..لكن في مكان عاميمكن أن يكون هناك جانب أكثر سوءًا للعيش داخل ما يعتبره البعض موقعًا لتصوير الأفلام.
وشرحت جونستون قائلة: "في إحدى المرات، كنت أغير ملابسي بعد خروجي من الحمام، وكان هناك رجل مسن يلتقط صورة (لنوافذ المنزل الخاص بي) بجهاز آيباد".
رغم أنّ الستائر كانت مغلقة آنذاك، إلا أنّ جونستون كانت منزعجة للغاية من هذه التجربة.
في المناطق الريفية، يمكن للمقيمين وضع الأسوار أو غيرها من الحواجز التي تحول دون الوصول إليهم، ولكن ما العمل عندما تكون هذه المنازل الخاصة موجودة في الشوارع العامة لبعض المدن الأكثر ازدحامًا في العالم؟
وطبقت مجتمعات مختلفة أساليب متنوعة.
في هونغ كونغ، أصبحت مجموعة من خمسة مجمعات سكنية مترابطة، يُطلق عليها اسم "مبنى الوحش"، مكانًا شهيرًا لالتقاط صور الـ"سيلفي" بعد ظهورها في العديد من أفلام هوليوود، بما في ذلك "المتحولون: عصر الانقراض".
ولا يستطيع السكان، وهم من الطبقة العاملة، إغلاق المبنى نظرًا لوجود شركات عامة في الطوابق الأرضية.
ولذلك، قرر البعض التعامل مع الأمر بطريقته الخاصة، وعبر وضع لافتات تطالب احترام الزوار للمكان.
ومع ذلك، يتجاهل العديد من الزوار اللافتات، أو يعتبرونها مجرد اقتراحات.
عندما يتحول منزلك إلى قطعة من التاريخكانت جدة تشاك هندرسون، واسمها ديلا، من محبي الهندسة المعمارية لدرجة أنّها تمكنت من تكليف المهندس المعماري الأمريكي الشهير، فرانك لويد رايت، ببناء منزل لها في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
وتم الانتهاء من بناء "Mrs. Clinton Walker House"، الملقب بـ "الكوخ الموجود على الصخور"، في عام 1951، وورثه هندرسون وبعض أقاربه عندما توفيت ووكر.
ولا يعيش فيه أحد بشكلٍ كامل، ولكن يتناوب أفراد الأسرة وضيوفهم في الإقامة هناك.
ويأتي معجبو رايت من جميع أنحاء العالم رغبةً في الحصول على لمحة لبعض ابتكاراته.
ورُغم تصنيف عدد من مبانيه، مثل منزل "Fallingwater" الشهير في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، من المعالم الجاذبة على مدار العام، إلا أنّ بعضها تُعتبر مساكن خاصة.
ويضطر العديد من الأشخاص الذين يمتلكون منازل مذكورة في كتب الهندسة المعمارية إلى إضافة تكلفة الإجراءات الأمنية لنفقاتهم.
وأوضح هندرسون: "ركّبنا كاميرات أمنية بعد تعرّضنا لبعض أعمال التخريب منذ 6 أو 7 أعوام تقريبًا".
العثور على حل وسطالمصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: بريطانيا هونغ كونغ
إقرأ أيضاً:
كنت هناك.. ليلة السودان
في ملعب الغرافة بالدوحة.. لقاء السودان مع لبنان المؤهل لكأس العرب .. المدرجات لم تعد مقاعد وحسب بل كانت موجا بشريا يتنفس باسم السودان ..
المباراة لم تكن تسعين دقيقة فقط .. كانت أمسية وطن كامن في صدور عشاقه الذين استعادوا فيها صوته وعلمه وملامحه.
لم يتوقف الهتاف الذى كان يسابق الكرة .. ليس تشجيعا ولكنه نشيد جماعي صدحت به الحناجر التي استبدت بها الأشواق ..
الأعلام ترفرف كأجنحة الطيور المهاجرة.. والوجوه المضيئة بالفرح نقلت أمواج النيل إلى شاطئ الخليج فتحولت المدرجات إلى ضفة أخرى من ضفاف الوطن.
انصرفتُ عن المستطيل الأخضر وبدأت أطارد الوجوه وملامح الناس…رجال أكلت الغربة ملامح شبابهم .. نساء يزغردن وأطفال فرحون برؤية الوطن يتجسد أمامهم بعد أن كانوا يعرفونه من حكايات الآباء..كانت لحظة مشبعة بروح الانتماء..
بجواري رجل بح صوته من طول الهتاف،تكسرت في عينيه سنوات التعب وانفجرت دموعه مع الهدف الثاني للسودان ..نزع عمامته ولوح بها كراية نصر، مرددا من أعماقه:
أيها الناس نحن من نفر عمروا الأرض حيث ما قطنوا..
يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتز حين يقترن
لم يكن ذلك الرجل وحده من بكى.. كانت المدرجات كلها تبكي فرحا وكانت القلوب تستعيد بعضا من اتزانها المكسور.. كان السودان ولو لليلة واحدة وطنا كاملا في حضن الدوحة.
المباراة كانت دليلا على أن الشعوب لا تهزم ما دامت قلوبها تضج بهتاف الوطن، وأن السودان رغم الجراح ما زال قادرا أن يصنع الفرح وأن يترك أثره حيثما حل… كما يفعل النيل في جريانه العظيم هادئا وعميقا وكامل الحضور ..
الزبير نايل Alzubair Naiel
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/11/28 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة قيادات صمود والهروب من الأسئلة الإستراتيجية2025/11/28 خارطة بولس/ الإمارات.. تسليم السودان للوصاية الأجنبية!!2025/11/28 موكب الفخامة إلى خيام النزوح …!2025/11/28 الرقص علي العامود: سردية الكمبرادور دعوة مفتوحة للغزاة2025/11/28 الكاهن في وول ستريت2025/11/28 البرهان: وقرارات التَّخَلُّص من الفائض2025/11/28شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات كابوس العنف 2025/11/27الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن