هاجم الأمين العام لحزب المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي، اليوم الأربعاء، تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بشأن عملية المقاومة التي نفذتها في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وشدد البرغوثي في بيان، على أن تقرير المنظمة عن أحداث 7 أكتوبر يمثل "سقطة خطيرة، وفاقد للموضوعية والمهنية، ويكرر دون إثباتات الأكاذيب الإسرائيلية"، مضيفا أنه "كان يجب للمنظمة أن تلتزم بصدق بمعايير حقوق الإنسان".



وتابع: "التقرير فاقد تماما للموضوعية والمهنية العلمية، ويكرر دون مبرر أو إثباتات الرواية الإسرائيلية المزورة والأكاذيب الإسرائيلية التي نقضتها وأثبتت عدم صحتها وسائل إعلام غربية لا يمكن اتهامها بالانحياز للجانب الفلسطيني".

ضغوط إسرائيلية
وأردف: "يبدو أن هيومن رايتس ووتش رضخت للإرهاب الفكري الإسرائيلي ولضغوط إسرائيلية وربما أمريكية، وتحاول عبر تقريرها الجديد إرضاء الجانب الإسرائيلي الذي واصل انتقاداته لها بسبب ما أشارت له سابقا من جرائم حرب إسرائيلية".

البرغوثي أكد أن "موضوعية ومهنية أي منظمة حقوق إنسان لا تكون بلعب دور شبه محايد بين القاتل والضحية، وبين مرتكب الإبادة الجماعية الإسرائيلي وضحيته الشعب الفلسطيني، بل باتخاذ موقف حازم وثابت ضد مجرمي الحرب المعتدين وجرائمهم".



وزاد قائلا: "هذه السقطة الخطيرة تهدد سمعة هيومن رايتس ووتش، التي عليها الاعتذار عما فعلته وسحب تقريرها المشين".

وفي وقت سابق، عبّرت حركة حماس عن رفضها لهذا التقرير، وفنّدت ما تضمنت من ادعاءات، وانتقدت تجاهله لجرائم الحرب الإسرائيلية.

وقالت إن التقرير "تبنى الرواية الإسرائيلية كلها، وابتعد عن أسلوب البحث العلمي والموقف القانوني المحايد، فصار أشبه بوثيقة دعائية إسرائيلية"، محمّلة المنظمة "كامل المسؤولية عن هذا التقرير الذي يبرر جرائم الاحتلال، ويسوغ استمرارها، ويسيء إلى سمعتها، كما يسيء إلى شعبنا وقواه المقاومة"، ودعتها إلى "سحب تقريرها والاعتذار عنه".

رد على العدوان
والأربعاء، ادعت المنظمة الحقوقية الدولية، مقرها نيويورك، في تقرير أن فصائل فلسطينية مسلحة بقطاع غزة ارتكبت "جرائم حرب" خلال هجومها على المستوطنات في 7 أكتوبر 2023.

وفي ذلك اليوم، هاجمت فصائل فلسطينية 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدسته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الفصائل.

وبدعم أمريكي، أسفرت حرب الاحتلال على غزة منذ 7 أكتوبر عن نحو 128 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

وتواصل تل أبيب حربها متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح (جنوب)، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.

كما تتحدى إسرائيل طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت، لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة.

وللعام الـ18، يحاصر الاحتلال قطاع غزة، وأجبرت حربه نحو مليونين من سكانه البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد في الغذاء والماء والدواء.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الفلسطينية البرغوثي المقاومة الاحتلال فلسطين الاحتلال المقاومة البرغوثي طوفان الاقصي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رایتس ووتش

إقرأ أيضاً:

جرائم الإبادة.. من غزة إلى الضفة

رغم إدانة واستنكار المجتمع الدولي، ورغم الضغوط الأمريكية التي مورست من أجل وقف إطلاق النار في غزة، ومن أجل وقف عدوان إسرائيل في المنطقة، إلا أن الأخيرة لا تزال مُصرة على الإجرام، وممارسة الأعمال العدائية، ومنها ما تمارسه في الأراضي اللبنانية رغم الاتفاق الأممي ١٧٠١، وما تمارسه من توغل، وعدوان، واستيلاء على الأراضي السورية، واليوم وبعد انقضاء شهر ونصف على اتفاق غزة، فإن العمليات العسكرية الكبرى التي تمارسها قوات الاحتلال وكعادتها لا تزال تقتل وتعتقل داخل وخارج الخط الأصفر في قطاع غزة، بل وتماطل رغم الضغوط الأمريكية، وتعرقل الانتقال للمرحلة الثانية وفقاً للاتفاق المبرم، بل وتواصل القصف الإجرامي اليومي على المناطق المدنية المُدمرة، وتضغط بكل قوة، ووحشية على المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، مستهينة بكافة الانتقادات والاتفاقات الدولية.

فرغم جهود الوسطاء، ورغم ضغوط الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من أجل إنجاح الاتفاق في غزة، إلا أن حكومة إسرائيل المتطرفة برئاسة "بنيامين نتنياهو" تصر على تسلم آخر رفات رهينتين إسرائيليتين، إضافة إلى منعها إدخال المساعدات للقطاع المنكوب والمدمر، ودون النظر إلى معاناة وغرق خيام النازحين الفلسطينيين، مع أمطار الشتاء، وبالمقابل، فإن إسرائيل بما تملكه من مخزون أسلحة كبير فإن نتنياهو وقوات جيشه تمارس جرائم القتل في غزة والضفة، وغيرها من مناطق الصراع، ما يدل على أن الوضع الأمني والإنساني يتدهور، وذلك بسبب العمليات الإجرامية والإبادة الجماعية التي تُمارس في غزة، وانتقالها مؤخرًا، وبقوة إلى هجمات وعمليات عسكرية متنقلة، ومن هجمات يومية وحشية وإرهابية يقوم بها المستوطنون بحماية من قوات الاحتلال، وهي عمليات مخطط وممنهج لها بالاتفاق مع الطرفين، وذلك من أجل التضييق على الفلسطينيين في الضفة، فمؤخرًا قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باحتلال مدينة طوباس شمال شرق الضفة، على غرار عملياتهم الإجرامية السابقة في مدينة ومخيم جنين، وغيرها من المناطق في الضفة، وقد فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنيًا على سكان مدينة طوباس وقراها، وقامت بالكثير من الاعتقالات، مع طردهم للمواطنين الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم قسرًا، وفرض عليهم عدم العودة إلى منازلهم إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال من المدينة.

ولا تزال إسرائيل تمارس إجرامها، وإبادتها الجماعية، وإعمال آلة القتل داخل الأراضي الفلسطينية، ورغم اعتراض واستهجان المؤسسات الأممية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان، والمجتمع المدني، ومن قادة الكثير من بلدان العالم على رأسها أمريكا، فإن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تصر على ارتكاب المذابح والجرائم غير المبررة ليس في غزة وحدها، بل في الضفة الغربية وفي سوريا ولبنان، فما تهدف إسرائيل هو طرد الفلسطينيين من أراضيهم، بل وتوسيع الجغرافيا الإسرائيلية في دول المنطقة بدافع ديني، ألا وهو التمهيد لظهور المسيح وفق تعريفاتهم، وأهوائهم ومعتقداتهم لظهور المسيح المنتظر في تلك المنطقة، وذلك من أجل حمايتهم وإعادة مملكتهم القديمة من جديد، بل وبقيام المسيح بخلاص البشرية من خطاياها، ووقوف إلههم- وفق معتقداتهم- إلى جانب شعب إسرائيل، ومسامحتهم في كل الجرائم الوحشية التي ارتكبوها، وذلك باعتبارهم شعب الله المختار.

مقالات مشابهة

  • جرائم الإبادة.. من غزة إلى الضفة
  • مركز حقوقي: تقرير لجنة مناهضة التعذيب انحياز فاضح للعدو الإسرائيلي ويُسيء لمنظومة العدالة الدولية
  • مركز: التقرير الأممي حول تعذيب الأسرى انحياز فاضح للاحتلال
  • مباشر. غارات إسرائيلية داخل الخط الأصفر بغزة ومقتل 70 ألف فلسطيني منذ 7 أكتوبر 2023
  • تقرير: تداعيات خطيرة تهدد المناطق المحيطة بالقدس والأغوار
  • تقرير: تداعيات خطيرة تُهدد المناطق المحيطة بالقدس والأغوار
  • أبو العنين: الضفة الغربية تشهد توسع من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.. والهجمات الإسرائيلية على لبنان تتصاعد
  • دون إبداء سبب.. روسيا تحظر نشاط منظمة هيومن رايتس ووتش
  • يونيسف: فرار 100 ألف شخص من مدينة الفاشر السودانية منذ نهاية أكتوبر
  • ترامب يهاجم نيويورك تايمز بعد تقرير يشكك في قوته وحيويته