محمد أبوزيد كروم يكتب: الجريمة الأمريكية بجنيف!!
تاريخ النشر: 15th, August 2024 GMT
-لا شك أن أمريكا هي رأس الهوس في هذا العالم الضاج بالأزمات- أنظروا لها في موقفها من فلسطين وغزة وكيف هي داعمة للصهاينة ومباركة لقتل الأطفال والشيوخ والنساء في غزة، بل شاهدوا كيف استقبل الكونغرس الأمريكي المجرم نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني بالتصفيق إستقبال الأبطال!!.. هذه هي أمريكا بإختصار دولة مجردة من القيم والإنسانية والعدالة.
-أفشلت أمريكا منبر جدة حتى لا تنتهي الحرب دون إنفاذ أجندتها- بل مارست الإسترهاب على المملكة العربية السعودية حتى تتخلى عن وساطتها- وبالتالي ذهبت في خط الإمارات بتوفير المدد والدعم والغطاء الدولي لمليشيا الدعم السريع لتتموضع من جديد بعد هُدن مباحثات جدة العام الماضي والتي إستغلها الدعم السريع وأسقط عدداً من المقار جنوب الخرطوم وإستعاد فيها أنفاسه لخوض حرب جديدة نتج عنها دخوله إلى مدينة مدني وغيرها من التمدد- كل ذلك حدث تحت أعين أمريكا وصمتها- وفي الوقت الذي تضيق فيه الخناق على الجيش السوداني وتحاصره حتى لا يتحصل على سلاحه لمقاتلة المليشيا المعتدية!!..
-الشهر الماضي ظهرت علينا أمريكا كرسول محبة وسلام كذوب ودعت لمباحثات بجنيف لإحلال السلام بالسودان – وكان السؤال كيف تبدأ المباحثات ومن أين؟؟ كانت مطلوبات السودان أن المرتكز لأي مفاوضات أو حوار هو ما تم الإتفاق عليه في جدة- بخروج المليشيا من منازل المواطنين وإخلاء الأعيان المدنية أولاً ، حاولت أمريكا أن تجر السودان إلى جنيف بأي شكل من الأشكال حتى تقضي على التزامات جدة التي تُعتبر حُجة قوية سيتمسك بها السودان في موقفه من الحرب والسلام وهي شاهدة على على جدية وسعي السودان نحو إنهاء الحرب،
حاولت أمريكا أن(تخدر) السودان بهجوم مصنوع على مليشيا الدعم السريع على لسان المبعوث الأمريكي لطمأنة السودان للحضور الى ورطة جنيف، ولكن هذه المحاولة الفطيرة لم تأت ثمارها مع الدولة السودانية الملدوغة بالسم الأمريكي مرات ومرات .. وذهب وفدنا الميمون برئاسة “محمد بشير أبو نمو” إلى جدة للقاء التشاوري مع أمريكا إستباقاً لجنيف ووجد وفدنا أمريكا بوجها الحقيقي تأمر وتهدد وتعمل لفرض رؤيتها تحقيقاً لمصالحها المتمثلة في تهيئة أوضاع الإدارة الأمريكية الحالية لانتخابات نوفمبر القادم، وتبرئة ساحة الإمارات من جرائمها في السودان، وإنقاذ مليشيا الدعم السريع لتكون حاضرة في مستقبل السودان بكل جرائمها، وكل هذا على حساب السودان والشعب السوداني، إلا أن وفد “أبونمو” تركهم في جدة وعاد لبورتسودان وقال لهم (أعلى ما في خيلكم اركبوه) ..
-لم تستطع أمريكا أن تصبر على الإستمرار في دورها التمثيلي الإنساني وأسفرت عن وجهها الحقيقي وهددت الحكومة السودانية وطالبتها بالوصول إلى جنيف فوراً ولم تستجب الحكومة لهذا الهراء، وانضمت لها مليشيا الدعم السريع بعد إنتهاء تمثيلية المبعوث الأمريكي في تجريم الميشيا وجلست الإمارات في مقعد المراقب القاتل وهي الممولة لكل هذه المسرحية السمجة في غياب الحكومة!! ..
-سيخرج وفد أمريكا والإمارات والمليشيا بقرارات تخاطب ما يسمونها بالمجاعة في السودان، ودور العمل الإنساني ومحاولة إيجاد تكييف جديد لوضع المليشيا وحاضنتها (تقدم) وستكون هذه قرارات على ورق لا قيمة لها طالما أن وفد السودان بعيداً عنها وغير مشارك فيها..
-لن تستطيع أمريكا والإمارات والمليشيا فعل شيء في السودانيين أكثر مما فعلوا .. وإذا أرادت هذه العصابة الثلاثية سلاماً فطريق السلام معروف.. تنفيذ إتفاق جدة فوراً .. وقف عمليات المليشيا الإجرامية في الفاشر وسنجة وتدوين العزل في أمدرمان ووقف محاصرة المدن والتوقف عن جريمة منع الزراعة وسرقة المحاصيل وتجويع الناس، كيف تتحدث أمريكا عن سلام والإمارات تعمل حتى هذه اللحظة في تمرير السلاح والعتاد والمرتزقة لإحتلال الفاشر وقتل المدنيين وتدمير المستشفيات والمرافق الخدمية.. يعملون على إسقاط الفاشر لقيام حكومة الدعم السريع في دارفور وتقسيم السودان وتمرير أجندتهم..
-أخطأت أمريكا خطأً كبيراً عندما حاولت ابتزاز السودان كعادتها ويدها خاوية من كروت الضغط وهي لا تعلم.. كيف وصلت أمريكا لهذا الفقر في المعلومات والتحليل والفهم للأوضاع في السودان!! لقد فعلت أمريكا والإمارات والمليشيا كل شيء في السودان خلال هذه الحرب ولم تترك لنا شيئاً نخاف عليه أو منه لنستجيب لأي إبتزاز وضغوطات أو لننخدع لها!! ..
-أمريكا لو أرادت سلاماً في السودان فعليها بضغط الإمارات والمليشيا لتنفيذ اتفاق جدة، وعلينا نحن أن نستعد بالترتيب والتجهيز للمقاومة وللدفاع عن النفس والبلاد لأن المقاومة هي الطريق الوحيد لفرض السلام – فالإستسلام لن يأتي بخير فالعدو يريدنا ضعفاء وعليه يجب أن يرى بأسنا وقوتنا..
محمد أبوزيد كروم
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.
التغيير ــ وكالات
وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.
ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.
مشروع مجلس الشيوخ
قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.
ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.
كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.
مشروع مجلس النواب
في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية
ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.
كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.
استهداف داعمي الحرب
ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.
كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.
العدالة والمساءلة
ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.
كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.
تحول في السياسة الأميركية
ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.
وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.
الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس