كشفت "شبكة أطباء السودان" الأهلية اليوم الأربعاء عن احتجاز قوات الدعم السريع أكثر من 19 ألف شخص في سجون ومعتقلات بولاية جنوب دارفور ومناطق أخرى في إقليم دارفور، وسط ظروف وصفها البيان بـ"الكارثية" تتسبب في وفيات شبه يومية.

ونقلت الشبكة عن مصادر داخل مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور أن المحتجزين يضمون عسكريين من القوات النظامية وآلاف المدنيين، بينهم أطباء ونشطاء وإعلاميون.

وكشف البيان تفاصيل المحتجزين وهم: 4270 من رجال الشرطة و3795 من القوات المسلحة و544 من جهاز الأمن والمخابرات و5000 أسير من معارك الفاشر و5434 مدنيًا من مهن وخلفيات مختلفة، بينهم 73 كادرا طبيا.

وأكد البيان أن سجني "دقريس" و"كوبر" وعددا من المعتقلات غير الرسمية تُستخدم لاحتجاز هذه الأعداد الهائلة في بيئة "تفتقر لأدنى الشروط الإنسانية"، مع انتشار وباء الكوليرا وأمراض معدية أخرى بسبب الازدحام الشديد وانعدام النظافة والمياه النظيفة.

وأشار إلى تسجيل أكثر من 4 وفيات أسبوعيًا بين المحتجزين نتيجة الإهمال الطبي التام وعدم السماح بنقل الحالات الحرجة للمستشفيات.

ودعت الشبكة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل للضغط على قوات الدعم السريع للإفراج عن المدنيين، ونشر قوائم المحتجزين، ووقف الاعتقالات التعسفية، وتحسين الظروف الصحية داخل السجون فورا.

واندلع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، وأدى إلى مجاعة وقتل على أساس عرقي ونزوح جماعي.

وبينما تحتل الدعم السريع كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، بينها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات حريات

إقرأ أيضاً:

البرهان من شمبات: نتعهد بطرد الدعم السريع وعدم تكرار “التجربة القاسية”

متابعات تاق برس – تعهد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني والقائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بطرد قوات الدعم السريع، مؤكدًا أنها “لن تقوم لها قائمة” بعد اليوم، ومشددًا على ضمان عدم تكرار ما وصفها بـ”التجربة القاسية”.

وقال البرهان، في كلمة ألقاها عقب أدائه صلاة الجمعة بمسجد الحضراب بمنطقة شمبات بمدينة الخرطوم بحري، إن القصاص لدماء الشعب السوداني واسترداد حقوقه “واجب لن يُفرّط فيه”، مؤكدًا أن الشعب السوداني يمثل السند الحقيقي والركيزة الصلبة لحماية مؤسسات الدولة وصونها.

وترحم البرهان على أرواح قتلى الحرب، مشيدًا بما وصفه بصمود سكان منطقة شمبات ودعمهم للقوات المسلحة، كما أثنى على الدور التاريخي للمنطقة في نشر العلم وتعزيز قيم التكافل.

ودعا إلى التكاتف بين جميع مكونات المجتمع لتجاوز التحديات الراهنة، والتصدي لما وصفها بالمهددات الخارجية التي تستهدف وحدة السودان وسيادته واستقراره، مثمنًا دعوات رجال الدين والمشايخ من أجل استقرار البلاد.

رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهانشمباتقوات الدعم السريع

مقالات مشابهة

  • مني أركو مناوي: الحدود مع تشاد تمثل أهمية استراتيجية في معركة دارفور
  • حاكم إقليم دارفور: الدعم السريع تنظيم هدفه الوصول إلى السلطة بأي وسيلة
  • البرهان يتعهد بدحر (الدعم السريع) ومنع تكرار (التجربة القاسية)
  • مسيَّرات الدعم السريع تستهدف البضائع المتجهة إلى الأُبيّض
  • انقطاع 90% من البضائع.. الدعم السريع يستهدف الإمدادات المتجهة إلى الأبيّض
  • البرهان من شمبات: نتعهد بطرد الدعم السريع وعدم تكرار “التجربة القاسية”
  • وزير النقل يتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع من مطروح حتى النوبارية
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية