المنتخب الوطني يُعمِّق أزمته بالخسارة أمام كوريا.

◄ 27 ألف مُشجِّع احتشدوا في بوشر لمؤازرة الفريق

◄ "الأحمر" يتذيل مجموعته بـ"صفر نقاط"

◄ الفريق يفشل في الاستفادة من 16 دقيقة وقت بدلًا من ضائع

 

الرؤية- أحمد السلماني

عمّق منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم من أزمته بالخسارة الثانية في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026، وجاءت هذه المرة من المنتخب الكوري بثلاثة أهداف مقابل هدف شرفي، وأمام أكثر من 27 ألف مُشجِّع اكتظ بهم مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.

ويتذيل منتخبنا مجموعته حاليًا بدون نقاط. وظهر الأحمر بلا أنياب هجومية، فيما شهدت المباراة تألقًا لافتًا للحارس إبراهيم المخيني، الذي نجح في الحيلولة دون تلقي الأحمر مزيدًا من الأهداف.

وشهد شوط المباراة الأول تفوَّق كوري مُطلق دون أي رد فعل من منتخبنا، الذي اكتفى لاعبوه بالفُرجة على العرض الكوري وتنويعه للهجوم من العمق والأطراف.

وباغت المنتخب الكوري منتخبنا مبكرًا عندما أحرز له نجم هجومه سون الهدف الأول بعد تلقيه تمريرة من العمق، سددها من خارج منطقة العمليات، لم يتمكن إبراهيم ابمخيني من التصدي لها.

واستمر الضغط الكوري في ملعب منتخبنا مُستغلًا حالة الارتباك في خط ظهر الأحمر؛ لتتهيأ كرة لهو شون سددها قوية، لكن المخيني تألق في احتضانها ومنع هدف مؤكد.

ولم يشن منتخبنا أي هجمة خطيرة حتى الدقيقة 37، التي شهدت أخطر هجمة لمنتخبنا عندما هيأ أمجد الحارثي كرةً لناصر الرواحي سددها قوية تصدى لها الحارس الكوري ببراعة.

ورغم السيطرة الكورية إلّا أن المحاولات العُمانية حضرت في آخر 5 دقائق من عمر الشوط الأول، ليتحصل محمد المسلمي على خطأ، فيما انبرى لتنفيذ الكرة المحارب حارب السعدي، لترتطم الكرة في المدافع وتلج المرمى، ليُعلن الأحمر بذلك عودته للقاء، ومن ثم انتهى الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.

بداية مثيرة شهدها الشوط الثاني، عندما التحم أمجد الحارثي مع بارك وونج ليسقط اللاعبان ويحتسب حكم اللقاء ضربة جزاء، إلّا أن تقنية الفيديو "VAR" تدخلت وألغت قرار الحكم.

وفي تبديل، خرج ناصر الرواحي ودخل بديلًا عنه عمر المالكي، كما خرج أحمد الخميسي بداعي الإصابة ونزل خالد البريكي بديلًا؛ لينشط خط وسط منتخبنا، وتتهيأ كرة لمحسن الغساني لم يُحسن التعامل معها.

واستلم المنتخب الكوري زمام المبادرة، ولعب في ملعب منتخبنا وقام لاعبوه بتنويع الهجمات مُستغلين التراجع المبالغ فيه من لاعبي الأحمر، ومن تمريرات بينية وصلت الكرة إلى سون أخطر لاعب كوري، وكان غير مراقب، وسددها في الزاوية البعيدة مُعلنًا التقدم للمنتخب الكوري بالهدف الثاني في الدقيقة 82.

وحاول منتخبنا العودة مجددًا وتبادل البديل زاهر الأغبري الكرة مع علي البوسعيدي الذي سدد الكرة وارتطمت بالمدافع لتخرج ركنية.

وتعملق الحارس إبراهيم المخيني في التصدي لتسديدتين كوريتين، فيما لم يبدي خط هجوم منتخبنا أي رد فعل، رغم التعزيز بعصام الصبحي، والذي أكد مع وجود زميله محسن الغساني أن منتخبنا بلا أنياب هجومية.

واحتسب حكم اللقاء الصيني لي بيينج 16 دقيقة وقتًا بدلًا من ضائع، ورغم ذلك عزز المنتخب الكوري النتيجة بإحرازه الهدف الثالث عن طريق مين كيو؛ ليعود المنتخب الكوري إلى بلاده مُحمَّلا بالنقاط الثلاثة من مسقط.

وفي باقي نتائج المجموعة، تفوَّق المنتخب الأردني على شقيقه الفلسطيني بثلاثة أهداف مقابل هدف.





 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • إيقاظ العملاق النائم.. كيف يخطط كلوب لإعادة هيكلة الماكينات الألمانية؟
  • أحمد الكاف: غياب الإنصاف حرمني التقدير.. ودعم الجماهير والإعلام أكبر مكاسب مسيرتي
  • إسماعيل الفتح يشيد بمشروع الكرة المغربية ويتوقع حضورا قويا للأسود في مونديال 2030
  • كلوب: هدفي إعادة منتخب ألمانيا إلى القمة.. ولن أتمسك بالمنصب إذا فقدت ثقة الجماهير
  • اعتذار أنشيلوتي يربك حسابات منتخب إيطاليا.. وجوارديولا وبيرلو في الصورة
  • برشلونة يفتتح استعداداته للموسم الجديد بمشاركة حمزة عبد الكريم أمام يوروبا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محمد علي رزق: منتخب مصر قدم أداء مميزا في بطولة كأس العالم
  • منتخبنا الوطني للكرة الطائرة يلاقي الكاميرون في ثاني مبارياته الإفريقية.
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه